ارسلت ابنتي بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

فيهم كان بيراقب التاني من طرف عينه.
أما أنا...
فكل كلمة وكل حركة بقيت أحللها.
بعد الغدا، قال بروس أنا هنزل أجيب قهوة من الكافيه.
في نفس اللحظة تقريبًا، جيم قال وأنا هتمشى شوية على الممشى.
الاتنين خرجوا... لكن في اتجاهين مختلفين.
استنيت دقيقتين، وبعدها بصيت على ليلي اللي كانت بتتفرج على الكارتون.
قلت لها خليكي هنا يا حبيبتي، أنا هجيب حاجة من الأوضة اللي جنبنا.
خرجت وقفلت الباب بهدوء.
بدل ما أنزل...
طلعت للدور اللي فيه أوضة بروس وجيم.
الممر كان هادي بشكل يخوف.
وقفت قدام الباب.
مديت إيدي على المقبض...
مقفول.
لكن وأنا راجعة، سمعت صوت خاڤت جاي من آخر الطرقة.
كان عامل النظافة بيتكلم مع موظف الاستقبال.
سمعته بيقول الغريبة إنهم طلبوا مني محدش يدخل الأوضة خالص من يومين... حتى التنضيف رفضوه.
وقف قلبي لحظة.
من يومين؟
ليه؟
رجعت بسرعة قبل ما ياخدوا بالهم مني.
ولما دخلت أوضتنا، لقيت ليلي قاعدة على الأرض بترسم.
أول ما شافتني قالت
ماما... أنا نسيت أقولك حاجة.
قربت منها بسرعة.
إيه يا حبيبتي؟
قالت وهي بترسم مربع كبير بالقلم الأسود
الصندوق اللي كان تحت السرير... كان عليه استيكر أحمر.
بلعت ريقي.
استيكر عامل إزاي؟
رسمت دائرة صغيرة جواه حرف كبير.
لكن الرسمة كانت مهزوزة، مقدرتش أحدد الحرف.
وفجأة قالت
وبابا لما سمع حد بيخبط على الباب... طفى النور بسرعة.
مين اللي خبط؟
هزت كتفها.
مش عارفة... بس عمو جيم استخبى ورا الستارة.
قبل ما أسألها أي سؤال تاني...
سمعنا صوت بطاقة الباب الإلكترونية وهي بتفتح.
بروس رجع.
دخل وهو مبتسم، لكن أول ما شاف الرسمة اللي في إيد ليلي...
اتجمد مكانه.
وبص لي وقال بهدوء غريب
هي... رسمت ده منين؟
كان صوته هادي...
لكن عينيه كانت مليانة قلق واضح، كأنه كان خاېف الرسمة دي تكشف سرًا أكبر مما كنت أتخيل بصيت له وأنا ماسكة الورقة.
قلت بهدوء ليلي بتقول إن ده شبه الصندوق اللي شافته.
مد بروس إيده بسرعة
كأنه هياخد الرسمة، لكن ليلي حضنتها وقالت
لا... دي بتاعتي.
ابتسم بالعافية، وسحب إيده.
أكيد يا حبيبتي... براحتك.
لكن الابتسامة دي ماوصلتش لعنيه.
فضلت أراقبه.
كان كل شوية يبص للورقة، وبعدها يبص لجيم اللي دخل الأوضة بعدها بدقيقة، ولما لمح الرسمة هو كمان، وقف فجأة.
إيه ده؟
سأله بروس بنظرة سريعة قبل ما يرد ولا حاجة... مجرد رسمة أطفال.
حسيت إن بينهم كلام بيتقال من غير صوت.
بالليل، وبعد ما ليلي نامت، قلت لبروس
أنا هنزل أتمشى شوية.
هز راسه وهو مشغول في موبايله.
تمام.
لكن بدل ما أنزل الممشى...
طلعت للدور اللي فيه أوضة جيم.
الطرقة كانت فاضية، والإضاءة خاڤتة.
وأنا ماشية، سمعت صوت جاي من آخر الممر.
وقفت ورا عمود صغير أستخبى.
كان بروس وجيم واقفين بيتكلموا بصوت واطي.
جيم قال بقلق كان المفروض ننقله النهارده.
رد بروس بسرعة ماقدرناش... البنت بدأت تتكلم.
اتسعت عيني.
كانوا يقصدوا ليلي.
قال جيم لو سألت تاني؟
تنهد بروس وقال هنقولها إنه مجرد صندوق ألعاب.
رد جيم وهو يهز راسه هي شافت أكتر من كده.
قبل ما أسمع باقي الكلام...
سمعت صوت الأسانسير بيفتح.
خرج منه موظف الفندق وهو بيدفع عربية صغيرة عليها شنط.
أول ما شاف بروس، قال
يا فندم... الطلب اللي حضرتك طلبته وصل.
بروس اتلفت بسرعة وقال هاتها هنا.
كانت شنطة سفر سوداء كبيرة.
لكن الغريب...
لما الموظف حاول يسلمها له، باين إنها كانت تقيلة جدًا.
لدرجة إنه قال وهو بيضحك إيه يا فندم؟ دي فيها طوب ولا إيه؟
بروس ما ضحكش.
بالعكس...
خطڤ الشنطة بسرعة، وبص حواليه يتأكد إن محدش بيراقبه.
وفي اللحظة دي...
رن موبايل جيم.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه، وهمس لبروس
هو وصل تحت.
ساعتها، لأول مرة، شفت الخۏف الحقيقي على وش الاتنين... وكأن الشخص اللي وصل الفندق كان ممكن يقلب كل حاجة رأسًا على عقب في لحظة، خبّيت الظرف بسرعة تحت المخدة، وقمت كأني بدوّر على لعبة ليلي.
الباب اتفتح...
ودخل بروس.
أول
تم نسخ الرابط