كلمت رقم غريب

موقع أيام نيوز

وقفت مكانها، حاسة إن قلبها هيخرج من صدرها.
لكن فجأة، حركة المقبض وقفت.
وجالها إشعار جديد
متعمليش أي صوت.
بعدها بثواني، سمعت صوت راجل من بره الباب بيقول للي معاه
الشقة دي.
رد عليه واحد تاني اتأكد.
سكتوا لحظة، وبعدها حد خبط على الباب خبطتين خفاف.
يا آنسة سلمى... إحنا من إدارة العمارة. فيه بلاغ بخصوص شقتك.
سلمى كانت عارفة إن إدارة العمارة مستحيل تيجي بالليل بالشكل ده.
فضلت ساكتة.
عدت ثواني طويلة، وبعدين سمعت صوت خطواتهم وهم بيبعدوا.
لكن الموبايل اهتز مرة تانية.
متصدقيش إنهم مشيوا... واحد منهم لسه واقف قدام الباب.
جسمها اتجمد.
قربت بهدوء شديد من العين السحرية، لكنها افتكرت الرسالة، فتراجعت قبل ما تبص.
وفجأة...
نور الشقة كله انطفى.
البيت غرق في ظلام كامل.
صړخت شهقة مكتومة، ومدت إيدها تدور على كشاف الموبايل.
وقبل ما تفتحه، جالها اتصال من نفس الرقم.
ردت وهي بتهمس إنت عملت إيه؟
جالها الرد الهادئ
أنا معملتش حاجة... لكن الكهرباء اتفصلت عن العمارة كلها.
ليه؟
لأن اللي بيدوروا عليكي بيستخدموا كاميرات حرارية. في الضلمة هيبقوا أبطأ.
وقبل ما تسأله أي سؤال، قال بسرعة لأول مرة بنبرة جادة
اسمعيني كويس... فيه مخرج خدمة في آخر المطبخ، بابه مستخدمش من سنين. افتحيه وانزلي السلم الحديد، ومتسأليش إزاي عرفت.
سلمى بصت ناحية المطبخ بدهشة.
هي أصلًا ما كانتش تعرف إن فيه باب خدمة هناك.
مشيت بخطوات بطيئة، ولما زاحت الثلاجة الصغيرة اللي جنب الحائط...
اټصدمت.
كان فيه فعلًا باب حديد قديم، مستخبي وراه، وعليه طبقة تراب سميكة كأنه مقفول من سنوات.
وفي اللحظة اللي مدت فيها إيدها ناحية المقبض...
سمعت صوت الباب الرئيسي للشقة...
وهو بيتفتح ببطء شديد... رغم إنها كانت قافلاه بالمفتاح وقفت سلمى مكانها، وسحبت إيدها من على المقبض بسرعة، كأن الرسالة مسكتها من معصمها.
بصت للصندوق من خلال العين السحرية. كان لسه مكانه، أسود، صغير، ومقفول بشريط
أحمر.
رن الموبايل.
رقم غير معروف.
ترددت، لكن الفضول غلبها.
ألو؟
جالها نفس الصوت الهادئ
أخيرًا رديتي.
قالت وهي بتحاول تثبت صوتها إنت مين؟ وإيه اللي عايزه مني؟
رد من غير انفعال أنا مش المشكلة... المشكلة إن ناس تانية دلوقتي بتدور عليكي.
يعني إيه؟
لما اتصلتي بيا، كنت في اجتماع مهم جدًا. المكالمة اتسجلت، واتبعتت لكل اللي كانوا موجودين. وفي ناس افتكرت إن كلمة أنا حامل منك دي شفرة بيني وبين عميل خاني الاتفاق.
سلمى عقدت حاجبيها وهي مش فاهمة.
شفرة؟! أنا كنت بهزر!
وأحيانًا الهزار بيكلف أكتر من الحقيقة.
وقبل ما تلحق تسأله، قفل الخط.
في نفس اللحظة...
سمعت صوت عربية فراملها جامد تحت العمارة.
بصت من البلكونة بحذر.
عربيتين سودا وقفوا، ونزل منهم أربع رجالة ببدل سودا، وكل واحد ماسك جهاز صغير بيبص فيه كأنه بيدور على إشارة.
واحد منهم رفع راسه فجأة وبص ناحية شقتها.
قلبها دق پعنف، فبعدت بسرعة عن البلكونة.
وفجأة...
الموبايل اهتز برسالة جديدة
متقربيش من الشباك تاني... هم بدأوا يفتشوا العمارة.
سلمى اتلفتت حوالين نفسها بړعب.
هو... هو شايفني منين؟!
وقبل ما تستوعب اللي بيحصل...
سمعت صوت جرس شقتها يرن مرة تانية...
لكن المرة دي، اللي خبط على الباب ما استناش رد.
بدأ يحاول يفتح المقبض ببطء... وكأن معاه مفتاح سلمى وقفت قدام الباب المعدني وهي بتنهج، ووراها صوت الخطوات بيقرب بسرعة.
مدت إيديها للمقبض...
كان مقفول.
اتجمدت للحظة، لكن في نفس الثانية وصلتها رسالة جديدة
بصي تحت طفاية الحريق.
لفت رأسها بسرعة، ولقت طفاية قديمة متعلقة على الحائط. رفعتها، فاتكشف وراها تجويف صغير فيه مفتاح نحاس.
إيديها كانت بتترعش وهي بتحاول تدخله في الباب.
لفة...
اتنين...
ثم...
تك.
الباب اتفتح.
دخلت بسرعة وقفلت وراها.
الغرفة كانت صغيرة، مليانة أجهزة قديمة، وشاشات مطفية، وأسلاك مالية المكان، كأنها كانت مركز اتصالات واتقفل من سنين.
بعد ثوانٍ...
سمعت الناس اللي برة وقفوا قدام الباب.
واحد منهم قال الباب ده مقفول من
تم نسخ الرابط