كنت لسه حزينه بقلم زهرة الربيع
المحتويات
بتقول مبروك وهي مش فاهمة حاجة، مش فاهمة إن الكلمة دي حكم بالإعدام عليا.
حامل؟! حامل إزاي؟!
أحمد جوزي مېت بقاله ست شهور! ست شهور بحالهم!
يعني إيه حامل في خمس أسابيع؟! يعني شهر وشوية؟!
الدنيا لفت بيا، والصوت بقى يروح وييجي في ودني كأني غرقانة تحت الماية. حسيت إن صدري هيتفرتك. بصيت للشاشة السودا اللي الدكتورة مشاورة عليها، وكنت شايقة نقطة صغيرة بتنبض... النقطة دي كانت بتعلن نهايتي ونهاية شرفي وسمعتي.
لفيت راسي ببطء وړعب، وبصيت لحماتي اللي كانت واقفة جمبي...
الصدمة اللي كانت على وش حماتي مكنتش تتوصف بكلام. ملامح الست العجوزة الطيبة اتبدلت في ثانية لملامح حد شاف شيطان واقف قدامه. إيدها اللي كانت ماسكة إيدي سابتني فجأة
واللي حصل بعدها... اللي حصل بعدها كان أفظع بكتير من مجرد صدمة...
زهرة_الربيع
نظرت لي حماتي وكأنها تحاول تفهم المستحيل، وبصوت مرتعش قالت
حامل؟! إنتي متأكدة يا دكتورة؟
الدكتورة استغربت من رد فعلها وقالت بهدوء أيوه يا حاجة، التحليل والسونار واضحين. الحمل في بدايته، تقريبًا خمس أسابيع.
حسيت إن رجلي مش شايلاني. حاولت أتكلم، لكن صوتي خرج ضعيف بس... بس ده مستحيل يا دكتورة.
بصتلي الدكتورة باستغراب مستحيل ليه يا مدام؟
اتجمد لساني. مش عارفة أقول إيه. مش عارفة أشرح إن جوزي ماټ من ست شهور، وإن الحسابات كلها بتقول إن في حاجة غلط.
حماتي خرجت من صمتها فجأة، وقالت للدكتورة ممكن تسيبينا لوحدنا شوية؟
الدكتورة بصتلنا لحظات، وبعدين خرجت وقفلت الباب.
أول ما بقينا لوحدنا، وقفت حماتي قدامي. كنت مستنية منها صړخة، أو اتهام، أو كلمة تكسرني... لكن اللي حصل كان أغرب حاجة ممكن أتوقعها.
نزلت دموعها وسألتني بصوت مكسور يا بنتي... قوليلي الحقيقة.
اتسمرت مكاني حقيقة إيه يا ماما؟
قربت مني ومسكت إيدي أنا عارفة ابني كويس... وعارفة تربيته... وعارفة إنك كنتي بتحبيه. بس في حاجة مش فاهمينها. قوليلي، إيه اللي حصل؟
هزيت راسي وأنا ببكي والله يا ماما أنا مش عارفة... أنا نفسي مصډومة زيك.
فضلت ساكتة وهي بتبصلي. كان واضح إنها بتحارب جواها بين خۏفها من كلام الناس وبين ثقتها فيا.
بعد دقائق، خرجت من شنطتها ورقة قديمة كانت محتفظة بيها. حطتها قدامي وقالت يمكن الورقة دي هي اللي هتغير كل حاجة.
بصيت للورقة باستغراب دي إيه؟
قالت وهي تمسح دموعها لقيتها في حاجات أحمد بعد ۏفاته... وكنت مخبياها لأني معرفتش أتصرف.
فتحت الورقة بإيد مرتعشة، ولما قرأت أول سطر... حسيت إن الدنيا رجعت تلف بيا من جديد.
كان مكتوب بخط أحمد
لو حصل لي حاجة، لازم تعرفي الحقيقة...
رفعت عيني لحماتي وأنا مش قادرة أتكلم.
قالت أنا كنت خاېفة أديها لك... بس يمكن الوقت جه تعرفي.
مسكت الورقة بقوة وبدأت أقرأ، وكل سطر كان بيكشف سر عن أحمد عمري ما سمعته قبل كده...
سر ممكن يفسر إزاي أنا حامل بعد ۏفاته بست شهور بدأت أقرأ الورقة وأنا حابسة نفسي، كأني خاېفة من الكلمات اللي هتطلع منها.
كان خط أحمد واضح قدامي
مراتي الغالية... لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش جنبك، وده أكتر شيء كنت بخاف منه. بس في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تحكمي على أي حاجة.
وقفت عند الجملة دي، وقلبي بدأ يدق پعنف.
كملت
قبل الحاډث بأيام، كنت رايح أعمل فحوصات عشان تعبي اللي كنت مخبيه عنكم. الدكتور قال لي إن عندي مشكلة ممكن تأثر على قدرتي على الإنجاب، وطلب مني أعمل إجراء طبي مهم.
رفعت عيني بسرعة لحماتي.
قلت وأنا مش فاهمة إجراء طبي إيه يا ماما؟
حماتي كانت پتبكي وهي بتقول أنا معرفش يا بنتي... أحمد كان بيخبي
علينا
متابعة القراءة