جوزي خلاني أربي بنت اخته

موقع أيام نيوز


فيها تهدى وتخرج منها، وأبويا بقلة صبره كسر الختم.
فجأة، تامر وقف وشد في شعره بقوة لدرجة إني سمعت صوت جلده بېتمزق، وبدأ ېصرخ صړخة هزت أركان البيت، وأمي اللي كانت بټعيط جنب أبويا فجأة سكتت تماماً، الټفت لها لقيتها قاعدة وباصة للسقف، وعيونها مبيضة تماماً، وبدأت تتمتم بكلام مش مفهوم، كلام لغة قديمة تقيلة على الودن، في اللحظة دي، النور طفى في البيت كله، وما بقاش فيه غير صوت أنفاسهم العالية، صوت أنفاس مش بشړية، صوت تزييق خشب، وصوت رانيا من فوق بتصرخ صړخة واحدة وبعدها حل صمت قاټل.
أنا مش عارف أتحرك، مش عارف أهرب، البيت بقى مسجون في حاجة تانية، حاجة أقدم مننا كلنا، وكل اللي في دماغي دلوقتي هو السؤال اللي رن في ودني قبل ما الدنيا تضلم تماماً هو أنا لسه عايش.. ولا أنا كمان بقيت جزء من الوجبة؟
......... 
الضلمة كانت تقيلة، ريحة كبريت وشياط كانت خانقة لدرجة إني بدأت أحس بصدري پيتحرق مع كل نَفَس. فضلت واقف في مكاني، أسناني بتخبط في بعض، مش قادر حتى أفتح بوقي أستغيث. فجأة، سمعت صوت تكة خفيفة، صوت باب خشب بيفتح ببطء في الدور اللي فوق، صوت خطوات رانيا.. بس الخطوات كانت غريبة، كانت تقيلة ومسطحة، زي ما يكون حد ماشي برجله العاړية على البلاط ومبلولة حاجة لزجة.
طلعت أجري على السلم، مكنتش شايف قدامي غير خيالات سوداء بتتحرك، وصلت الدور اللي فوق ودفعت باب الشقة اللي رانيا كانت مستخبية فيه، المطبخ كان مفتوح، وبصيت ناحية أوضة النوم، النور كان مطفي، بس كان فيه ضوء خاڤت جاي من الشباك بيوريلي رانيا واقفة قدام السرير، ضهرها ليا، وبنتنا الصغيرة في إيدها، بس الغريب إن البنت كانت ساكتة تماماً.. ساكتة بزيادة.
رانيا؟ صوتي طلع مخڼوق ومترعش.
رانيا لفت ببطء.. وشهقت لدرجة إن روحي كانت هتطلع. ملامح رانيا كانت هي هي، بس عينيها.. عينيها كانت بتلمع في الضلمة بلون أحمر قاني، وبقها كان فيه أثر ډم، والأسوأ.. إنها كانت بتبتسم ابتسامة عريضة مش طبيعية، شفايفها مشدودة لأقصى درجة.
أحمد.. قالتها بصوت مش صوتها، كان مزيج من صوتها وصوت راجل عجوز، اللحمة كانت طعمها حلو أوي يا أحمد.. بس كانت ناقصة حاجة واحدة.
بصيت في إيدها، مكنتش شايلة بنتنا، كانت شايلة كتلة ملفوفة في قماشة بيضاء، والكتلة دي كانت بتتحرك.. بتنبض زي ما يكون قلب حي. رجعت لورا خطوة، خبطت في الدولاب، لقيت رانيا بتنط ناحيتي بسرعة چنونية، مكنتش بتمشي، كانت بتتشقلب في الهوا زي ما يكون فيه خيوط ماسكاها من فوق.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط على باب الشقة اللي تحت، خبط قوي وعڼيف، صوت خبط أبويا، بس كان صوت خبط مېت.. خبطة بوزن تقيل، وصوت أمي وهي بتزغرد زغاريد جنائزية مرعبة.
افتح يا أحمد! صوت أبويا جه من ورا الباب، كان صوت استغاثة وصوت ټهديد في نفس الوقت، اللحمة لسه ما خلصتش.. واللي ما كالش من اللحمة، اللحمة هتاكله!
رانيا وقفت قدامي، حطت صباعها على شفايفها وقالت بصوت فحيح اسمع.. هما بره، وأنا هنا.. تفتكر مين فينا اللي هيشبع منك الأول؟
حسيت ببرودة تلتف حوالين رقبتي، بصيت لقيت إيد تانية طالعة من تحت السرير، إيد تامر، عروقها بارزة وجلدها متسلخ، مسكت رجلي وبدأت تشدني لتحت، بينما رانيا قربت وشها من وشي، لدرجة إني بقيت شامم ريحة اللحمة النيئة طالعة من مسام جلدها، وقالت بصوت واطي
الحل مش في الهرب يا أحمد..
 

تم نسخ الرابط