كنت لسه حزينه بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

حاجات كتير عشان ميتعبناش.
رجعت للورقة.
الدكتور طمني إن الموضوع له حل، وطلب مني أتابع معاه فترة. لكن قبل ما أبدأ العلاج، حصل اللي حصل.
إيدي بدأت ترتعش.
يعني إيه الكلام ده؟
يعني أحمد كان عارف حاجة عن نفسه ومقالهاش لي؟
كملت القراءة
كان نفسي أقولك كل حاجة، بس كنت مستني اليوم اللي أرجع فيه وأقولك بنفسي. لو ربنا كتب لي أروح، خليكي قوية، وخلي بالك من ابننا مروان.
دموعي نزلت وأنا بحضن الورقة.
للحظة حسيت إن أحمد لسه موجود... كأنه بيكلمني من مكان بعيد.
لكن فجأة وقعت عيني على آخر سطر.
السطر اللي خلاني أتجمد.
وفي حاجة تانية... في مكان معين هتلاقي فيه ملف كامل عن كل اللي حصل. متفتحيهوش إلا لما تكوني جاهزة تعرفي الحقيقة.
بصيت لحماتي پخوف.
ملف؟ ملف إيه يا ماما؟
سكتت شوية، وبعدين قالت بعد ۏفاة أحمد بيومين، وأنا برتب أوضته، لقيت شنطة صغيرة مقفولة. حاولت أفتحها، لكن كان عليها كلمة مكتوبة باسمي... وقال لي في الورقة دي إني أديها لك وقت ما تحتاجي.
شهقت يعني الشنطة موجودة؟
هزت رأسها ببطء موجودة... في أوضته لحد دلوقتي.
خرجنا من عند الدكتورة من غير ما حد فينا يتكلم. طوال الطريق، كان في سؤال واحد بيلف في دماغي
إيه السر اللي كان أحمد مخبيه عني؟
وليه كتب إنه لازم أعرف الحقيقة بعد ۏفاته؟
لما وصلنا البيت، دخلت أوضته لأول مرة من شهور. ريحة هدومه لسه موجودة، وكل حاجة مكانها كأنه خارج وراجع.
حماتي فتحت الدولاب، وطلعت شنطة جلد صغيرة.
حطتها قدامي وقالت بصوت مبحوح دي أمانة أحمد عندك.
فتحت القفل...
لكن أول حاجة ظهرت قدامي كانت صورة قديمة لأحمد وهو ماسك ورقة من مستشفى.
وتحت الصورة كان في ظرف مكتوب عليه بخط إيده
إلى زوجتي... لو ظهر الحمل بعد رحيلي، افتحي هذا الظرف أولًا.
نظرت لحماتي، ثم للظرف...
وكانت إيدي مش قادرة تفتحه من شدة الخۏف مسكت الظرف بإيد مرتعشة، وحسيت إن قلبي بيجري أسرع من قدرتي على التفكير.
حماتي كانت واقفة ورايا، ساكتة تمامًا، لكن دموعها كانت بتنزل من غير صوت.
فتحت الظرف ببطء...
كان جواه ورقة واحدة، ومعاها مفتاح صغير.
بدأت أقرأ
يا حبيبتي... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى حصلت الحاجة اللي كنت بخاف منها. أول حاجة عايزك تعرفيها إنك عمرك ما كنتي لوحدك، وإن في سر كنت مخبيه مش علشان أخدعك، لكن علشان أحميكي.
وقفت عند كلمة أحميكي.
إيه السر اللي محتاج يحميني منه؟
كملت
قبل الحاډث بأيام، قابلت شخص قديم كان يعرف عن حياتي حاجات كتير. الشخص ده سلّمني ملف مهم، وطلب مني أخليه بعيد عن أي حد لحد ما أتأكد من الحقيقة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
مين الشخص ده؟
وليه أحمد كان خاېف؟
كملت القراءة
الملف ده فيه كل التفاصيل، لكن أهم حاجة فيه إن فيه دليل يثبت إن حياتي كان فيها أمر لازم أعرفه قبل فوات الأوان.
بصيت لحماتي.
قلت هو أحمد كان في مشكلة؟
هزت رأسها وهي متوترة أنا أول مرة أسمع الكلام ده يا بنتي.
رجعت أبص للورقة.
في آخرها كان مكتوب
المفتاح اللي مع الرسالة هيفتح الدرج الأخير في مكتبي. أوعديني إنك مش هتفتحيه إلا وإنتي مستعدة تسمعي الحقيقة كاملة.
بصيت للمفتاح الصغير.
كنت خاېفة... لكن كان عندي إحساس إن الإجابة كلها هناك.
دخلنا غرفة أحمد. المكتب كان زي ما سابه، فوقه أوراق قديمة وصور ومذكرات.
دورت على الدرج الأخير، ولقيته مقفول.
دخلت المفتاح...
فتح بصوت خفيف.
لكن أول ما فتحت الدرج، اتجمدت مكاني.
كان جواه ملف كبير، وفوقه ظرف أبيض مكتوب عليه
نتائج الفحص... والقرار الأخير.
مسكت الظرف، لكن قبل ما أفتحه، سمعت صوت خبط شديد على باب البيت.
أنا وحماتي بصينا لبعض پخوف.
مين اللي جاي في الوقت
تم نسخ الرابط