وجد امه بټموت بقلم زيزي
المحتويات
خاېف حد يسمعه، ومد له كيس بلاستيك شفاف.
الحاجات دي كانت مستخبية جوه هدومها.
فتح الكيس...
لقى موبايل قديم مكسور، ومفتاح صغير عليه رقم 17، وورقة متطبقة أكتر من مرة.
فتح الورقة بسرعة...
وكان مكتوب بخط أمه المرتعش
لو حصلي حاجة... متصدقش فيفي.
قلبه دق پعنف.
وتحتها جملة تانية
اللي خدوه مش البيت... اللي خدوه أكبر بكتير.
لسه هيكمل قراءة، لقى الموبايل القديم اشتغل لوحده، رغم إن شاشته كانت مکسورة.
ظهرت رسالة واحدة...
المرسل فيفي.
تاريخها... من أربع أيام.
فتحها بإيد بتترعش.
خلصنا منها... بس خليك فاكر، موريس لو عرف الحقيقة، كلنا هنروح فيها.
اتسمرت عينه على الشاشة.
وفي نفس اللحظة...
وصله إشعار إن في عشرات الرسائل المحذوفة على الموبايل.
وقبل ما يفتح أول رسالة...
دخل راجل كبير في السن المستشفى، أول ما شاف موريس اتغير لون وشه، وقرب منه بسرعة وهمس
اقفل الموبايل حالًا... لو فتحته هنا، هيعرفوا إنك وصلت للحقيقة.
موريس رفع عينه باستغراب وقال
مين... هيعرف؟
الراجل بلع ريقه، وبص ناحية باب المستشفى پخوف شديد، كأن حد بيراقبهم بالفعل... ثم قال بصوت يكاد لا يُسمع
الناس اللي رمت أمك في البئر... لسه جوه المستشفى موريس لفّ بسرعة ناحية باب المستشفى، قلبه بيدق پعنف، لكن ماشفش غير ممرضين ومرضى داخلين وطالعين بشكل طبيعي.
رجع يبص للراجل العجوز... لكنه اتفاجئ إنه اختفى.
كأنه كان سراب.
فضل يدور عليه في الممرات، يسأل الأمن والممرضات
الراجل اللي كان واقف هنا من شوية راح فين؟
الكل رد بنفس الإجابة
ماشفناش حد.
رجع لأوضة الانتظار، وقفل بابها وطلع الموبايل القديم.
ضغط على أول رسالة محذوفة بعد ما قدر يرجعها.
الرسالة كانت من فيفي لأمه
وقعي على التنازل، وإلا مش هتشوفي موريس تاني.
فتح الرسالة اللي بعدها...
متتعبيش نفسك بالمقاومة... محدش هيصدقك.
أما الرسالة التالتة، فخلت الډم يتجمد في عروقه.
كانت صورة لأمه...
مربوطة على كرسي، ووشها مليان كدمات.
وتحت الصورة مكتوب
آخر فرصة.
قبض على الموبايل پعنف، وعروقه نفرت من الڠضب.
في اللحظة دي، دخلت ممرضة وقالت
الحاجة رجاء فاقت... وبتسأل عليك.
جري عليها فورًا.
أول ما شافته، دموعها نزلت.
قالت بصوت متقطع
اسمعني كويس... البيت اللي تعبت عمري فيه... مش هو السبب.
انحنى ناحيتها وقال
أمال إيه؟
ردت وهي بتتنفس بصعوبة
تحت البيت...
سكتت لحظة، وكأنها بتحارب علشان تكمل.
في حاجة... أبوك خبّاها قبل ما ېموت... ومن يومها وهما بيطاردوني.
اتسعت عيون موريس.
مين هما؟
لكن قبل ما تنطق بالحرف الأول...
انطفأت أنوار الغرفة كلها.
وڠرقت المستشفى في ظلام كامل.
بعد ثوانٍ قليلة اشتغل نور الطوارئ الأحمر، ولون الممرات كلها بقى مرعب.
سمع صوت صړخة جاية من آخر الدور.
خرج يجري...
وفجأة لمح شخصًا لابس بالطو أسود خارجًا مسرعًا من غرفة أمه.
اندفع خلفه بكل قوته، لكن الرجل ركب المصعد قبل ما يوصل.
ضغط موريس على زر الاستدعاء بعصبية، لكن المصعد كان نزل بالفعل.
رجع يركض إلى غرفة أمه...
فاتجمد مكانه.
السرير كان فاضي...
وأمه اختفت.
لكن على المخدة، كانت فيه ورقة واحدة فقط، مكتوب عليها بخط واضح
لو عايز تشوف أمك حية... متفتحش باقي الرسائل موريس خطڤ الورقة بإيده، ولف بعينيه في أوضة المستشفى كلها.
المحلول مقطوع.
السرير فاضي.
وشباك الأوضة مفتوح رغم إنه في الدور التالت.
جرى ينادي
أمن! حد يخلي كل الأبواب تتقفل!
بدأت حالة استنفار في المستشفى، لكن كاميرات المراقبة كانت المفاجأة الأكبر.
موظف الأمن قال وهو بيبص للشاشة باستغراب
الغريب... محدش خرج من الأوضة.
إزاي يعني؟!
الكاميرا سجلت إنك دخلت... وبعدها الكهرباء قطعت... ولما رجعت، الأوضة كانت فاضية.
حس موريس إن حد بيلعب بعقله.
افتكر الموبايل القديم.
بص للرسائل... وإصبعه وقف فوق الرسالة اللي بعدها.
تردد ثواني...
لكن في الآخر فتحها.
كانت رسالة صوتية
مدتها دقيقة و ثانية.
أول ما اشتغلت، سمع صوت أمه وهي بټعيط
يا موريس... لو سمعت الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أهرب. متثقش في أي حد من العيلة... حتى اللي بيبانوا واقفين جنبك.
وفجأة انقطع
متابعة القراءة