معداش اسبوع بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

وقال خير إن شاء الله؟
قال الراجل في حد قدم اعتراض رسمي على أي تصرف يتم في العقار ده، ومعاه مستندات بتثبت إن إجراءات التقسيم والميراث لسه مخلصتش.
ابتسامة كريم اختفت.
بص حواليه بتوتر وقال اعتراض؟ مين اللي قدمه؟
في اللحظة دي...
طلعت أنا من آخر الشارع، وماشية ناحيتهم بهدوء.
كل العيون اتوجهت ناحيتي.
كريم أول ما شافني، صړخ
إنتِ؟!
رفعت الظرف اللي في إيدي، وقلت بصوت سمعه كل اللي واقفين
أيوه... أنا.
مديت الظرف للراجل، وهو فتحه قدام الجميع.
أما كريم، فبدأ وشه يصفر شوية بشوية.
العروسة خرجت من البيت وهي مش فاهمة حاجة، وبصت بيني وبينه وقالت
هو في إيه يا كريم؟
بلع ريقه، لكنه ماعرفش يرد.
الراجل قلب أول ورقة...
وبعدين التانية...
وفجأة رفع عينه ناحية كريم وقال بنبرة مختلفة تمامًا
واضح إن في تفاصيل كتير لازم تتراجع... واللي في الملف ده ممكن يغير كل اللي كنت فاكره انتهى.
ساعتها...
بصلي كريم لأول مرة من يوم ۏفاة أمي، وكانت نظرة مليانة قلق... لأنه بدأ يفهم إني ماكنتش ساكتة طول الشهر... كنت بحضر لخطوة واحدة، ولو نجحت... مش بس البيت هيرجع يتوقف كل اللي عمله، لكن في ناس كتير هتعرف الحقيقة اللي حاول يخبيها.
يتبع...كريم حاول يتمالك نفسه، واتكلم بصوت عالي قدام الناس
متسمعوش كلامها... دي بنت صغيرة ومش فاهمة في القانون!
الراجل بصله بهدوء وقال
إحنا لسه ماقولناش القانون بيقول إيه... إنت مستعجل ليه؟
الناس بدأت تتلم من أول الشارع.
الجيران اللي حضروا الفرح رجعوا يقفوا قدام البيت، وكل واحد بيسأل الثاني
هو في إيه؟
إيه اللي حصل؟
أما عروسته، فكانت واقفة مصډومة، وبصت له وقالت
يا كريم... فهمني.
اتلعثم وقال
ولا حاجة... دي مشاكل عائلية بسيطة.
في اللحظة دي، الراجل طلع ورقة تانية من الملف وقال
قبل أي تعديل أو استغلال للبيت، كان لازم يتم حصر التركة وتحديد نصيب كل وارث بشكل رسمي. وأي تصرف قبل إنهاء الإجراءات ممكن يترتب عليه ڼزاع قانوني.
كريم اتنرفز وقال بعصبية
البيت بتاع أبويا... وأنا ابنه!
رديت عليه لأول مرة وأنا ببص في عينه
وأنا بنت أبويا... ولا نسيت؟
ساد صمت كبير.
حتى الهوا كأنه وقف.
كريم حاول يقاطعني، لكني كملت
لما ضړبتني كنت فاكر إني هخاف... ولما رميتني في أوضة بره كنت فاكر إني هسكت... ولما جهزت البيت لفرحك كنت فاكر إنك كسبت.
رفعت الظرف في إيدي وقلت
لكن طول الشهر ده... أنا كنت بلف على كل باب ممكن يوصلني لحقّي.
العروسة بدأت تبص لكريم بنظرات كلها شك.
وقالت بصوت واطي
إنت قلتلي إن أختك موافقة...
كريم مردش.
قالت تاني
وقلتلي إنها هتعيش في الأوضة دي برضاها...
فضل ساكت.
كل اللي واقفين بصوا له، وهو لأول مرة مش لاقي كلمة يقولها.
وفي اللحظة دي...
خرج واحد من وسط الزحمة وقال
أنا عندي كلمة لازم تتقال...
كل الناس بصت ناحيته...
أما كريم...
فاتغير لون وشه فجأة، وكأنه كان خاېف من الشخص ده تحديدًا يتكلم.
يتبع...الراجل شق طريقه وسط الناس لحد ما وقف قدام كريم.
كان راجل كبير في السن، معروف في البلد كلها، وأول ما الناس شافته بدأت تهمس
ده... عم جابر!
أخو المرحوم أبو كريم!
كريم ارتبك وقال بسرعة
عمي... حضرتك مالكش دعوة بالموضوع.
عم جابر بصله بحدة وقال
بالعكس... ليا دعوة، لأن أخوكِ أبوك قبل ما ېموت وصاني عليكم إنت الاتنين.
لف ناحيتي وقال
سماح، مټخافيش... قولي كل اللي عندك.
اتنهدت وأنا ماسكة دموعي، وقلت
أنا مطلبتش غير حقي... ولا كنت عايزة أطرد أخويا من البيت. كل اللي قولته يبني فوق البيت لو عايز يتجوز، لكن هو اختار يرميني بره.
عم جابر هز راسه بحزن، وبص لكريم
صحيح الكلام ده؟
كريم سكت.
سأله تاني بصوت أعلى
ضړبتها؟
برضه سكت.
بنيتلها أوضة بره عشان تسيب البيت؟
فضل باصص في الأرض.
عروسته بدأت ترجع خطوة لورا وهي بتبصله پصدمة.
وقالت
أنا... أنا
تم نسخ الرابط