طلبوا منه حړق چثه مراته
المحتويات
كان مهجور.
الحديد مصدي.
والتراب مغطي كل حاجة.
لكن باب المخزن كان مفتوح.
لسه مفتوح.
كأن حد دخل من دقائق.
أحمد دخل بحذر.
الظلام مالي المكان.
وفجأة سمع صوت حركة.
فرفع كشاف الموبايل.
وكانت الصدمة.
كريم.
واقف قدام الخزنة.
ووشه شاحب جدًا.
ولأول ما شاف أحمد رفع إيده وقال بسرعة
اسمعني قبل ما تحكم عليا!
إنت اللي عملت كده في أختك؟
لا!
يبقى كنت بتستخبى ليه؟
كريم بلع ريقه.
وبص حواليه پخوف.
لأن اللي قتل سارة موجود بينا لحد دلوقتي.
مين؟
كريم فتح الخزنة بسرعة.
وأخرج ملف سميك مليان أوراق وصور.
ثم رماه ناحية أحمد.
اقرأ أول صفحة.
فتح أحمد الملف.
وكان أول شيء فيه...
شهادة ميلاد.
لكن مش شهادة ميلاد يوسف.
ولا شهادة ميلاد سارة.
كانت شهادة ميلاد باسمه هو.
باسم
أحمد محمود عبدالعال.
لكن خانة الأب...
ماكانش مكتوب فيها اسم الحاج محمود.
كان مكتوب اسم راجل تاني تمامًا.
راجل أحمد عمره ما سمع عنه قبل كده.
وفي اللحظة اللي رفع فيها رأسه مصدومًا...
سمع صوت تصفيق بطيء جاي من آخر المخزن.
تصفيق شخص كان بيتفرج عليهم من البداية.
ولما وجه الكشاف ناحية الصوت...
ظهر رجل مسن خارج من الظلام.
وبجانبه...
الحاج محمود.
والاتنين كانوا بيبصوا لأحمد وكأن اللحظة اللي خافوا منها طول عمرهم وصلت أخيرًا أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
بص لأبوه... أو للراجل اللي كان فاكر إنه أبوه طول عمره.
الحاج محمود واقف ساكت، ووشه كله حزن وتعب.
أما الراجل الغريب فكان بيبتسم ابتسامة باردة خلت أحمد يقبض على الملف بقوة.
مين ده؟
سألها وهو بيبص للحاج محمود.
لكن اللي رد كان الراجل الغريب.
أنا اللي كنت المفروض تعرفني من زمان.
كريم اتراجع خطوة للخلف.
واضح إنه هو كمان كان خاېف.
أحمد صړخ
حد يفهمني! سارة في المستشفى بين الحياة والمۏت، ومراتي كانت مخبية أسرار، وأنتوا واقفين تتكلموا بالألغاز!
الحاج محمود أخيرًا رفع رأسه.
وعينيه كانت مليانة دموع.
سامحني يا ابني.
الجملة نزلت على أحمد كالصاعقة.
طول عمره ما سمع أبوه بيقولها بالشكل ده.
سامحني لأننا كدبنا عليك.
سكت المكان كله.
ثم كمل بصوت مكسور
أنا مش أبوك الحقيقي.
أحمد حس إن الدنيا بتسود قدام عينيه.
لكن الحاج محمود أكمل بسرعة
بس أنا اللي ربيتك... وأنا اللي شلتك طفل بين إيديا... وعمري يوم ما فرقت بينك وبين روحي.
الراجل الغريب ابتسم وقال
لأن ابنك الحقيقي كان لازم يفضل مستخبي.
أحمد لف ناحيته پعنف.
تقصد إيه؟
فتح الراجل ملفًا صغيرًا كان معاه.
وأخرج صورة قديمة جدًا.
الصورة كانت لطفل رضيع.
وعلى ظهرها تاريخ يرجع لأكثر من ثلاثين سنة.
ثم قال
أنت ماكنتش طفل عادي يا أحمد.
في اللحظة دي كريم شهق.
كأنه سمع الجملة دي قبل كده.
وأحمد بدأ يشعر إن كل الأسرار مترابطة بشكل مخيف.
تكلم!
الراجل قرب خطوة.
أنت كنت الشاهد الوحيد على چريمة حصلت يوم ولادتك.
أحمد بصله كأنه فقد القدرة على الفهم.
إزاي يعني؟!
لأن أمك الحقيقية ماټت وهي بتحاول تهرب بيك.
سكت لحظة.
ثم أشار للحاج محمود.
وهو أخدك ورباك باسم ابنه عشان ينقذك.
الحاج محمود أغلق عينيه.
واضح أن الكلام ده كان بيوجعه.
لكن قبل ما حد يتكلم...
سمعوا صوت موبايل بيرن.
الجميع الټفت.
كان موبايل سارة.
الرقم ظهر على الشاشة.
والمرة دي الاسم كان واضح بالكامل.
يوسف الملف الرئيسي.
رن مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم وصلت رسالة صوتية تلقائيًا.
أحمد ضغط تشغيل.
وفورًا خرج صوت سارة.
صوتها هي.
واضح جدًا.
لكن التسجيل كان قبل الحاډث بأيام.
وقالت فيه
لو بتسمع الرسالة دي يا أحمد... يبقى أنا غالبًا
ماقدرتش أوصلك الحقيقة بنفسي.
تجمد الجميع.
حتى الراجل الغريب.
وسارة كملت
متصدقش أي حد... لا كريم... ولا عمي... ولا حتى أبوك.
ثم سكتت ثواني.
وأضافت بصوت مرتعش
لأن الشخص اللي بيدوروا عليه من أكتر من تلاتين سنة...
صمت قصير.
ثم قالت
هو يوسف.
الكل اتجمد.
وأحمد حس قلبه بيقف.
لأن يوسف... حسب كل اللي يعرفه... كان الجنين اللي لسه ما اتولدش.
لكن نبرة سارة كانت بتتكلم عن شخص حي.
شخص كبير.
شخص موجود بالفعل.
وفجأة انقطع التسجيل.
وكأن حد تعمد يمسح بقيته.
وفي نفس اللحظة بالضبط...
جالهم صوت باب المخزن بيتقفل پعنف من الخارج.
ثم صوت
متابعة القراءة