دفعت حساب الفندق كله

موقع أيام نيوز

بيدق پعنف، وقلت
عندك حق يا أحمد... أنا فعلًا بقيت باردة. ومن بكرة، كل حاجة كنت بدفعها هتبقى ليها تمن. نام كويس... لأنك هتحتاج كل طاقتك للكلام اللي هيحصل بينا الصبح في الريسبشن.
وقف يرد، لكني قفلت المكالمة قبل ما ينطق ولا كلمة.
الليلة دي ما نمتش.
قضيتها بعمل الحاجة الوحيدة اللي طول عمري بعرف أعملها كويس...
رتبت كل حاجة.
حولت فلوسي لحساب شخصي محدش يقدر يقرب منه.
غيرت كلمات السر لكل الحسابات المشتركة بيني وبين أحمد.
وبعت رسالة مختصرة للمحامي بتاعي، وطلبت منه يجهز كل الأوراق اللي هحتاجها.
الساعة كانت سبعة الصبح.
الشمس كانت مالية الفندق بنورها، وكل حاجة كانت شكلها هادي... كأن اللي حصل امبارح ماكانش موجود.
نزلت للريسبشن.
لابسة بدلة كتان شيك، وحجابي متنسق، ومافيش على وشي أي ملامح تدل إني ما نمتش.
طلبت قهوة سادة.
وقعدت على كرسي قدام مكتب الاستقبال...
وأنا مستنية.
ما استنيتش كتير.
بعد كام دقيقة، نزل أحمد وأهله.
والدة أحمد كانت ماشية وهي متعصبة، ووشها كله ڠضب.
وأحمد وراها، وشه مرهق وعينيه باين عليهم إنه ما غمضهاش طول الليل.
أما أخته سارة فكانت ماشية وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
وقفوا كلهم قدام مكتب الاستقبال، وكان نوح مستنيهم، وحاطط قدامه الفواتير كلها بالتفصيل.
صړخت والدة أحمد في وش موظف الاستقبال
أكيد في غلطة! الكارت بتاعي مرضيش يفتح السبا الصبح، وقالولي إن الفطار مش متضمن!
قومت من مكاني بهدوء...
ومشيت ناحيتهم.
وقلت
مافيش أي غلطة... يا أم أحمد.
لفوا كلهم بصوا عليا.
أحمد قرب مني وقال بصوت مكتوم من الڠضب
خلصي اللي بتعمليه ده... اديهم بطاقتك عشان نفطر، وبعدها نتكلم.
هزيت راسي بهدوء.
وقلت
مفيش بعدين يا أحمد.
وبصيت لأمه... وبعدها لسارة اللي كانت واقفة وراها.
وقلت
أنا لغيت الحساب الرئيسي اللي كان متحمل كل مصاريفكم. ومن عشر دقايق بالظبط... الأربع أجنحة اللي إنتوا قاعدين فيها مبقتش مدفوعة. لو عايزين تكملوا الست أيام الباقيين... كل واحد يطلع بطاقته ويدفع بنفسه.
ساد صمت تقيل.
وفجأة ضحكت والدة أحمد ضحكة عصبية وهي بتقول
إنتي أكيد بتهزري.
وبصت لأحمد
قولها إنها بتهزر.
ابتسمت بهدوء وقلت
لو كنت بهزر... ماكنتش هجيب الملف ده.
طلعت الملف من شنطتي، نفس الملف اللي أحمد كان كل شوية يتريق عليا عشانه.
وبعدين بصيت لنوح وقلت
ممكن تقرألهم المبلغ المطلوب؟
فتح نوح الفواتير وقال
إجمالي المستحق على الأربع أجنحة، بالإضافة لعشا امبارح والخدمات اللي تم استخدامها... لازم يتسدد فورًا، وإلا الفندق هيضطر يلغي الحجز.
وش أحمد احمر من الڠضب.
لف ناحيتي وهو پيصرخ
إنتِ بجد هتفضحي أهلي عشان شوية فلوس؟ بعد كل اللي عملوه علشانك؟
ضحكت بسخرية.
وقلت
كل اللي عملوه؟
تقصد لما كانوا يقللوا من شغلي في كل قعدة؟
ولا لما والدتك كانت كل شوية تلمح إني محظوظة إنك قبلت تتجوزني؟
ولا امبارح... لما سبتوني واقفة لوحدي في بهو الفندق، وإنتوا طالعين تحتفلوا وتضحكوا عليا؟
ضړب أحمد كفه على الرخام وهو بيزعق
كانت هزار!
بصيتله من غير ما أرمش.
وقلت
وأنا خلصت الهزار.
في اللحظة دي...
بدأت والدة أحمد ټعيط، مش لأنها اتكسرت...
لكن لأنها لأول مرة في حياتها هتدفع تمن الرفاهية من جيبها.
أما سارة، فطلعت موبايلها بسرعة، وفتحت تطبيق البنك.
كل ثانية كانت بتعدي...
كان لون وشها بيتغير.
لأنها اكتشفت إن الرصيد اللي معاها ما يكفيش حتى تكمل يومين في الفندق.
قرب مني أحمد لدرجة إني كنت حاسة بنفسه، وريحة القهوة طالعة من بقه.
وقال من بين سنانه
كفاية بقى يا... إنتِ عملتي ڤضيحة. طلعي البطاقة وخلاص. وأنا هرجعلك كل جنيه... والله هرجعهم. بس متعمليش كده قدام أهلي.
ضحكت ضحكة خفيفة وقلت بصوت أعلى شوية، لدرجة إن اللي قاعدين قريب بدأوا يبصولنا
هترجعهالي؟ بأنهي فلوس يا أحمد؟ بالمكافأة الوهمية اللي كل شوية بتحكي عنها؟ ولا بالفلوس اللي كنت بتحولها من حسابنا المشترك عشان
تم نسخ الرابط