كانت بنتي بقلم زيزي احمد

موقع أيام نيوز

على الأرض.
زي ما أبويا قال بالظبط.
لكن اللي حصل بعد كده... خلاني أقرب من الشاشة من غير ما أحس.
ريهام بصت حواليها، ولما اتأكدت إن محدش مركز معاها، شدت ليلى پعنف من دراعها.
ليلى حاولت تشرح حاجة.
لكن ريهام صڤعتها.
صڤعة واضحة قدام الكاميرا.
بعدها سحبتها ناحية باب البيت.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أبويا حط إيده على وشه وقال
أنا... أنا مكنتش أعرف إنها عملت كده.
لكن الفيديو لسه ما خلصش.
بعد ما دخلوا البيت بثواني...
ظهرت أمي.
خرجت من الباب بسرعة.
بصت يمين وشمال.
وبعدين... رفعت وشها ناحية الكاميرا.
فضلت واقفة لحظة.
كأنها عرفت مكانها.
بعدها مدت إيدها فوق الحيطة، واختفى جزء من الصورة فجأة.
الكاميرا اتغطت بقماشة.
الفيديو وقف بعدها بدقيقة.
لفيت ناحية أبويا ببطء.
قلت
أمي كانت عارفة.
سكت.
وهو ساكت... كان اعترافه أكبر من أي كلام.
في اللحظة دي رن تليفوني.
الرقم الغريب نفسه.
رديت فورًا.
الصوت كان متغير، كأنه خارج من برنامج.
قال
الفيديو اللي عندك نسخة... لكن النسخة الأصلية فيها دقيقتين زيادة.
قلبي دق پعنف.
قلت
مين أنت؟
رد
اسأل نفسك سؤال واحد... ليه ريهام كانت مړعوپة إن ليلى تتكلم؟
ثم قفل الخط.
بصيت ناحية أوضة ليلى.
كانت نايمة وهي حضنة الدبدوب.
لكن فجأة افتكرت حاجة...
من أول ما رجعنا، ليلى كانت بتردد نفس الجملة كل شوية
هو أنا لازم أقول آسفة للعمة ريهام؟
دي ما كانتش مجرد كلمة خوف...
كان واضح إن حد أجبرها تكررها.
وفي نفس اللحظة، رني جرس رسالة جديدة.
فتحتها بسرعة...
كان فيها صورة فقط.
صورة لورقة مرسوم عليها بالألوان، كانت ليلى رسمتها في الحفلة.
وفي الركن، بخط أطفال مهزوز، مكتوب
العمة قالت لو قولت لحد... بابا هيختفي هو كمان.
واتجمد الډم في عروقي... لأن دي كانت أول مرة أفهم إن اللي حصل لبنتي ماكانش مجرد لحظة ڠضب... وكان وراه سر أخطر بكتير فضلت أبص للرسم وأنا مش قادر أرمش.
إيدي كانت بتترعش.
دخلت أوضة ليلى بهدوء، لقيتها نايمة، لكن وشها كان متجهم كأنها لسه عايشة اللي حصل.
قعدت جنبها وربت على شعرها.
وفجأة... وهي نايمة، همست بكلمتين خلّوا قلبي يقع.
أنا وعدت...
استنيت تكمل.
قالت بصوت ضعيف
وعدت العمة...
ساعتها أيقنت إن ريهام ما اكتفتش إنها خوفتها...
دي خلت طفلة عندها خمس سنين تحمل سر أكبر من سنها.
تاني يوم الصبح، صحيت ليلى وهي أهدى شوية.
حضرتلها الفطار، وقعدنا سوا.
قلت بابتسامة أحاول أطمنها
محدش هيزعقلك يا ليلى... احكي لبابا أي حاجة.
بصتلي شوية، وبعدين قامت جريت على أوضتها.
رجعت بعد دقيقة، وفي إيديها شنطة صغيرة لونها لبني.
فتحتها، وطلعت منها إسوارة فضية مکسورة.
اتعرفت عليها فورًا.
دي كانت إسوارة ريهام.
كنت شايفها في إيديها طول الحفلة.
سألتها
جات معاكي إزاي؟
قالت
وقعت منها.
فين؟
لما زقتني.
قبل ما أسألها أكتر، رن جرس الباب.
كان ظابط شرطة.
قال بأدب
حضرتك الأستاذ أحمد؟
هزيت راسي.
قال
وصلنا بلاغ من طرف مجهول بخصوص الاعتداء على طفلة، وفيه دليل مصور.
اتسعت عيني.
واضح إن الشخص المجهول بدأ يتحرك.
دخل الظابط، وشاف العلامات اللي على دراع ليلى، وطلب يشوف الفيديو.
شغلتله نسخة الفلاشة.
فضل يتابع من غير ما يتكلم.
ولما خلص، قال
الفيديو ده مهم... لكن في حاجة غريبة.
قلت
إيه هي؟
قال وهو بيوقف الصورة قبل ما الكاميرا تتغطى بثانية
بص هنا.
كبر الصورة.
ظهر طرف شخص واقف ورا الشباك.
كان شايل ملف أزرق كبير.
وشه مش واضح...
لكن الملف كان واضح جدًا.
الظابط قال
الشخص ده كان بيتابع اللي بيحصل... ومع ذلك ما تدخلش.
أبويا، اللي كان قاعد في الصالة، أول ما شاف الملف الأزرق، اتغير لون وشه.
قام واقف فجأة وقال بانفعال
اقفل الصورة!
بصيناله باستغراب.
قلت
إنت عرفته؟
ارتبك وقال
لأ... بس... افتكرت حاجة.
كانت أول مرة أشوف أبويا بېخاف بالشكل ده.
وقبل ما ينطق بحرف، رن موبايله.
بص للشاشة...
وأول ما شاف اسم المتصل، شحب وشه أكتر.
قفل المكالمة من غير ما يرد.
لكن بعد ثواني، وصلتله رسالة.
قرأها...
ووقع الموبايل من إيده.
جريت أخده.
لقيت الرسالة مكتوب فيها
لو أحمد عرف الحقيقة كلها... هتخسروا أكتر من مجرد سمعتكم.
رفعت
تم نسخ الرابط