رجل الاعمال اللى الناس كلها كانت پتخاف منه
سمحت... مش قدامها.
خرجنا من الأوضة وقفلت الباب براحة.
وقفت قدامي في طرقة البيت الطويلة.
كل الحراس كانوا بعيدين، لكني رفعت إيدي، وإشارة واحدة كانت كفاية يخلو المكان كله.
أول ما بقينا لوحدنا قلت
اتكلمي.
أخدت نفس طويل وقالت
أنا ماعرفتش مدام ليلى من سنتين... أنا عرفتها من سبع سنين.
الكلمة وقعت عليّ كالصاعقة.
إزاي؟
قالت
كنت بشتغل متطوعة في جمعية لعلاج الأطفال.
هي كانت بتيجي هناك من غير ما حد يعرف شخصيتها.
افتكرت.
ليلى فعلًا كانت بتحب الأعمال الخيرية.
لكن كانت دايمًا بتعملها في هدوء.
قالت سارة
في يوم بنت صغيرة كانت بټموت، وأهلها مش معاهم تمن العلاج.
أنا كنت بعيط.
لكن هي دفعت كل التكاليف ومشت من غير حتى ما تقول اسمها.
ابتسمت سارة لأول مرة.
من يومها بقيت بالنسبة ليا أخت كبيرة.
أنا كنت سامع...
لكن لسه مستني الحقيقة اللي قالت إنها هتقلب حياتي.
قلت بعصبية
وده يفسر الأغنية... لكن مايفسرش السلسلة.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
السلسلة دي ادهالي قبل ما تدخل العملية الأخيرة.
قلبي دق بسرعة.
عملية؟
ليلى ماټت في حاډث عربية.
إيه العملية دي؟
سألتها بسرعة
عملية إيه؟
بصتلي باستغراب.
حضرتك ماكنتش تعرف؟
لأول مرة...
أنا اللي حسيت بالخۏف.
قلت
اعرف إيه؟
سارة رجعت خطوة لورا.
واضح إنها فهمت إن في حاجة أكبر مما كانت متخيلة.
قالت بصوت منخفض
مدام ليلى كانت بتستعد لعملية زرع نخاع.
اتسمرت مكاني.
مستحيل.
كل ملفاتها الطبية عندي.
مافيهاش الكلام ده.
قالت
لأنها طلبت من الدكتور يحتفظ بالموضوع في ملف منفصل.
وقالت إنها مش عايزة حضرتك تعرف غير لو حصل لها حاجة.
الكلمات كانت بتخبط في دماغي.
ليلى...
كانت مخبية عني مرض؟
ليه؟
ليه تعمل كده؟
قعدت على أقرب كرسي.
أول مرة من سنين أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
سارة فتحت شنطتها.
طلعت ظرف قديم.
أطرافه مصفرة.
وقالت
ده كان أمانة.
وقالتلي مايتفتحش إلا لو جه اليوم المناسب.
مدتلي الظرف.
إيدي كانت بتترعش.
فتحت الغلاف ببطء.
لقيت جواب بخط ليلى.
عرفته من أول كلمة.
إلى عمر...
دموعي نزلت قبل حتى ما أكمل.
إلى عمر...
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا غالبًا مش موجودة.
ولو أنا مش موجودة...
فأكيد هتزعل علشان خبيت عليك حاجات.
بس صدقني...
أنا عملت كده علشانك.
الدكتور بلغني إن عندي مرض نادر في الډم.
وكان لازم أعمل عملية كبيرة.
نسبة نجاحها ماكنتش مضمونة.
ولو كنت قلتلك...
كنت هتسيب الدنيا كلها وتقعد جنبي.
وأنا ماكنتش عايزة أشوفك پتنهار.
في حاجة تانية لازم تعرفها.
سارة...
مش مجرد بنت عرفتها.
دي أكتر إنسانة وثقت فيها بعدك.
ولو في يوم دخلت بيتك...
يبقى اسمعها.
ومتقاطعهاش.
لأنها عارفة حاجة أنا مقدرتش أقولها بنفسي.
سامحني.
ليلى.
قفلت الجواب.
أنا مش فاهم.
كل ما أعرف حاجة...
ألاقي وراها عشر أسئلة.
رفعت عيني لسارة.
إيه الحاجة اللي هي كانت عايزة تقولها؟
سارة عضت على شفايفها.
واضح إنها بتحارب نفسها.
قالت
قبل ما أجاوب...
حضرتك تجاوبني على سؤال.
اتضايقت.
دلوقتي؟
قالت
ضروري.
وافقت بعصبية.
قالت
حاډثة مدام ليلى...
حضرتك متأكد إنها كانت حاډثة؟
بصيتلها بدهشة.
طبعًا.
العربية اتقلبت.
والشرطة حققت.
قالت بهدوء
أنا حضرت الچنازة.
لكن قبلها بيوم...
ليلى اتصلت بيا.
قلبي وقف.
قالتلي لو حصل لها أي حاجة...
ماصدقش إنها صدفة.
سكتت.
ثم أخرجت هاتفًا قديمًا من شنطتها.
أنا احتفظت بيه سبع سنين.
ضغطت على زر التشغيل.
وبعد لحظات...
اشتغل تسجيل صوتي.
سمعت صوت ليلى.
واضح.
هادئ.
لكن فيه خوف عمري ما سمعته منها.
سارة...
لو التسجيل ده وصلك...
يبقى الوقت خلص.
أنا اكتشفت حاجة خطېرة.
وفي ناس مش هيسيبوني أكمل.
نفسي اتقطع.
الصوت كمل
لو حصل لي حاجة...
بلغي عمر...
لكن فجأة...
التسجيل اتقطع.
زي ما يكون حد فصل المكالمة.
رفعت عيني ناحية سارة.
قلت
فين باقي التسجيل؟
قالت بحزن
ده كل اللي اتحفظ.
فضلت أبص للهاتف.
ثم قلت
مين الناس دي؟
سارة هزت رأسها.
معرفش.
لكن مدام ليلى كانت خاېفة جدًا.
في اللحظة دي...
رن جهاز اللاسلكي بتاع رئيس الحرس.
سمعته بيقول بسرعة
يا فندم... لازم تنزل حالًا.
جريت لتحت.
لقيت أفراد الأمن واقفين قدام البوابة.
وفيه عربية قديمة وقفت برا.
نزل منها راجل في أواخر الستين.
هدومه بسيطة.
وشعره أبيض.
لكن أول ما شفته...
عرفته.
عم حسن.
السواق القديم بتاع والدي.
الراجل اللي اختفى بعد ۏفاة ليلى بيومين.
كنت فاكر إنه سافر.
أول ما شافني...
قال بصوت متعب
سامحني يا عمر بيه...
هربت زمان علشان كنت خاېف.
لكن دلوقتي لازم أقول الحقيقة...
وقبل ما يكمل...
دوى صوت طلقة في الهواء.
والكل