رجل الاعمال اللى الناس كلها كانت پتخاف منه
هو؟
الخزنة مسجلة باسم مدام ليلى، والتعليمات بتقول إنها تُفتح فقط بحضور حضرتك، ومع وجود شاهد اختارته هي.
سألته
مين الشاهد؟
رد وهو بيبص في الملف
الآنسة... سارة شريف.
أنا وسارة بصينا لبعض في صمت.
واضح إن ليلى رتبت كل حاجة قبل ۏفاتها.
نزلنا غرفة الخزائن.
الموظف وقف قدام باب حديدي كبير.
فتح الخزنة، وسابنا لوحدنا.
كانت صغيرة.
لكن محتوياتها كانت مرتبة بعناية.
لقينا
ملف أزرق.
فلاشة إلكترونية.
ظرف أبيض مكتوب عليه لعمر.
وصندوق خشب صغير.
فتحت الجواب الأول.
كان بخط ليلى.
يا عمر...
لو وصلت للرسالة دي، يبقى معناه إنك قررت تدور بنفسك.
أول حاجة لازم تعرفها... أنا ماكنتش بخاف على نفسي.
كنت بخاف عليك... وعلى ملك.
لأن اللي اكتشفته كان أكبر من مجرد خلاف أو منافسة في الشغل.
حسيت أنفاسي بتتسارع.
كملت القراءة.
في شركات المجموعة، كان فيه حد بيستغل اسم العيلة في صفقات غير قانونية من وراك.
أول ما عرفت، بدأت أجمع مستندات علشان أواجهه.
لكن للأسف... هو عرف.
قفلت الجواب للحظة.
وسارة همست
يبقى فعلًا كانت بتتعقب.
فتحت الملف الأزرق.
كان مليان مستندات وتحويلات مالية.
أسماء شركات.
عقود.
أختام.
لكن اسم واحد اتكرر أكتر من مرة.
سامح.
المحاسب السابق.
لكن الغريب...
كل توقيعاته كانت بتظهر تحت توقيع شخص تاني.
اسم الشخص كان مغطى بشريط أسود، كأن حد حاول يخفيه.
فتحت الفلاشة على اللابتوب اللي كان معايا.
كان فيها فيديو سجلته ليلى.
ظهرت وهي قاعدة في مكتبها.
كانت مرهقة...
لكن مبتسمة.
قالت
لو بتشوف الفيديو ده يا عمر... يبقى للأسف أنا ماقدرتش أقولك بنفسي.
توقفت ثواني.
ثم أكملت
أوعى تخلي الڠضب يعميك.
الحقيقة لازم تعرفها بالقانون.
ومتظلمش حد من غير دليل.
ثم رفعت ورقة وقالت
الدليل الحقيقي موجود في الصندوق الخشبي.
وانتهى الفيديو.
أنا وسارة بصينا للصندوق.
فتحته بهدوء.
كان جواه دفتر صغير...
وسلسلة مفاتيح.
وصورة قديمة.
مسكت الصورة.
كانت ليلى واقفة...
وبجوارها بنت صغيرة عمرها حوالي عشر سنين.
وسارة أول ما شافت الصورة...
شهقت.
وقالت
دي أنا...
بصيتلها باستغراب.
إنتِ؟
هزت رأسها وهي دموعها بتنزل.
على ظهر الصورة كان مكتوب بخط ليلى
أنا وسارة... اليوم اللي وعدتني فيه إنها هتفضل أخت لملك مهما حصل.
سارة ضمت الصورة لصدرها.
وقالت
دلوقتي فهمت ليه أصرت أرجع.
لكن وأنا بقلب في الدفتر...
وقعت منه ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان فيها اسم واحد فقط...
بدون أي شرح.
اسم شخص أعرفه من سنين...
وكان من أكثر الناس ثقة عندي.
رفعت عيني ببطء...
وشعرت أن الحقيقة أصبحت أقرب من أي وقت مضى. لكن قبل أن أتهم أحدًا، قررت أن أجمع الدليل الكامل أولًا، وفاءً لوصية ليلى، وحتى لا أظلم بريئًا.
فضلت باصص للاسم المكتوب في الورقة.
كان اسم فؤاد السيوفي.
المدير التنفيذي للمجموعة.
راجل اشتغل مع والدي أكتر من خمسة وعشرين سنة.
وكان بالنسبة لي واحد من أكتر الناس اللي بثق فيهم.
لكن...
اسمه مكتوب بخط ليلى.
من غير أي تعليق.
ولا اتهام.
ولا تفسير.
افتكرت آخر وصيتها في الفيديو
أوعى تظلم حد من غير دليل.
قفلت الورقة.
وقلت لسارة
مش هواجهه دلوقتي.
هزت رأسها بالموافقة.
وده الصح.
رجعنا البيت.
وقضيت الليل كله أنا وفريق المراجعة القانونية نفحص المستندات اللي كانت في الملف الأزرق.
بعد ساعات...
بدأت الصورة توضح.
سامح فعلًا كان بينفذ تحويلات مالية لشركات وهمية.
لكن كل مرة...
كان فيه شخص يرفض اعتماد بعض العمليات.
والتوقيع اللي كان مستخبي تحت الشريط الأسود، قدر خبير استعادة المستندات يوضحه جزئيًا.
المفاجأة...
إنه ماكانش توقيع فؤاد.
بل توقيع شخص انتحل صفته في بعض الأوراق.
وده معناه إن ليلى كانت لسه في مرحلة جمع الأدلة، وماوصلتش لنتيجة نهائية.
تنفست الصعداء.
كنت على وشك أظلم راجل خدم العيلة سنين.
طلبت فؤاد يحضر مكتبي.
دخل وهو مستغرب.
أول ما شاف المستندات قال
أخيرًا وصلتلك.
بصيتله بدهشة.
إنت كنت تعرف؟
قال
كنت شاكك.
لكن كل ما كنت أقرب من الحقيقة، سامح كان يسبقني ويمحي أي أثر.
طلع من شنطته ملف قديم.
وقال
أنا كمان كنت بجمع أدلة من غير ما أقلق حضرتك.
بدأنا نقارن الملفات.
واتضح إن كل الأدلة بتتكامل مع بعض.
والاسم الحقيقي اللي كان ورا الشبكة كلها...
كان مستثمر خارجي استخدم سامح وبعض الموظفين الفاسدين للاستيلاء على أموال الشركة وتزوير