بعتو الجرسونه الغلباانه عشان يحرجوها قدام زعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز


اختفى، شريف لسه واقف مكانه مش عارف يتحرك. منى قربت شوية من ندى، وقالت بصوت خاڤت ومش عارفة تجمع كلامها ندى إزاي إزاي عملتي كده؟ ده الراجل ده ما بيتكلم مع حد، ولا حد يفهمه، ولا هو يفهم حد!
ندى شالت الصينية الفضية اللي كانت حطتها على الرف، وقالت مش معجزة يا منى، مجرد إن الواحد يحاول يفهم التاني بدل ما يحكم عليه من بره. دلوقتي لو سمحتوا، لازم أروح أجهز طلبه، الوقت بيجري.
ومشت من قدامهم، ودخلت المطبخ، وتركتهم وراها في حيرة وندم وذهول.

الجزء التالت ندم ومفاجآت
طول ما ندى كانت بتجهز طلب عاصم، شريف كان واقف في زاوية المطبخ مش عارف يعمل إيه. كان قلبه دقه سريع، وكل دقيقة بيحس بذنب أكبر. هو اللي خطط للمقلب ده، هو اللي قال لمنى ولأحمد، هو اللي كان عايز يحرجها ويردها ل مكانها زي ما كان بيقول في نفسه. وطلع كل الكلام اللي كان يقوله عليها غلط في غلط، وطلع هي الوحيدة اللي عندها قلب وعقل، وهو اللي كان ضيق النظر ومغرور.
منى قربت منه، وقالتله بصوت خاڤت أنت كنت عارف إنها بتتعلم لغة الإشارة؟
هز شريف راسه بثقل لا ولا حد منا كان يعرف. كلنا كنا نحسبها شايفة نفسها عشان ما تتكلمش معانا ولا تخرج معانا بعد الشغل.
وعمرها ما طلبت مننا أي حاجة، ولا شكت ولا بكت ولا قالت إنها تعبانة ولا ديونها كتير ولا أي حاجة. كانت بتجي تشتغل، تخلص شغلها، وتمشي، وسكتنا كلنا فكرنا السكوت غرور. قالت منى، وصوتها كان مليان ندم.
أحمد اللي كان ساكت طول الوقت، قال فجأة أنا شفتها مرة قبل كده في مركز الإعاقة في العباسية، كانت داخلة دروس، سألتها إيه الحكاية، قالتلي بس إنها بتتعلم حاجة، ومش حابة تتكلم فيها. أنا كنت غبي وسكت، ما سألتهاش تاني.
سكتوا كلهم تاني. كانوا حاسين إنهم ظلموا بنت طيبة ومجتهدة، وإن كل كلمة قالوها فيها كانت رصاصة في ظهرها، وهي كانت تستاهل أحسن من كده كتير.
بعد نص ساعة، ندى طلعت بطبق الأكل، ومشت تاني نحو الأوضة رقم سبعة. خبطت بخفة، ودخلت، ووراها كانت عيون شريف وباقي العاملين تتتبعها من ورا الباب المفتوح شوية.
حطت الطبق قدامه، وقالت بالإشارة الأكل زي ما طلبته، لو عايز أي تعديل قولي لي ولا تتردد.
عاصم بص للطبق، وبصلها، ورفع إيديه تعالي شوية عايزك.
ندى قربت شوية من الطاولة، وهو مد لها ورقة صغيرة ومبلغ من الفلوس، ومش الفلوس العادية اللي بيتديها للجرسونات، كان مبلغ كبير، وورقة مكتوبة بخط واضح شكرًا لأنك كلمتني كإنسان، مش كغريب أو كمرعب. هذا تعويض بسيط عن مجهودك، ومكافأة للي فعلتيه النهارده. لو عايزة أي حاجة في أي وقت، اطلبي هذا الرقم.
ندى قرت الكلام، ورفعت عينيه متفاجئة، وقلتله بالإشارة شكرًا جزيلًا، بس المبلغ ده كبير أوي، مش عايزة أكتر من حقي.
هو هز راسه پعنف شوية، ورد بالإشارة بسرعة ده حقك وحق اللي عملتيه. ولا تقللي من قيمة نفسك، ولا من قيمة ما تعرفيه. لغة الإشارة دي كنز، ومش كل حد بيتعلمها عشان خاطر الناس.
بعد كده أشار عليها تجلس شوية، وبدأ يسألها عن آدم، عن عمره، عن مستواه في السمع، عن الحاجات اللي بيحبها. كانت بتجاوبه بكل هدوء، وكل ما تتكلم عن أخوها تضحك، ووشها يضيء. هو كان بيسمعها بعينيه، وكل كلمة منها كانت بتخليه أكتر إعجاب بيها، وأكتر شكرًا للي جمعه بيها النهارده.
عندما لاحظ إنها
 

تم نسخ الرابط