حماتي منكده عليا حياتي

موقع أيام نيوز


بيتك.
في تلك اللحظة، شعرت بنبضات قلبي تطرق في رأسي كالطبول. نظرت إلى محمود أنتظر منه رد فعل، رجل يثور لكرامة زوجته التي تم إھانتها في عقر دارها. لكن صمته المخزي كان بمثابة الضوء الأخضر لحماتي وطليقته لمواصلة الخطة.
الحلقة الخامسة المائدة المسمۏمة
دخلوا وقعدوا على السفرة. جلست الحاجة سعاد في صدر المائدة، وجلست شيرين بجوارها، بينما جلس محمود مطأطأ الرأس، وجلست أنا والبركان يغلي في داخلي، لكنني قررت أن أراقب حتى أرى إلى أي مدى سيصل وقاحتهن.
بدأت حفلة التلقيح والردح المبطن التي خططتا لها. امتدت يد شيرين ب الشوكة وهي تمسك قطعة من اللحم التي قضيت ساعات في إنضاجها. نظرت إليها بقرف مصطنع، وقلبتها يميناً ويساراً، ثم تركت الشوكة من يدها وقالت بدلع مقزز
إيه ده؟ اللحمة نية ومش مستوية خالص! وكمان الرز معجن.. ده أنا كنت بعمل لميدو حتة صينية بطاطس باللحمة ياكل صوابعه وراها، كان يرجع البيت يلاقي الأكل زي الملبن، مش مضغوط وناشف كدة!.
ضحكت حماتي بصوت عالٍ، ونظرت إليّ بنظرة انتصار وتشفٍ، وقالت مؤكدة على كلام طليقته
آه والله يا شيرين يا حبيبتي، عندك حق.. ما هو من يوم ما سابك وهو مش بياكل عدل يا حبيبتي، صحته اتهدت وأكله بقى أي كلام.. أصل مش أي حد يعرف يطبخ للنخبة!.
كنت أستمع وأنا أرى زوجي محمود يأكل بصمت، بل ويومئ برأسه أحياناً كالمغيب، دون أن ينطق بكلمة حق واحدة تخرس هاتين الحيتين.
الحلقة السادسة نقطة الغليان.. انفجار العرق البلدي
هنا، وفي هذه اللحظة بالذات، انقطع حبل الصبر. شعرت بالعرق البلدي بتاعي ينقح عليا، وثارت في داخلي كرامة المرأة التي تم التآمر عليها في بيتها. تذكرت كل ليلة سهرت فيها من أجل هذا الزوج، وكل كلمة إهانة تحملتها من أمه.
نظرت إليهم جميعاً بنظرة هادئة جداً، هدوء ما قبل الإعصار. قمت من على السفرة بكل برود وبدون أن أنطق بكلمة واحدة. دخلت إلى المطبخ. لم أكن أرتجف، بل كنت مدفوعة بقوة ڠضب عارمة.
بحثت في الخزانة حتى وجدت أكبر كيس ژبالة أسود سميك. فتحت الكيس وخرجت به إلى الصالة حيث يجلسون.
كانوا يتهامسون ويضحكون، ظناً منهم أنني دخلت المطبخ لأبكي أو لأحضر صنفاً آخر يرضيهم. لكن المفاجأة شلت حركتهم عندما وقفت فوق رؤوسهم.
بدون مقدمات، امتدت يدي بقوة وعزم. أمسكت بطبق اللحم الكبير، وسكبته كله في كيس الژبالة. ثم أمسكت بطبق الرز المعمر، وطبق صينية البطاطس، والشوربة.. كل الأكل الذي تعبت فيه، كبيته كله في الكيس الأسود قدام عينيهم المذهولة!
الحلقة السابعة زلزال الكيس الأسود
ساد صمت رهيب في الغرفة، لم يكن يُسمع فيه إلا صوت سقوط الطعام داخل كيس البلاستيك. ارتفعت الأصوات بالشهقات. الحاجة سعاد وقفت ويدها على صدرها وتصرخ
أنتِ اټجننتي؟! إيه اللي بتعمليه
 

تم نسخ الرابط