ارسلت ابنتي بقلم زيزي
المحتويات
حاجة عملها إنه بص في الأوضة كلها بعينيه، كأنه بيفتش عن حاجة معينة.
ولما شافني راكعة جنب السرير، سألني بسرعة
بتعملي إيه؟
ابتسمت ورفعت اللعبة في إيدي.
ليلي وقعتها تحت السرير.
فضل يبصلي ثواني، وبعدين قال
كويس.
لكن قبل ما يخرج، لف وبص تحت السرير بنفسه.
ثانية...
اتنين...
وبعدين قفل الباب وخرج من غير ما يقول كلمة.
استنيت شوية لحد ما سمعت صوته وهو بيبعد في الطرقة.
قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت الظرف.
كان تقيل شوية، وكأن جواه أوراق كتير.
بصيت لليلي، كانت مشغولة بتركيب لعبة صغيرة على الأرض.
فتحت الظرف بحذر...
لقيت جواه مجموعة صور قديمة، وعقد بيع، وخريطة مرسوم عليها جزء من الفندق.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي...
ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط اليد
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة... لكن متواجهش حد قبل ما تروح للمكان المحدد على الخريطة.
بصيت بسرعة على الخريطة.
كان فيه علامة حمراء على مخزن قديم في آخر الفندق، قريب من منطقة العاملين، مكان النزلاء أصلًا ممنوع يدخلوه.
وقبل ما أكمل قراءة الرسالة...
سمعت خبطتين خفيفتين على الباب.
مش خبط موظف الفندق...
كانت خبطات بطيئة، كأن اللي بره متأكد إن فيه حد جوا.
قربت من العين السحرية.
بصيت...
واتفاجئت إن اللي واقف بره مش بروس، ولا جيم.
كان الراجل الكبير اللي شوفناه في المطعم.
وكان ماسك في إيده مفتاح قديم، ولما حس بحركة من جوه، قرب وشه من الباب وقال بصوت منخفض
لو لقيتي الظرف... متخليش بروس يعرف إنك فتحتيه... وإلا هنكون اتأخرنا اتراجعت بسرعة قبل ما يشوفوني، وقلبي بيدق پعنف.
دخلت الأسانسير ونزلت للدور اللي فيه أوضتنا، لكن الفضول كان بېقتلني.
مين اللي وصل؟
وليه بروس وجيم كانوا خايفين بالشكل ده؟
بعد عشر دقايق تقريبًا، سمعت باب الأوضة بيتفتح.
بروس دخل لوحده.
كان بيحاول يبان هادي، لكن إيده كانت بتترعش وهو بيحط مفتاح الأوضة على الترابيزة.
قلتله وأنا بتظاهر إني بتفرج على التلفزيون
اتأخرت.
ابتسم وقال قابلت حد أعرفه بالصدفة.
مين؟
سكت ثانية، وبعدين قال زميل قديم.
الإجابة كانت سريعة... زيادة عن اللزوم.
في اليوم التاني، قررنا ننزل نفطر بدري.
وأثناء ما كنا قاعدين، لاحظت راجل كبير في السن قاعد لوحده في آخر المطعم.
كل شوية كان يبص ناحية بروس، وبروس يتجنب يبصله.
وفجأة...
الراجل قام، وعدّى من جنب ترابيزتنا، وقال لبروس بصوت هادي
لسه محتفظ بيها؟
بروس رفع عينه بسرعة وقال
مش هنا.
الراجل اكتفى بهزة بسيطة، ومشي.
سألته بعد ما الراجل بعد
مين ده؟
رد وهو بيشرب العصير
واحد لخبط بيني وبين شخص تاني.
لكن جيم، اللي كان قاعد قصادنا، شرق في الأكل أول ما سمع الجملة.
ولما بصيتله، لقيته متوتر بشكل واضح.
بعد الفطار، ليلي طلبت تطلع الأوضة تجيب لعبتها.
طلعت معاها.
وأول ما دخلنا، سمعتها بتقول
ماما... اللعبة وقعت تحت السرير.
ركعت عشان أجيبها.
ولما بصيت تحت السرير...
ماكانش فيه لعبة بس.
كان فيه طرف ظرف بني كبير، مستخبي ورا الشنط.
سحبته بهدوء.
كان مقفول، ومكتوب عليه بخط أسود عريض
لا يُفتح إلا بحضور الجميع.
وقبل ما ألحق أفتحه...
سمعت صوت بطاقة الباب الإلكترونية.
حد كان بيفتح الباب من بره.
رفعت عيني بسرعة، والظرف لسه في إيدي...
والمقبض بدأ يتحرك ببطء وقف بروس مكانه، وعينه ثابتة على الصندوق.
ماقالش كلمة.
قرب ببطء، شال ساعة الجيب من جوه الصندوق، وبص لها لثواني طويلة، ثم تنهد.
قلت وأنا مش قادرة أستحمل أكتر
بروس... كفاية. أنا عايزة أفهم. من أول الرحلة وإنت وجيم بتستخبوا، وليلي سمعت كلام غريب، وصندوق، ورسائل... إيه الحكاية؟
رفع عينه ناحيتي، وكان واضح إنه بيصارع نفسه.
وقبل ما يرد...
رن موبايله.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.
رد بسرعة
أيوه... إحنا جاهزين.
سكت وهو بيسمع الطرف التاني، ثم قال
تمام... بعد ساعة.
وقفل.
بصلي وقال بهدوء
البسي إنتِ وليلي... هنخرج.
استغربت.
رايحين فين؟
رد
مكان كنت أتمنى أوصلكم له في ظروف أحسن.
بعد أقل من ساعة، ركبنا العربية، وجيم كان
مستنينا بره
متابعة القراءة