طلبوا منه حړق چثه مراته

موقع أيام نيوز

قفل حديدي ضخم.
حد كان حابسهم جوه.
وخطوات ثقيلة بدأت تقترب ببطء من الناحية التانية للمخزن...
كأن صاحبها كان مستني اللحظة دي من سنين طويلة تجمد الأربعة في أماكنهم.
صوت الخطوات كان بيقرب ببطء...
خطوة...
ثم خطوة تانية...
ثم ثالثة.
وكأن صاحبها متأكد إن محدش هيهرب.
أحمد مسك أقرب سيخ حديد كان على الأرض.
وكريم ابتلع ريقه بصعوبة.
أما الحاج محمود فبدا عليه الذعر لأول مرة.
الراجل الغريب همس
مستحيل...
إيه اللي مستحيل؟! صړخ أحمد.
لكن قبل ما يرد...
خرج شخص من بين الظلال.
رجل طويل.
شعره فيه خصلات بيضا.
وعينيه ثابتتين بشكل مرعب.
ولما شافه الحاج محمود...
رجع خطوتين للخلف.
إنت!
الرجل ابتسم.
وحشتوني.
أحمد بص حواليه.
واضح إن كل الموجودين يعرفوه.
إلا هو.
مين ده؟
لكن محدش رد.
الرجل مد إيده ناحية الملف اللي مع أحمد.
هات الملف.
لا.
الملف ده بيدمر حياة ناس كتير.
أحمد شد الملف لصدره.
والناس دي تستاهل.
ابتسامة الرجل اختفت.
وفجأة قال جملة خلت الډم يتجمد في عروق أحمد.
سارة ما عملتش حاډثة.
الصمت نزل على المكان كله.
إحنا عارفين! صړخ أحمد.
لا... إنتوا لسه متعرفوش الحقيقة.
ثم بص للحاج محمود.
قولهم.
الحاج محمود أغلق عينيه.
وسقط جالسًا على صندوق خشبي قديم.
كفاية...
لكن الرجل صړخ فيه
قولهم الحقيقة كاملة!
دموع نزلت من عيون الحاج محمود.
ولأول مرة بدا كرجل مڼهار تمامًا.
سارة كانت هتكشف كل حاجة.
أحمد حس قلبه بيخبط بقوة.
إيه الحاجة؟
الحاج محمود رفع رأسه ببطء.
إن يوسف الحقيقي رجع.
اتسعت عيون أحمد.
يوسف الحقيقي؟!
أيوة.
كريم تدخل فجأة.
إحنا طول عمرنا فاكرين إن يوسف مجرد اسم رمزي للملف.
الحاج محمود هز رأسه.
لا.
أمال؟
يوسف شخص حقيقي.
أحمد حس أنفاسه بتضيق.
فينه؟
سكت الحاج محمود.
ثم أشار بإصبعه ناحية أحمد.
الصمت اڼفجر داخل المخزن.
إيه؟!
إنت يا أحمد.
أحمد ضحك بعصبية.
إنتوا اتجننتوا؟!
لكن الراجل الغريب قال بهدوء
اسمك الحقيقي مش أحمد.
كفاية!
اسمك يوسف.
كل شيء سكت.
حتى صوت الريح برا المخزن اختفى من إحساسه.
يوسف؟
هو؟
الطفل اللي كانوا بيدوروا عليه من ثلاثين سنة؟
الراجل أكمل
لما كنت رضيع تم تغيير اسمك وهويتك بالكامل.
ليه؟
لأن عيلة كاملة كانت عايزة تموتك.
أحمد تراجع خطوة.
المعلومات كانت فوق احتماله.
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
الرجل فتح جيبه.
وأخرج صورة حديثة جدًا.
اتصورت قبل أسبوع فقط.
ثم رماها لأحمد.
لما بص فيها...
شهق.
الصورة كانت لسارة.
واقفة قدام قبر.
وعلى شاهد القپر مكتوب اسم واحد فقط
يوسف محمود.
وتحت الاسم تاريخ ۏفاة.
منذ عشرين سنة.
لكن لو يوسف ماټ من عشرين سنة...
يبقى مين الشخص اللي بيقولوا إنه أحمد؟
ومين المدفون في القپر؟
وليه سارة كانت بتزور القپر سرًا قبل الحاډث بأيام؟
وقبل ما حد ينطق بحرف...
اهتز موبايل أحمد.
رسالة جديدة وصلت من رقم سارة.
رغم إن سارة في المستشفى.
فتحها بسرعة.
وكان فيها ثلاث كلمات فقط
القپر... فاضي.
ثم ظهرت صورة مرفقة.
صورة للقبر من الداخل.
والتابوت...
كان مفتوحًا وخاليًا تمامًا أحمد فضل باصص للصورة وعقله رافض يستوعب.
القپر فاضي.
يعني إيه؟
مين المدفون هناك طول السنين دي؟
ومين اللي بعت الرسالة من موبايل سارة؟
رفع رأسه ناحية الحاج محمود والراجل الغريب.
عايز الحقيقة كاملة... دلوقتي.
الحاج محمود أخد نفسًا طويلًا وقال
من تلاتين سنة كان فيه ڼزاع كبير على ميراث وأراضي بملايين الجنيهات. أخوك الحقيقي... يوسف... كان الوريث الوحيد.
اتجمد أحمد.
أخويا؟
أيوة. كان عندك أخ توأم.
الصمت ملأ المخزن.
يوم ولادتكم، ناس من العيلة قرروا يتخلصوا من يوسف عشان الميراث يتقسم بينهم. أمك الحقيقية اكتشفت الخطة وحاولت تهرب بالطفلين.
دموع نزلت من عيون الحاج محمود.
لكنها اتعرضت لهجوم. ماټت وهي بتحاول تنقذكم.
الراجل الغريب أكمل
الحاج محمود قدر ينقذ طفل واحد بس.
أنا؟
لا.
شهق أحمد.
يوسف.
سكت الجميع.
أما الطفل التاني... أحمد... فاختفى.
أحمد حس الأرض بتتهز تحته.
يعني أنا...
أنت يوسف الحقيقي. الحاج محمود غير اسمك لأحمد وخباك بعيد عن كل اللي كانوا عايزين ېقتلوك.
بدأت قطع الأحجية تتجمع.
الملف.
الرسائل.
الخۏف.
كله كان بسبب طفل اختفى من ثلاثين سنة.
لكن بقي سؤال واحد.
وأحمد الحقيقي؟
هنا ظهر الألم على وجه الراجل الغريب.
وقال
أنا أحمد.
اتسعت عيون الجميع.
إيه؟!
أنا الطفل التاني.
حكى لهم إنه اتربى بعيدًا، وعرف الحقيقة منذ سنوات، لكنه فضل مختفيًا لأنه كان يجمع
تم نسخ الرابط