بعد اخت جوزى ما زقتنى من ع السلم

موقع أيام نيوز

وكل كلمة بتقتل جزء مني. كنت منتظرة كريم يجي، يضمني، يقول لي ده كلام غلط، يقول لي هنرجع نبدأ من جديد، بس ساعات مرت، وأيام، ولا جاب سيرتي ولا حتى سأل عليا من الممرضات. لما كلمت خالته اللي كانت تعرفني من صغري، قالت لي بصوت خاڤت يا بنتي كريم مش عارف يروح، وندى قالتله إنك سافرتي لبلدك، وإنك مش عايزة تشوفيه تاني.
والصدمة الأكبر كانت لما الممرضة جابت لي ورقة كانت سقطت من جيب ملابسي القديمة، كانت صورة جواز رسمي بين كريم وداليا، مؤرخة من أربعة شهور، مع إيصالات إيجار شقة جديدة في مدينة نصر، وكلها توقيع كريم. عرفت ساعتها الحقيقة كلها من شهور كان متجوزها عرفي، وبعدين وثق الجواز رسمي، وكل ده من غير ما أعرف، بينما أنا كنت فاكرة إنه مسافر بسبب الشغل كل كام يوم، وبيقضي لياليه معاها، واخته هي اللي كانت بتساعده وبتخبي عني كل حاجة.
أما أخته ندى، فبعد ما خرجت من المستشفى ورجعت للشقة لقيتها بعتتلي ورد وكارت مكتوب فيه بخطها اللي كنت بحفظه اللي حصل قضاء وقدر، والجواز نصيب، بلاش تعيشي دور الضحېة وتزعجي نفسك وتزعجينا معاكِ. خليكِ في حالك وأنا أضمن لكِ إن كريم هيعطيكِ تعويض كويس.
في اللحظة دي، الحزن ماټ... واتولد مكانه قرار عمره ما هيتغير. مش هعيط، مش هشتكي، مش هطلب رحمة من حد، ولا من كريم ولا من أخته ولا من داليا. اللي فات ميرجعش، بس اللي لسه جاي هو اللي بيحدد النهاية، وكل واحد فيهم لازم ياخد جزاء ما عمله، بالعدل اللي ربنا بيعطيه، وبالقانون اللي هم فكروا إنه مش هيقدر يوصل لهم.
في نفس الليلة، كنت جالسة على سريري في المستشفى، والباب فتح ودخل المحامي اللي كنت تعرفه من أيام ما كنت بشتغل في مكتب المحاسبات، كنت طلبته يجي من غير ما حد يعرف. قلت له كل حاجة شفتها وسمعتها، وكل ورقة وجدتها، وقلت له عايزة كل حاجة تثبت إنهم خدعوني، وإن الجوازة التانية كانت باطلة، وإن الوقعة دي مش حاډثة، ده قتل عمد لروح كان جوايا. هو قال لي القضية طويلة يا سارة، بس لو صدق كلامك، هم مش هيناموا قرير العين طول عمرهم.
وفي نفس الساعة بالظبط، كان كريم في شقته الجديدة مع داليا، الجوازة اللي جهزتهاله اخته من ورا ضهري من غير ما أعرف. كانوا بيضحكوا ويحتفلوا، المكان مليان ورد أحمر، والطاولة عليها أكل وحلويات، وموسيقى هادئة شغالة. داليا كانت بتحط له كأس عصير وتقول له بضحكة أخيراً بقينا مع بعض، من غير ما حد يزعجنا ولا يفكر بينا. هو ضحك وقبل يدها وقال صح، من اليوم ده، حياتنا بدأت بجد، وندى قالت لي إن سارة سافرت ومش هترجع، فلا هم ولا هم.
لما كان بيقول كده، تليفونه رن رنة عالية مزقت الجو الهادئ. شاف الرقم غريب، ففتح الخط بسرعة وقال ألو، مين معايا؟. الصوت اللي رد عليه كان صوت دكتور شريف، ببرود تام وبدون أي مشاعر
أنا الدكتور شريف من مستشفى التأمين الصحي في العباسية. أنت كريم السيد زوج سارة محمد؟
كريم تغير لونه وقال أيوه، أنا هو، إيه اللي حصل؟ هي سارة كويسة؟
الدكتور رد بكل هدوء زي ما يكون بيقول خبر عن أي حد
هي كانت عندنا في المستشفى من يومين، تعرضت لسقوط من السلم. مراتك كانت حامل في الأسبوع التامن... وخسړت الجنين. والتحاليل اللي عملتها أكدت إنك تعاني من
ضعف
تم نسخ الرابط