بعد ۏفاة جوزي بالسړطان بتلات شهور بس

موقع أيام نيوز

بعد ۏفاة جوزي بالسړطان بتلات شهور بس ، صحيت الصبح ملقتش بنتي اللي عندها 12 سنة نايمة في سريرها ولما دورت عليها لقيتها قاعدة في الحمام والمقص في إيديها وشعرها كله واقع على الأرض ، أول ما سألتها عملت كده ليه قالتلي حاجة كسرت قلبي ، لكن المصېبة الحقيقية حصلت تاني يوم لما مدير المدرسة كلمني بنفسه وقاللي بصوت متوتر تعالي حالًا يا مدام فيه حاجة حصلت هنا محدش مصدقه.
لأن اللي شوفته هناك كان آخر حاجة ممكن أتوقعها في حياتي...
لكن قبل ما أحكيلكم اللي شوفته جوه المكتب، لازم أرجع لورا شوية وأحكي عن المكالمة اللي قلبت يومي كله.
في الوقت ده كنت واقفة في المطبخ بغسل طبق الكورن فليكس بتاع ليلى، وبحاول بالعافية ما أبصش على الشماعة اللي جنب الباب، الشماعة اللي مفاتيح جوزي الله يرحمه كانت متعلقة عليها كل يوم قبل ما المړض ياخده مننا.
فجأة موبايلي رن.
بصيت في الشاشة.
لقيت مدير المدرسة.
رديت بسرعة.
ألو؟
جالي صوته متوتر بشكل غريب وقال
يا مدام نادية؟ محتاجك تيجي المدرسة فورًا.
في اللحظة دي إيدي سابت الطبق.
الطبق خبط في الحوض واتشرخ.
وقلت بخضة
ليه؟ ليلى كويسة؟
رد بسرعة زيادة عن اللزوم
آه... البنت كويسة.
وسكت ثانية.
وبعدين كمل
بس فيه ست رجالة جم المدرسة مرة واحدة وبيسألوا عليها بالاسم.
حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع.
وقلت
مين دول؟
المدير اتنهد وقال
بيقولوا إنهم من المصنع اللي كان شغال فيه والدها.
أول ما سمعت سيرة جوزي حسيت الدنيا لفت بيا.
من تلات شهور بس كنت واقفة أسمع صوت راجل غريب بيبلغني إن جوزي ماټ.
ودلوقتي راجل تاني بيتصل بيا بنفس النبرة المتحفظة اللي بتسبق الأخبار الۏحشة.
قلت بسرعة
هم عايزين منها إيه؟
قال
معرفش.
بس أول ما ليلى سمعت اسم أبوها رفضت تسيب المكتب.
يا مدام نادية البنت بخير متقلقيش... بس الناس هنا كلها متأثرة ومحتاجة حضرتك تيجي.
وبعدين قفل الخط.
فضلت واقفة مكاني.
المية شغالة في الحوض.
والطبق المكسور قدامي.
والموبايل في إيدي.
شنطة ليلى كانت خرجت من البيت.
وجوزي كان خرج من حياتنا للأبد.
وساعتها افتكرت حاجة مهمة جدًا...
إن الخۏف عمره ما بيستأذن قبل ما يدخل القلب.
والخۏف الحقيقي بدأ من الليلة اللي قبلها...
الليلة اللي لقيت فيها بنتي واقفة حافية في الحمام وسط خصل شعرها اللي كانت مالية الأرض كلها...
خبطت على الباب مرة وقلت ليلى يا حبيبتي... ممكن أدخل؟
الباب اتفتح على طول.
وأول ما دخلت حسيت إن قلبي وقع.
ليلى كانت واقفة قدام المراية، ماسكة مقص المطبخ في إيد، وفي الإيد التانية خصلة شعر كبيرة مربوطة بإستك، أما شعرها الطويل اللي كانت بتعتني بيه طول عمرها فكان اختفى تقريبًا، وبقى واقف عند كتفها بالعافية، متقصوص بشكل عشوائي وكأنها كانت مستعجلة أو بټعيط وهي بتقصه.
بصيت للأرض الأول.
وبعدين بصيت لها.
وقلت وأنا مش مصدقة اللي شايفاه
ليلى... إنتِ عملتي إيه؟
رفعت كتافها الصغيرين كأنها مستنية إني أزعق أو أغضب.
وقالت بسرعة
بس متزعليش مني يا ماما.
بصيت لها ثانية وقلت
أنا بحاول بالعافية أفهم اللي حصل الأول قبل ما أعرف هزعل ولا لأ.
الكلام خلاها تبتسم ابتسامة صغيرة جدًا سرعان ما اختفت، لأن الدموع كانت بدأت تتملى في عينيها.
وبعدين قالت
في بنت معايا في الفصل اسمها مريم.
وسكتت لحظة.
وكملت
هي خفت من السړطان الحمد لله... بس شعرها لسه مرجعش زي الأول.
بلعت ريقها بالعافية.
وقالت
النهارده في حصة العلوم كام ولد فضلوا يضحكوا عليها قدام الفصل.
ومحدش وقفهم.
ومريم جريت على الحمام وفضلت ټعيط لوحدها.
وأنا سمعتها.
بعدها رفعت خصلة الشعر اللي كانت في إيديها وقالت
دورت على النت.
ولقيت إن الباروكات ممكن تتعمل من الشعر الطبيعي.
وعارفة إن شعري لوحده مش هيكفي.
بس يمكن يساعد.
اتنهدت وأنا باصة لها.
وقبل ما أتكلم قالت بسرعة
أنا عارفة

تم نسخ الرابط