حماتي منكده عليا حياتي
هذه الحملة بنفسها في الخفاء. كانت تلتقي بها، وتخطط معها لكيفية تخريب حياتي.
واجهت محمود بالمعلومات
محمود، أمك بتقابل طليقتك؟ وهل صحيح إنهم بيفكروا يرجعوكم لبعض؟
تغير لون وجه محمود، وتلعثم في الكلام
كلام فارغ! مين قالك الهبل ده؟ شيرين صفحة وقفلتها من حياتي، وأمي مستحيل تعمل كدة من ورايا.
أتمنى يا محمود.. لأن كرامتي خط أحمر، واللي هيحاول يدوس عليها، هيدوس على لغم هيفرقع في الكل.
كان هذا تحذيري الأول والأخير، لكن محمود اعتبره مجرد ثورة ڠضب نسائية ومرر الموقف دون اتخاذ موقف حازم مع والدته.
الحلقة الثالثة الفخ العائلي
جاء يوم الخميس، وهو اليوم المخصص لعزومة حماتي في بيتي. قررت أن أظهر بأفضل مظهر، وتعبت طوال الليل في تحضير سفرة تليق بأي ملك؛ عملت محشي ورق عنب، وصينية بطاطس باللحمة الموزة، وملوخية خضراء عرقها يجنن، ورز معمر. كل أصناف الطعام كانت تتحدث عن نفسها.
استيقظت مبكراً، نظفت الشقة وعطرتها بأجود أنواع البخور. ارتديت فستاناً أنيقاً واستقبلت محمود بابتسامة عندما عاد من عمله مبكراً ليساعدني في استقبال والدته.
كان محمود سعيداً بالسفرة وقال لي
تسلم إيدك يا حبيبتي، الأكل ريحته قالبه الدنيا.. بجد أمي هتنبهر النهاردة.
ابتسمت بثقة وقلت
أنا عاملة كل اللي عليا عشان خاطر عينيك، وعشان محدش يفتح بوقه بكلمة.
في تمام الساعة الرابعة عصراً، رن جرس الباب. ذهبت لأفتح والابتسامة تملاً وجهي، لكن بمجرد أن فتحت الباب، تجمدت الډماء في عروقي، وسقطت ابتسامتي لتتحول إلى ذهول تام.
لم تكن الحاجة سعاد بمفردها. كانت تقف والابتسامة الصفراء ترتسم على وجهها، وبجوارها تقف العقربة شيرين، طليقة زوجي!
كانت شيرين متزوقة بطريقة مبالغ فيها، تضع مكياجاً صارخاً أوفر لا يناسب زيارة عائلية، وترتدي ملابس ضيقة وتستعرض حقيبتها الماركة الشهيرة وكأنها في عرض أزياء، ونظرات التحدي تلمع في عينيها.
الحلقة الرابعة المواجهة الأولى على أعتاب الشقة
وقفت عند الباب مذهولة، وجسدي يرتجف من الصدمة والڠضب. نظرت إليّ حماتي ببرود شديد، ودخلت الشقة دون أن تنتظر إذناً، وسحبت معها شيرين من يدها. التفتت إليّ الحاجة سعاد وقالت بنبرة مستفزة
أصلها وحشتني أوي يا بنتي، وقابلتها بالصدفة ونحن جايين، وقلت عيب أسيبها وهي لوحدها، لازم تيجي تاكل معانا لقمة سوا.. البيت بيتها برضه قبل ما يكون بيتك!.
خرج محمود من الصالة على صوت الكلام، وبمجرد أن رأى شيرين تقف في وسط صالونه، وقف متحنحاً، تجمد في مكانه كالصنم، وماټت الكلمات في حلقه. كان مكسوفاً وينظر إلى الأرض، عاجزاً عن نطق كلمة واحدة يدافع بها عن كرامة زوجته الحالية أو يطرد بها من اقټحمت خصوصيته.
نظرت شيرين إلى محمود بدلع وقالت
إزيك يا ميدو؟ عاش من شافك.. وحشاني أيامك والله.
حماتي سارعت بالرد لتزيد الڼار اشتعالاً
أيامك كلها خير يا حبيبتي، ادخلي ادخلي.. البيت