بعد ۏفاة جوزي بالسړطان بتلات شهور بس

موقع أيام نيوز

إنه شكله وحش.
بصيت لشعرها المتعوج.
وقلت
بصراحة؟
هزت راسها.
فقلت
شكله كأنك ډخلتي معركة مع ماكينة جز عشب وخرجتي منها بالعافية.
في اللحظة دي ضحكت ضحكة صغيرة وسط دموعها.
وبعدين مسحت وشها بسرعة بكف إيدها.
وقالت بصوت واطي
هو أنا عملت حاجة غبية؟
في اللحظة دي افتكرت جوزي الله يرحمه.
وافتكرت شعره وهو بيقع خصلة ورا خصلة على المخدة بعد جلسات العلاج.
وافتكرت ليلى وهي قاعدة جنبه وقتها، رافضة تبعد عنه أو تسيبه يحس للحظة إنه بقى أقل من أي حد.
وحاجات كتير عمرنا ما نسيناها...
عديت ناحيتها بهدوء، وخدت المقص من إيديها.
وقلت وأنا بضمھا جامد
لا يا حبيبتي.
لا طبعًا.
أبوكي لو كان موجود دلوقتي كان هيبقى فخور بيكي بشكل إنتِ متتخيليهوش.
وأنا كمان فخورة بيكي.
ساعتها ليلى مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده.
ودفنت وشها في كتفي وفضلت ټعيط.
وأنا كنت بربت على ضهرها ومسيباها تخرج كل اللي جواها.
بعد شوية رفعت راسها وبصتلي.
وقالت
طب ممكن نصلح الکاړثة دي؟
بصيت لشعرها.
فقالت وهي بتحاول تضحك
أنا حاسة إني شبه واحد من الناس اللي في كتب التاريخ.
ضحكت ڠصب عني رغم كل اللي كنا فيه.
وبعد أقل من ساعة كنا قاعدين في كوافير مدام تيسير اللي بقالنا سنين بنتعامل معاه.
ليلى كانت قاعدة على الكرسي ولابسة الغطا الأسود، بينما مدام تيسير واقفة وراها بتفحص الشعر اللي اتقص بعناية شديدة.
فضلت ساكتة كام ثانية.
وبعدين طلعت منها تنهيدة طويلة.
التنهيدة اللي أي أم بتفهم معناها فورًا.
في نص الشغل تقريبًا دخل جوزها عم سيد من الباب.
وأول ما لمح خصلة الشعر الكبيرة المحطوطة على الرخامة وقف مكانه.
وقال باستغراب
إيه ده كله؟
كنت لسه هشرح له.
لكن ليلى سبقتني.
وقالت بكل بساطة
في بنت معايا في المدرسة محتاجة باروكة.
ساعتها عم سيد بص لها بجد لأول مرة.
بص لها كذا ثانية من غير ما يتكلم.
وبعدين لف ناحيتي من خلال المراية وابتسم.
وقال
دي فعلًا بنت أحمد.
أول ما سمعت ليلى اسم أبوها، قعدتها اتعدلت فوق الكرسي وكأن حد نفخ فيها روح جديدة.
وبصت له بسرعة.
وقالت
إنت كنت تعرف بابا؟
هز الراجل راسه وقال
آه يا حبيبتي.
أنا اشتغلت مع أبوكي أحمد تمن سنين كاملين.
ليلى لمست أطراف شعرها القصير الجديد وقالت
يعني كان هيعجبه شكلي كده؟
الكوافيرة طلعت صوت استنكار صغير وقالت
لا طبعًا.
مفيش راجل محترم هيوافق على قصة شعر معمولة في الحمام بمقص مطبخ.
ليلى بصتلها وقالت باعتراض
يا طنط!
لكن الكوافيرة كملت وهي بتبتسم
إنما السبب اللي خلاكي تعملي كده؟
آه... ده كان هيحبه جدًا.
الراجل سند ضهره على الكرسي وبص لليلى.
وقال
أبوكي أحمد عمره ما كان بيستحمل يشوف حد بيتوجع لوحده.
كان الموضوع ده بيجننه.
ليلى نزلت عينيها على إيديها.
وقالت بصوت واطي
مريم كانت عاملة نفسها مش فارق معاها.
بس كان فارق معاها.
ابتسمت وقلت
طبعًا كان فارق معاها يا حبيبتي.
الكوافيرة فضلت في المحل بعد معاد القفل.
وبين ما كانت بتحاول تصلح شعر ليلى على قد ما تقدر...
وبين ما كانت بتجهز خصلة شعرها مع خصل تانية كانت محتفظة بيها مخصوص لباروكات الأطفال المرضى...
قدرت تخلص واحدة كاملة قبل صباح اليوم اللي بعده.
وقبل ما تروح المدرسة، أنا وليلى رحنا استلمنا الباروكة.
أول ما حطتها في العلبة وادتهالها مدام تيسير، فضلت ليلى باصة لها كذا ثانية وكأنها مش مصدقة إنها بقت جاهزة فعلًا.
وبعدين بصتلي وقالت
هو أنا شكلي غريب يا ماما؟
بصيت لشعرها الجديد.
وابتسمت.
وقلت
لا يا حبيبتي.
إنتِ شكلك زي ما إنتِ.
بس العناية بيكي بقت أسهل شوية.
ساعتها ضحكت.
الضحكة اللي كنت مفتقداها من شهور.
وبعدين رفعت العلبة شوية بإيديها وقالت
تفتكري مريم هتلبسها فعلًا؟
اتنهدت وأنا ببص لها.
وقلت
معرفش يا حبيبتي.
ممكن تبقى مش مرتاحة فيها.
وممكن تختار متلبسهاش أصلًا.
بس حتى لو ده حصل...
هي هتعرف إن فيه حد فكر فيها.
وإن فيه بنت عملت حاجة كبيرة عشان خاطرها.
ليلى ابتسمت.
وضمت العلبة .
وبعدها
رحنا
تم نسخ الرابط