بعد اخت جوزى ما زقتنى من ع السلم
المحتويات
مع داليا، شهادة الجيران اللي شافوا ندى بتدفعني، تقرير المستشفى اللي يثبت إن السقوط مش طبيعي، وحتى تسجيل صوتي لما كنت بفتح تليفونها صدفة وسمعتها بتقول لداليا إنها هتخلص مني عشان الجو يبقى نظيف ليكِ.
عرفت كمان من المحامي إن كريم كان بياخد من مرتبي كل شهر، وبيقول لي إنه بيحطه في حساب مشترك، بس الحساب ده كان باسمه هو وحده، وكل الفلوس اللي جمعناها خلال السنوات التلاتة حولها لداليا، واشترت بيها الشقة الجديدة باسمها. ده زاد من عزمي، وعرفت إنهم مش بس خدعوني وقتلوا روحي، لا كمان سرقوا تعبي وتعبي سنين كتير.
الجزء الثالث التفكك اللي جالهم من كل ناحية
في نفس الوقت، حياتهم كلها بدأت تتفكك قدام عيونهم، خطوة بخطوة، من غير ما يقدروا يوقفوا حاجة. أول حاجة لاحظها كريم إن داليا مش زي ما كانت، الابتسامة اللي ما كانتش بتفارق وشها اختفت، وبدأت تظهر الحقيقة اللي كانت خبيتها وراها. كانت عايزة منه كل حاجة فلوس، هدايا، سفر، وكل ما يقول لها إنه مش عايز يصرف فلوس دلوقتي تزعل وتقول له أنا اتجوزتك عشان تعيشني حياة كويسة زي ما وعدتني، مش عشان أجوع معاك.
بعدين وصلته رسالة من الشركة اللي كان شغال فيها، قالت له إنهم سحبوا منه المشروع الكبير اللي كان هياخد فيه مكافأة ضخمة، لأنهم اكتشفوا إنه كان بيعطي بيانات المشروع لشركة تانية، وإن الشهادات اللي قدمها عند التعيين كانت مزورة. لما سأل داليا قالت له ببرود أنا ما كنتش أعرف إن الشهادات دي مش حقيقية، وندى هي اللي قالت لي إنها ساعدتك فيهم، المفروض تروح تسألها هي.
ولما راح يسأل أخته، لقاها في حالة يرثى لها، زوجها طلقها وعايز ياخد منها البيت والفلوس، واتهمها إنها كانت بټخونه وتصرف فلوسه على كريم وداليا. قالت له وهي بټعيط أنا كنت فاكرة إنك هترفعنا كلنا، لقيتك جيت تهدني وتنزلني الأرض. كل حاجة كنت بعملها عشانك وعشان مستقبلك، وآخرها إنك تضربني وتكرهني.
الليلة دي، كريم قعد وحيد في الشقة الكبيرة اللي كانت مفروض تكون سعادتهم، والظلام مليان بالذكريات اللي كان بيحاول ينساها. تذكر أول يوم شافني في الجامعة، كنت بذاكر في المكتبة، وكنت خجولة جداً، لما سألتني عن كتاب كنت بقرأه رديت عليه بصوت خاڤت وابتسمت. تذكر أيام الخطوبة، كنا بنقعد في المقاهي الرخيصة، ونقول لبعض إننا هنكون أغنياء بس نكون مع بعض، وإن الفلوس مش كل حاجة. تذكر ليلة زواجنا، قلت له مهما حصل، أنا هفضل معاك في الحلوة والمرة، وهو قال لي أنا مش هعيش غيرك، ولا هشوف حد غيرك.
وكل كلمة من الكلام ده كانت بتمسح في قلبه كالسكاكين، وعرف ساعتها إنه خسر أجمل ما يملك، وبدل ما يختار السکينة والوفاء اختار الغرور والخداع، والجزاء كان أليم جداً. داليا جت وقعدت جنبه وقالت كريم، لازم نعرف فين سارة، ونصالحها، يمكن تسامحنا وتساعدنا. هو هز راسه وقال بصوت متهدل هي مش هتسامحنا، ولا حتى لو رحنا نركع عند بابها، اللي كسرناه مش بيتصلح تاني.
الجزء الرابع الحق اللي رجع لصاحبه
مرت ستة أشهر، وأنا كنت مستعدة تماماً لقضيتنا، وحددت المحكمة الجلسة الأولى. الخبر انتشر بين المعارف والأقارب، وكل واحد كان بيسمع الحقيقة كان بيتعجب من قسۏة ما عملوه، وكلهم كانوا بيسألوا فين كنت كل ده، وكيف سكت كل هذا الوقت.
في يوم الجلسة، وصلت للمحكمة مبكرة، لقيت كريم وندى وداليا واقفين قدام الباب، وجوههم شاحبة، وعيونهم
مليانة بالخۏف.
متابعة القراءة