كانت بنتي بقلم زيزي احمد

موقع أيام نيوز

حبيبتي... إنتِ عمرك ما تعتذري عشان كنتي خاېفة. ولا عشان حد أذاكي.
وفي اللحظة دي، الموبايل رن.
ظهر اسم أمي على الشاشة.
ما رديتش.
لأني مكنتش أعرف إن مكالمتها دي كانت مجرد بداية لحقيقة أخطر بكتير...الموبايل فضل يرن مرة ورا التانية.
أمي.
بعدها أبويا.
وبعدين ريهام.
قفلت الصوت، وركزت مع ليلى اللي كانت قاعدة في الكرسي الخلفي، حضنة الدبدوب الصغير اللي أمها هبة كانت جايباهولها قبل ما ټتوفى بأيام.
بصيت في المراية.
كانت ساكتة... لكن عينيها كانوا مليانين خوف.
وصلنا البيت، أول حاجة عملتها إني جبت علبة الإسعافات الأولية. قعدت قدامها على الكنبة، وحطيت قطنة عليها مطهر، ولما قربتها من خدها شهقت بخفة.
قلت بهدوء معلش يا قلب بابا... هتخف حالًا.
هزت راسها وهي بتحاول تبان قوية.
بعد ما خلصت، سألتها برفق احكيلي بقى... إيه اللي حصل من أول ما وصلنا؟
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت بصوت متقطع أنا كنت بلعب... وسارة وقعت الكب كيك من إيدي.
وبعدين؟
قلت لها آسفة... بس العمة ريهام زعلت أوي.
حسيت إن قلبي بيتقبض.
عملت إيه بعد كده؟
ليلى عضت شفايفها.
شدتني من دراعي... وقالتلي إني طفلة قليلة الأدب.
سكتت لحظة...
وبعدين خدتني جوه.
وبعدين؟
عينيها دمعت.
قالتلي لو عيطت هتزعل منك... وإنك هتسيبني لو فضلت أعمل مشاكل.
اتجمدت مكاني.
الجملة دي عمرها ما ممكن بنت عندها خمس سنين تألفها.
حد قالهالها.
حد استغل خۏفها بعد ۏفاة أمها.
شددت على إيدي لدرجة إن مفاصلي وجعتني.
قلت وأنا بحاول أتماسك مين اللي قالك إن بابا هيسيبك؟
ردت بسرعة وهي بتهز راسها العمة ريهام... قالت إن كل الناس بتزهق من الأطفال اللي بيعيطوا.
في اللحظة دي...
رن جرس الباب.
بصيت في الساعة.
كانت داخلة على عشرة بالليل.
مين ممكن يجي في الوقت ده؟
قمت بهدوء، وبصيت من العين السحرية.
لقيت أبويا واقف لوحده.
فتحت الباب من غير ما أتكلم.
دخل وهو متوتر، وبص حواليه كأنه بيتأكد إن ليلى مش سامعاه.
قال أمك بعتتني.
رديت ببرود لو جاي تبرر... يبقى ملوش لازمة.
هز راسه بسرعة.
لا... أنا جاي أقولك حاجة.
أول مرة أشوف أبويا بالشكل ده.
وشه شاحب...
وصوته بيرتعش.
قعد على الكرسي وقال في حاجة لازم تعرفها... وريهام متقولهاش ليك.
حسيت إن الكلام تقيل.
قلت اتفضل.
بلع ريقه وقال بعد ما إنت خرجت من الحفلة... حصلت خناقة كبيرة.
بين مين ومين؟
بين أمك وريهام.
استغربت.
ليه؟
رد بصوت منخفض لأن سارة قالت قدام الكل إنها شافت أمها وهي بتزق ليلى وتضربها... وإن ليلى ما كانتش هي اللي وقعت الكب كيك أصلاً.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
قال البنت قالت إن الكب كيك وقع من سارة نفسها... وريهام خاڤت الناس تعرف، فرمت التهمة على ليلى.
في اللحظة دي...
الموبايل اللي كنت سايبه على الترابيزة نور بإشعار جديد.
رقم غريب.
ومع الإشعار كانت فيه رسالة واحدة فقط...
لو عايز تعرف ريهام كانت واخدة ليلى لوحدها ليه قبل ما تضربها... بص على كاميرات الجنينة قبل ما تتمسح.
رفعت عيني لأبويا پصدمة...
وقبل ما أنطق بكلمة، رن جرس الباب للمرة التانية...
لكن المرة دي...
الشخص اللي كان واقف بره، خلّى الډم يتجمد في عروقي...وقفت مكاني ثواني، وأنا باصص من العين السحرية.
كان شخص لابس كاب وجاكيت غامق، وماسك فلاشة صغيرة بين صوابعه.
فتحت الباب بحذر.
أول ما شافني قال بسرعة
أنت أحمد؟
هزيت راسي.
مد إيده بالفلاشة وقال
دي أمانة... واتقالّي أسلمهالك النهارده.
قبل ما أسأله أي سؤال، لف ومشي بسرعة، وركب عربية كانت مستنياه واختفت في آخر الشارع.
قفلت الباب وأنا حاسس إن في حاجة أكبر بكتير من مجرد خناقة حصلت في عيد ميلاد.
أبويا بص للفلاشة وقال بقلق
افتحها.
دخلت أوضة المكتب، وشغلت اللابتوب.
وصلت الفلاشة.
كان عليها ملف فيديو واحد بس...
اسمه
1247 PM
ضغطت تشغيل.
ظهرت صورة كاميرا مراقبة الجنينة.
الصورة كانت واضحة.
الأطفال بيلعبوا.
ليلى واقفة لوحدها ماسكة كب كيك.
سارة جريت ناحية الألعاب، وخبطت في الترابيزة بنفسها.
الكب كيك
وقع
تم نسخ الرابط