وجد امه بټموت بقلم زيزي
المحتويات
إلكترونية، ورسالة مكتوب عليها
إلى ابني موريس... لو بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا فشلت أحميكم.
إيده كانت بتترعش وهو بيفتح الرسالة.
قرأ أول سطر...
الحقيقة اللي هتعرفها هتخليك تشك في كل الناس... حتى في أمك.
وقبل ما يكمل...
سمع صوت باب البيت بيتقفل بقوة.
رفع رأسه بسرعة.
كان فيه صوت خطوات بطيئة جاية من الطرقة.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم خطوة...
لحد ما وقف صاحبها قدام باب الصالة، وقال بصوت هادئ جدًا
سيب الرسالة مكانها يا موريس... لأنها مكتوبة علشان توقعك، مش علشان تنقذك موريس لفّ بسرعة، ماسك العتلة بإيده.
في ضوء الكشاف الخاڤت، ظهر راجل في أواخر الستينات، لابس جلابية رمادي، ووشه مليان تجاعيد، لكن عينيه كانوا ثابتين بشكل غريب.
قال موريس بحدة
إنت مين؟
الراجل رفع إيده بهدوء.
أنا عارف إنك مش هتصدقني... لكن لو كنت عايز أقتلك، كنت عملتها من أول ما دخلت البيت.
موريس ما نزلش العتلة.
قول اللي عندك.
بص الراجل على الصندوق المفتوح وقال
أبوك كتب رسالتين... مش رسالة واحدة.
يعني إيه؟
واحدة ليك... وواحدة للي هيلاقي الصندوق قبلك.
اتجمد موريس.
مين لقى الصندوق؟
الراجل رد من غير تردد
فيفي.
وقع الكلام عليه كالصاعقة.
مستحيل... الصندوق كان مقفول.
ابتسم الراجل ابتسامة حزينة.
لأنه اتقفل تاني. هي فتحته من أسبوع، وصورت كل اللي فيه، وخدت حاجة واحدة بس... الفلاشة الأصلية.
موريس نزل بعينه على الفلاشة اللي في إيده.
الراجل هز رأسه.
دي نسخة.
فتح موريس الرسالة بسرعة، وبدأ يقلب صفحات الدفتر.
لكن معظم الصفحات كانت ممزقة بعناية، وكأن حد نزع منها أهم جزء.
وفي آخر الدفتر، لقى ورقة صغيرة مكتوب فيها
لو الفلاشة دي وصلت ليك، اعرف إن الأصل اتسرق. النسخة دي فيها نص الحقيقة بس.
قبل ما يستوعب الكلام، سمع صوت عربية وقفت قدام البيت.
بعدها مباشرة...
نور كشافات قوية دخل من الشباك.
ثم صوت رجالة
فتشوا البيت... هو جوه.
الراجل العجوز قرب من موريس بسرعة وقال
معاك دقيقة واحدة.
أهرب منين؟
شد سجادة قديمة من الأرض.
تحتها ظهر باب خشبي صغير مخفي.
ده نفق قديم كان أبوك عامله من سنين.
موريس بص له باستغراب.
وإنت تعرف كل ده ليه؟
تنهد الراجل وقال
لأن السر اللي بتدور عليه... أنا كنت شاهد عليه من أول يوم.
وفي اللحظة نفسها...
اتكسر باب البيت الرئيسي بصوت مرعب، وسمعوا حد پيصرخ
لقيناه... اقفلوا كل المخارج!موريس من غير تفكير، شال الدفتر والفلاشة وحطهم في جيبه، ونزل مع الراجل العجوز من الباب الخشبي قبل ما يوصلوا للصالة بثوانٍ.
أول ما قفلوا الباب فوقهم...
اتسمع صوت أقدام بتجري، وبعدها صوت واحد من الرجالة وهو بيقول
الصندوق مفتوح!
ورد عليه التاني پغضب
فتشوا البيت حتة حتة... الحاجة أكيد لسه هنا.
حبس موريس نفسه.
النفق كان ضيق جدًا، وسقفه واطي، وريحة التراب والرطوبة تخنق.
فضلوا يمشوا حوالي عشر دقايق، لحد ما وصلوا لغرفة حجرية صغيرة تحت الأرض.
فيها ترابيزة قديمة، ولمبة جاز، وخزانة حديد.
الراجل العجوز ۏلع اللمبة، وبص لموريس وقال
قبل ما تسمع أي حاجة... لازم تعرف إن فيفي مش هي اللي بدأت كل ده.
قطب موريس حاجبيه.
يعني بعد اللي عملته في أمي... لسه بتدافع عنها؟
هز الراجل رأسه.
أنا ما بدافعش... أنا بقول الحقيقة.
فتح الخزانة، وطلع منها ملف أصفر مترب.
فتح أول صفحة.
كانت صورة لأب موريس... وبجانبه ثلاثة رجال.
من بينهم...
موريس عرف واحد فورًا.
الدكتور اللي كشف على أمه في
المستشفى.
شهق وقال
مستحيل... ده الدكتور!
الراجل العجوز رد بهدوء
عشان كده قلتلك... متثقش في حد.
قلب الصفحة اللي بعدها...
لقوا كشف تحويلات مالية، وأسماء، وتواريخ راجعة لأكثر من عشرين سنة.
وفي آخر الصفحة اسم واحد متكرر عشرات المرات.
رجاء.
أمه.
وقبل ما يسأل أي سؤال...
سمعوا صوت خبطات جاية من آخر النفق.
مرة...
واتنين...
وتلاتة...
ثم صوت حد پيصرخ
إحنا عرفنا مكانكم... افتحوا الباب، وإلا هننسفه فوق دماغكم!
الراجل العجوز بص لموريس بعين مليانة خوف لأول مرة، وقال
واضح إن حد خانّا... والسؤال دلوقتي
متابعة القراءة