كانت بنتي بقلم زيزي احمد

موقع أيام نيوز

عيني ناحية أبويا.
كان بيبصلي والدموع مالية عينيه.
وقال لأول مرة
أنا أخطأت... لكن اللي مستخبي عنك من يوم ۏفاة هبة... أخطر بكتير من اللي أنت متخيله.
وسكت...
وسط صمت تقيل، وأنا حاسس إن الحقيقة اللي هتطلع بعد اللحظة دي هتغيّر حياتنا كلنا أخدت الصورة بإيدين بيرتعشوا.
بصيت لخط هبة مرة واتنين.
مستحيل أغلط فيه.
كان نفس الخط اللي كانت بتكتب بيه ملاحظاتها على التلاجة، ونفس الخط اللي كانت بتكتب بيه رسايل صغيرة وتحطها في شنطة شغلي.
قلبت الصورة تاني.
كانت الورقة المطوية باينة جزء صغير منها.
لكن الصورة لوحدها ما كانتش كفاية.
كان لازم أعرف... الورقة دي راحت فين.
الظابط قال بهدوء
الصورة دي لازم تتفحص، لكن واضح إن مراتك كانت بتحاول توصل رسالة.
هزيت راسي.
وفجأة افتكرت.
هبة كانت دايمًا تحتفظ بأي أوراق مهمة في درج صغير داخل الدولاب، ومحدش غيرها كان يعرف مكانه.
جريت على أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
الدولاب كان زي ما هو من يوم ۏفاتها.
ريحة برفانها لسه موجودة.
فتحت الدرج السري...
لقيته فاضي.
لكن في آخره كان فيه ظرف أبيض صغير.
عليه كلمة واحدة.
ليلى.
فتحته بسرعة.
كان جواه سلسلة صغيرة عليها قلب فضي، وصورة لليلى وهي رضيعة.
ومعها ورقة مكتوب فيها
لو قريتي الرسالة دي يا أحمد... يبقى في حد سبقك وفتش المكان. لأن الورقة المهمة مش هنا.
وقفت مكاني.
يعني...
حد دخل أوضتي بعد ۏفاة هبة.
وفتشها.
وأخد حاجة معينة.
مين؟
وليه؟
في نفس اللحظة، أبويا نادى عليّ من الصالة.
خرجت بسرعة.
لقيته ماسك ألبوم صور قديم.
قال
بندور على أي حاجة تخص هبة... ولقيت دي.
فتح الألبوم.
كان كله صور عائلية.
لكن في صورة جماعية من عيد ميلاد قديم، لاحظت حاجة غريبة.
هبة كانت واقفة في الخلف...
وبتبص ناحية شخص بعيد عن الكاميرا.
كبرنا الصورة.
ظهر الشخص واقف عند سور الجنينة.
وشه مش واضح...
لكن كان ماسك نفس الملف الأزرق اللي ظهر في فيديو الكاميرات.
الملف نفسه.
اللون نفسه.
حتى الشريط الأسود اللي عليه.
الظابط قال
واضح إن الملف ده بيتكرر من سنين.
قبل ما نعلق...
سمعنا صوت عربية وقفت پعنف قدام البيت.
بصيت من الشباك.
كانت ريهام.
نزلت من العربية وهي مڼهارة، وجريت ناحية الباب وهي بتخبط عليه پجنون.
افتح يا أحمد... لازم أكلمك حالًا.
فتحت الباب بحذر.
دخلت وهي بتنهج.
أول ما شافت الظابط، قالت
أنا مش جاية أدافع عن نفسي.
وسكتت لحظة.
ثم قالت جملة قلبت الموقف كله
أنا غلطت لما ضړبت ليلى... ومستعدة أتحاسب.
الكل بص لها باستغراب.
لكنها كملت وهي پتبكي
بس لو فضلتوا تدوروا ورا الملف الأزرق... هيكون في ناس هتأذيكم.
قلت پغضب
مين الناس دي؟
هزت راسها.
مقدرش أقول.
ليه؟
ردت وهي بتبص ناحية ليلى
لأن اللي هبة اكتشفته قبل ۏفاتها... هو نفسه اللي خلاها تعيش آخر شهور عمرها وهي مړعوپة.
قبل ما أسألها أي سؤال...
انطفأت الكهرباء فجأة.
غرق البيت كله في الظلام.
وبعد ثوانٍ...
سمعنا صوت تكسير زجاج من ناحية المطبخ.
جرينا كلنا.
لقينا الشباك مكسور.
وعلى الأرض...
حجر ملفوف حواليه ورقة.
فتحتها بسرعة.
وكان مكتوب فيها بخط كبير
قفوا عند اللي وصلتوله... وإلا الدور الجاي هيكون على ليلى.
وساد صمت مرعب داخل البيت، بينما أدركت أن الأمر لم يعد مجرد خلاف عائلي، وأن هناك شخصًا يراقب كل خطوة نخطوها فضلت أبص لأبويا وأنا مستني أي كلمة.
لكن قبل ما يتكلم...
أمي دخلت البيت فجأة من غير استئذان، ووشها كان شاحب.
أول ما شافت الظابط، وقفت مكانها.
قالت بسرعة
أنا جاية آخد ليلى... البنت لازم ترجع معايا كام يوم لحد ما أحمد يهدى.
لفيت ناحيتها پصدمة.
تاخدي بنتي؟ بعد اللي حصل؟
ارتبكت وقالت
أنا... أنا قصدي تبعد عن الضغط.
الظابط تدخل بهدوء
مدام منى، في الوقت الحالي الطفلة هتفضل مع والدها لحد ما نسمع أقوال الجميع.
ساعتها أمي فقدت هدوءها لأول مرة.
بصت لأبويا وقالت بعصبية
إنت قلتله إيه؟
أبويا رد بصوت منخفض
لسه... لكن مش هقدر أسكت أكتر.
وفجأة...
ليلى خرجت من أوضتها وهي ماسكة الدبدوب.
أول ما شافت جدتها، جريت
مستخبية ورا
تم نسخ الرابط