اخويا مغترب وكل شهر بيبعتلى مبلغ حلو غير فلوس
لأن الغلط أكبر من كده.
لكن عشان أحاول أصلح جزء صغير من اللي كسرته.
سامحيني لو تقدري.
ولو ماقدرتيش، فأنا متفهم.
أغلقت دعاء الخطاب وهي تشعر بثقل في قلبها.
لم تكن تعرف هل تغضب أم تحزن.
وفي اليوم التالي ذهبت مع أولادها لزيارته.
عندما رآهم، امتلأت عيناه بالدموع.
احتضن أولاده طويلًا.
أما دعاء فوقفت على مسافة.
ابتسم لها ابتسامة هادئة وقال
شكراً إنك جيتي.
ردت بهدوء
جيت عشان الأولاد.
هز رأسه متفهمًا.
ثم نظر إلى أبنائه وقال
أهم حاجة في الدنيا إن الإنسان ما يضيعش الناس اللي حبوه بصدق.
ساد الصمت للحظات.
ثم أمسك ابنه الصغير بيده وقال
بابا... ارجع البيت.
اختنق صوت منصور، ولم يستطع الرد.
أما دعاء فنظرت إلى ابنها، ثم إلى منصور.
وأدركت أن بعض القصص لا تنتهي بانتصار طرف وهزيمة طرف آخر.
بل تنتهي عندما يتعلم الجميع ثمن القرارات التي اتخذوها.
ومن هنا بدأت صفحة جديدة في حياة الأسرة... صفحة لم تكن مبنية على الحب القديم، ولا على الخېانة القديمة، بل على محاولة التعايش مع ما حدث والمضي إلى الأمام.