اخت جوزي كلمتني

موقع أيام نيوز

تمامًا.
سعاد بصّت لِهدى وقالت بهدوء شديد شايفة؟ المشكلة عمرها ما كانت في الشغل
سكتت لحظة، وبعدين كملت المشكلة في نظرة الناس لبعض.
وفي اللحظة دي هدى لأول مرة ما لقتش رد الرجل الأنيق دخل بخطوات ثابتة، عينه تدور في المكان بسرعة كأنه بيفهم اللي حصل من غير ما حد يشرح.
وقف عند سعاد وقال بابتسامة خفيفة أنا سمعت اللي حصل وكنت متوقع إنك هتتصرفي.
وبعدين بص ناحية الضيوف معلش يا جماعة على اللخبطة بس واضح إن الليلة دي كان فيها سوء تقدير كبير.
هدى حاولت تقاطع بسرعة حضرتك مش فاهم دي كانت مجرد مساعدة في البيت، مش أكتر!
لكن الرجل رفع إيده بهدوء أنا فاهم كويس.
وسكت لحظة قبل ما يكمل جملة خلت هدى تتجمد أنا اللي عيّنت سعاد في الشركة قبل ما تبقى مديرة مشاريع.
الصمت ضړب المكان.
حتى الملاعق وقفت في الهوا.
سعاد ما اتكلمتش بس نظرتها كانت ثابتة، كأنها مستنية اللحظة دي من زمان.
الرجل كمل والنهارده هي مش جاية كخدمة هي جاية تنقذ أهم عزومة لعميل دولي. ولو اتلغت كان ممكن نخسر صفقة كبيرة.
واحدة من الضيوف همست يعني هي مش خدامة خالص
هدى حسّت إن الأرض بتسحبها إنتوا متفقين عليا؟!
سعاد ردّت بهدوء قاټل لأ إحنا متفقين على الشغل بس. إنتي اللي اخترتي تشوفيه بشكل مختلف.
في اللحظة دي الرجل طلع ظرف من جيبه وحطه على السفرة ده العقد النهائي للمشروع وفيه اسم مديرة التنفيذ.
فتح الضيوف أعينهم
الاسم كان واضح جدًا
د. سعاد
هدى بصّت للورقة وبعدين بصّت لسعاد وصوتها خرج مهزوز يعني إيه دكتورة؟
سعاد أخيرًا ابتسمت ابتسامة صغيرة يعني اللي إنتي قللتي منه طلع هو اللي بيدير الليلة كلها.
وفجأة
الكهرباء في الشقة خفّت دقيقة واحدة وبعدين رجعت أقوى.
وكأن كل حاجة بتتظبط
إلا حاجة واحدة في هدى.
اللي بدأت تفقد السيطرة تمامًا على صورتها قدام الناس هدى كانت واقفة في مكانها، لأول مرة مش لاقية لا رد ولا حتى حركة تحافظ بيها على كرامتها قدام الضيوف.
لكن المفاجأة الأكبر لسه مجتش.
الرجل الأنيق فتح تابلت صغير معاه، وقال بهدوء قبل ما نبدأ التنفيذ، لازم الضيوف يشوفوا عرض التقديم الخاص بالمشروع.
ضغط زر.
والشاشة اللي في الصالة اشتغلت فجأةشاشة كبيرة كانت مركونة للعرض.
ظهرت صور قاعات فخمة حفلات راقية وتنظيم احترافي واضح إنه مستوى مختلف تمامًا عن أي عزومة عادية.
وبعدين ظهر اسم المشروع
ليلة الشراكة الدولية تحت إشراف د. سعاد
همهمة قوية سادت المكان.
واحدة من الضيوف قالت بصوت واضح إحنا قاعدين في عزومة ولا مؤتمر دولي؟!
سعاد واقفة بهدوء، لكن عينها مركزة على هدى.
هدى حاولت تضحك دي مبالغة دي بس شغالة في تنظيم أكل وحفلات بسيطة
لكن صوتها كان بيتهز.
فجأة
الشاشة اتغيرت.
وظهر فيديو قصير.
فيديو قديم من شركة كبيرة، فيه سعاد وهي بتدير فريق كامل، بتدي أوامر، وبتحل أزمة تنظيم معقدة في حدث رسمي ضخم.
الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
الرجل قال دي مش أول مرة تنقذ حدث دي واحدة من أهم مديرات المشاريع اللي عندنا.
هدى ابتلعت ريقها إنتوا بتخبوا عليّا؟
سعاد ردّت بهدوء إنتي اللي اخترتي تشوفيني بشكل صغير مش إحنا.
وفي اللحظة دي
فريق التنظيم فجأة وقف.
واحد منهم قال في جهازه الدكتورة في مشكلة طارئة في القاعة الرئيسية. لو ما اتحلتش خلال 20 دقيقة العميل هيلغي العقد بالكامل.
هدى بصت حوليها پخوف مش كفاية اللي حصل؟!
لكن سعاد كانت هادية جدًا.
خلعت جاكتها الأنيق، وقالت يبقى نبدأ الشغل الحقيقي.
وبصّت لِهدى نظرة طويلة جدًا وأول درس إن الاستهانة بالناس بتكلف أكتر مما تتخيلي.
وخرجت

من الصالة بسرعة مع فريقها
وسابت وراها صمت تقيل وهدى لأول مرة
تم نسخ الرابط