كلمت رقم غريب
المعدني للغرفة.
دوم!
ثم ضړبة تانية أقوى.
دوم!
والباب بدأ يتقوس للداخل.
سلمى جرت في الممر المظلم، وكانت تسمع الضربات بتزيد خلفها.
وبمجرد ما لمحت ضوءًا في نهاية الممر، خرجت إلى مخزن قديم مليان صناديق خشب.
لكنها توقفت فجأة...
لأنها سمعت صوت شخص يتكلم من خلف أحد الصناديق
كنت عارف إنهم هيجبوكي لحد هنا... استنيتِ أطول مما توقعت خرج رجل في منتصف الأربعينيات من خلف الصناديق، رافع إيديه عشان يبين إنه مش مسلح.
قال بهدوء اسمي كريم... وأنا الشخص اللي حاول يحذرك من أول لحظة.
سلمى رجعت خطوة لورا وقالت إنت تبعهم؟
هز رأسه بالنفي.
لا... كنت شغال معاهم زمان، لكن سيبتهم من سنين. ولما مكالمتك دخلت في الوقت الغلط، المنظمة افتكرت إنك جزء من خطة لتسريب معلومات، فبدأوا يطاردوكي.
في نفس اللحظة، رن الهاتف.
كان نفس الرجل الغامض.
رد كريم على مكبر الصوت.
جاءه الصوت هادئًا
انتهت اللعبة.
ثم ساد الصمت.
بعد ثوانٍ، دوّت صفارات الشرطة خارج المبنى، وامتلأ المكان بأصوات السيارات.
اتضح أن كريم كان قد أرسل موقع المبنى سرًا إلى السلطات قبل دقائق، مستغلًا انشغال أفراد المنظمة بمطاردة سلمى.
حاول أفراد العصابة الهرب، لكن المبنى كان محاصرًا من كل الجهات، وتم القبض على عدد كبير منهم، بينما فرّ بعض الباقين.
بعد أيام، استدعت الجهات المختصة سلمى للاستماع إلى أقوالها. وبعد مراجعة تسجيلات المكالمات وكاميرات المراقبة، تأكد للجميع أنها لم تكن سوى فتاة اتصلت برقم عشوائي بدافع المزاح، وأنها لم تكن تعلم أي شيء عن المنظمة أو صفقاتها.
أما الرجل الذي رد عليها، فكان أحد قادة المنظمة، وقد أدى انقطاع الاجتماع بسبب المكالمة المفاجئة إلى ارتباك بين أفرادها، فشكّ بعضهم في بعض، واڼهارت الصفقة التي كانوا يخططون لها، لتبدأ بعدها سلسلة من الخلافات كشفت التنظيم بأكمله.
عادت سلمى إلى حياتها، لكنها لم تعد كما كانت.
حذفت كل الأرقام الغريبة من هاتفها، وغيرت رقمها، وصارت كلما سمعت أحدًا يقول خلينا نهزر بمكالمة عشوائية، تبتسم ابتسامة باهتة وترد
مكالمة مدتها سبع ثوانٍ كانت كفاية تغيّر حياتي... وتوقع إمبراطورية كاملة.
تمت.