دفعت حساب الفندق كله

موقع أيام نيوز

صح؟ كل الأوض دي متدفوعة باسمي ومن حسابي الشخصي؟
بص على الكمبيوتر، وداس كام زر، وبعدها رفع عينه ناحيتي وقال باحترام
أيوه يا فندم. الأربع أجنحة، وباقات الأكل المفتوحة، وكمان رصيد السبا... كله متسجل على حساب حضرتك.
قربت منه شوية عشان محدش من اللي واقفين يسمع، وقلت بصوت واطي
أنا عايزة أعدل الحجز.
استنى يسمع باقي كلامي، فقلت
ألغي حجز كل الأوض من بكرة بعد ميعاد تسليمها. أما الليلة... احجزلي جناح لوحدي، في دور تاني، ويكون بعيد عنهم خالص.
نوح بصلي باستغراب، وكأن اللي سمعه أكبر من إنه يصدقه.
وقال
حضرتك... عايزة تلغي إقامة العيلة كلها؟
بصيت آخر مرة على رسالة أحمد... وعلى الإيموجيز اللي كلها ضحك وسخرية.
وبعدين رفعت عيني وابتسمت ابتسامة باردة.
وقلت
لا... أنا بس بطلت أمولهم. لو عاجبهم يكملوا الإجازة في الجنة دي... يدفعوا من جيوبهم. من اللحظة دي... الهزار خلص.
كل اللي حصل بعد كده كان هادي بشكل غريب.
نوح اشتغل بمنتهى الاحتراف، وكأنه فهم من غير ما أشرح إن اللي بيحصل قدامه مش مجرد تعديل حجز... دي نهاية حكاية كاملة.
نقل شنطي كلها لجناح فاخر في الدور الاتناشر، بعيد عنهم تمامًا، وشرفته كانت مطلة على أوسع جزء في البحر.
وبعدها فصل حسابي عن باقي الأوض.
ومن اللحظة دي، أي جنيه هيتصرف في الأوض التانية... هيكون لازم يتدفع من أصحابها.
قعدت على طرف السرير، والهدوء مالي المكان، وصوت التكييف هو الحاجة الوحيدة اللي بتكسر الصمت.
أما موبايلي...
فكان بيرن كل دقيقة.
رسالة من والدة أحمد
إنتِ فين؟ السمك هنا تحفة. ما تكونيش لسه قاعدة تزعل في الريسبشن.
ورسالة من أخته سارة
يا بنتي بلاش حساسية زيادة. دي كانت هزار. أحمد قال إنك غالبًا نمتي بدري أصلًا.
وبعدها رسالة من أحمد نفسه
ما تعقديش الدنيا. إحنا قاعدين مبسوطين. اطلعي اقعدي معانا، وهخليكي تطلبي

أغلى عصير في المكان.
ضحكت بسخرية.
أغلى عصير؟
وكأنه ناسي إن أنا اللي كنت بدفع تمن كل حاجة في حياته.
أنا اللي اشتريت هدومه.
وأنا اللي كنت بقسط عربيته.
وأنا اللي كنت بصرف على البيت كله.
وهو عايش دور الراجل الناجح... بفلوسي أنا.
الساعة كانت قربت على نص الليل.
وأنا متخيلة شكلهم وهم راجعين يضحكوا بعد السهرة، ومتأكدين إنهم هيلاقوني مستنياهم في الأوضة، وأول ما يشوفوني هيقعدوا يقولولي إني كبرت الموضوع وإن عندي حساسية زيادة.
بالظبط الساعة اتناشر...
اتصل أحمد.
سيبته يرن.
ويرن.
ويرن.
لحد ما بطل.
بعدها اتصل تاني.
وبعدين تالت.
وفي رابع مرة...
رديت.
أول ما سمع صوتي صړخ بعصبية
إنتِ فين؟! أنا دخلت الأوضة، وكل حاجتك اختفت. إوعي تكوني مشيتي من الفندق بجد! والله لو عملتيها تبقي حركة تافهة حتى بالنسبة ليكي.
بصيت لانعكاسي في إزاز الشباك، وقلت بمنتهى الهدوء
أنا ممشيتش يا أحمد... أنا بس غيرت أوضتي. اكتشفت إني مش حابة أنام جنب واحد شايفني مجرد وسيلة يتسلى بيها قدام أهله.
نفخ بضيق وقال
يا ساتر! لسه ماسكة في موضوع الهزار؟ الموضوع كله خمس دقايق! كنا بنضحك... ولو ما كنتيش مكبرة دماغك كده، كنتي ضحكتي معانا.
قلت من غير ما أرفع صوتي
لأ... إنتوا ما كنتوش بتضحكوا معايا. إنت كنت بتثبت لأهلك إن ماليش أي قيمة. وبتقولهم إنهم يقدروا يهينوني بأي طريقة... طالما أنا اللي بدفع.
رد بعصبية أكبر
أهو رجعنا للفلوس تاني! إنتِ دايمًا ترجعي لكل حاجة بالفلوس. عشان بتكسبي أكتر، فاكرة إن ليكي حق تتحكمي في الناس؟ إنتِ إنسانة باردة، وعشان كده كل اللي حواليكي بيتعاملوا معاكي على أعصابهم.
ابتسمت ابتسامة صغيرة...
لأن دي كانت طريقته المعتادة.
كل مرة نفس السيناريو.
يهين...
وبعدين يرميني أنا باللوم...
وفي الآخر يحاول يقنعني إن المشكلة عمرها ما كانت في اللي عمله...
المشكلة كانت دايمًا... في رد فعلي أنا.
ابتسمت بهدوء، رغم إن قلبي كان
تم نسخ الرابط