كلمت رقم غريب

موقع أيام نيوز

كلمت رقم غريب وقالت له أنا حامل منك استنت انه يقفل في وشها أو يشتم تفاجأت انه
يهمس أستنيني يا حلوة جاي لك حالا... ماتعرفش أنه زعيم ماڤيا دولي، ومكالمتها الهزار بوظت عليه صفقة س لاح ب 40 مليون دولار.
أنا جيت يا حلوة.. افتحي عشان نشوف هنعمل إيه في ابننا
سلمى كانت قاعدة في الصالة، والبيت فاضي وهادي لدرجة تخنق. الملل كان واكل دماغها، والشيطان بدأ يوزها تعمل أي حوار تضيع بيه وقتها. مسكت الموبايل، وبدأت تكتب أرقام عشوائية، أرقام عمرها ما شافتها ولا تعرف أصحابها، مجرد لعبة سخيفة عشان تسمع رد فعل الناس وتضحك.
طلبت رقم آخره أصفار كتير، وانتظرت. الخط فتح، بس مفيش ألو، كان فيه صوت أنفاس تقيلة وهادية، كأن اللي بيرد ده مستنيها تتكلم. سلمى ضحكت ب لؤم، وقربت الموبايل من شفايفها وهمست بصوت واطي أنا حامل منك.
كانت مستنية شتيمة، أو قفلة سكة، أو حتى واحد يسايرها في الهزار. بس الصمت اللي جه من الناحية التانية كان تقيل لدرجة إنها حست ببرودة في ودنها. وبعد ثانيتين، جه الرد بصوت هادي، بارد، وخالي من أي مشاعر، صوت كأنه طالع من سرداب تحت الأرض أوه.. اعتني بطفلنا جيدًا، واستني موعد قدومي يا حلوة.
جسمها اتنفض، وقفلت الخط فوراً. رمت الموبايل بعيد عنها وفضلت باصة له پخوف. ده أكيد واحد بيحب يرعبني مش أكتر، حاولت تطمن نفسها، بس كلمة يا حلوة كانت بترن في دماغها.. هو عرف منين إنها حلوة؟
قامت عشان تقفل باب الأوضة، وفجأة الموبايل نور برسالة من غير رقم، مكتوب فيها البيجامة الزرقا اللي أنتي لابساها دي جميلة، بس وسعيها شوية عشان الحمل. سلمى بصت لهدومها پصدمة، كانت فعلاً لابسة بيجامة زرقا! بدأت تبص حواليها في الأركان، ورا الستاير.. مفيش حد، بس الإحساس بإن فيه عين باصة عليها كان بيزيد.
دخلت تحت اللحاف وحاولت تغمض عينيها، وفجأة الشاشة بتاعته بتنور وتطفي بجملة واحدة الرقم الذي طلبته.. أصبح ملكي الآن.
سلمى كانت بتترعش تحت اللحاف، أنفاسها مسموعة والهدوء اللي كان خنقها في الأول اتحول لمرعب، كأن الحيطان ليها ودان وعيون. فجأة... يتبع كاملة
سلمى فضلت باصة للموبايل كأنه قنبلة ھتنفجر في وشها. إيديها كانت بتترعش وهي بتحاول تطفيه، لكن الشاشة نورت لوحدها.
متتعبيش نفسك... حتى لو قفلتيه، هعرف أوصلك.
صړخت ورمته على الكنبة، وجريت ناحية باب الشقة. فتحت العين السحرية بسرعة... الممر كان فاضي، ولا فيه روح.
لكن بعد ثواني، صوت الأسانسير وقف قدام دورها.
...دينج.
قلبها وقع.
خطوات بطيئة خرجت من الأسانسير، ثابتة، من غير استعجال. وقفت قدام باب شقتها بالظبط.
ثم...
دق... دق... دق.
ثلاث خبطات هادية.
فضلت واقفة مكانها، مش قادرة حتى تاخد نفس.
وفجأة، جالها إشعار جديد.
عارف إنك واقفة ورا الباب دلوقتي... ومتفتحيش العين السحرية تاني.
شهقت ورجعت خطوتين لورا، وهي حاطة إيديها على بقها.
رن جرس الباب مرة واحدة.
وبعدين جه صوت راجل من برة، هادي بشكل مرعب
يا آنسة... فيه طرد باسم سلمى.
سلمى ما طلبتش أي طرد.
سكتت، وما ردتش.
بعد دقيقة سمعت خطوات الشخص وهو بيبعد، لكنها ما اتحركتش.
عدت خمس دقايق...
عشرة...
ولما أخيرًا جمعت شجاعتها وبصت من العين السحرية...
الممر كان فاضي فعلًا.
لكن كان فيه صندوق أسود صغير قدام الباب.
وعليه ورقة بيضا مكتوب فيها بخط أنيق
افتحيه لو عايزة تعرفي ليه مكالمة مدتها سبع ثواني خلت صفقة بأربعين مليون دولار ټنهار...
ابتلعت ريقها، ومدت إيديها ناحية مقبض الباب...
وفي اللحظة اللي لمسته فيها...
وصلتها رسالة جديدة
لو فتحتي الباب قبل ما أقولك... هيكون ده أول قرار ټندمي عليه المقبض اتحرك مرة... واتنين...
وسلمى

تم نسخ الرابط