اخت جوزي كلمتني

موقع أيام نيوز

المكان مش تحت سيطرتها.
ومش عارفة إن اللي جاي مش بس رد اعتبار لسعاد
لكن بداية سقوط هدوءها اللي كانت فاكرِه إنه قوة في نفس اللحظة اللي هدى كانت بتحاول تلمّ الموقف قدام ضيوفها، كان التوتر بيزيد بشكل واضح نظرات الناس بقت أطول، وأسئلتهم بقت من غير كلام.
واحدة من صاحباتها همست يعني إيه شركة حفلات؟ دي كانت شغالة معاها ولا إيه بالظبط؟
هدى حاولت تضحك دي بتبالغ دي كانت بتساعدني في البيت وخلاص.
لكن صوت الضحكة طلع مكسور.
برا الشقة
سعاد كانت لسه واقفة قدام البوابة، لكن المرة دي مكانتش ضايعة كانت بتفكر بوضوح لأول مرة من بداية اليوم.
فتحت الموبايل، وبدأت تبعت رسالة قصيرة لرقم محفوظ عندها من زمان
موافقة على العرض. هننقذ عزومة الليلة VIP. بس بشروطي.
رد جالها بسرعة
شروطك على راسنا.
قفلت الموبايل، وعيونها بقت ثابتة.
رجعت خطوة لورا، وبصّت للشقة من جديد وقالت بهدوء دلوقتي الدور عليكِ يا هدى.
بعد ساعة واحدة.
باب الشقة خبط خبطات خفيفة لكن واثقة.
هدى فتحت بنفسها، متوقعة أي حاجة لكن اللي شافته خلاها تتجمد.
قدام الباب كان واقف طاقم كامل بزي رسمي، معاهم شنط تجهيز، وواحد منهم قال بابتسامة مساء الخير، إحنا فريق تنظيم الحفلات الخاص بالدكتورة سعاد. جايين نكمّل العزومة.
هدى شهقت دكتورة مين؟!
وفي اللحظة دي
سعاد دخلت من وراهم.
بس مش نفس سعاد اللي خرجت.
كانت لابسة بشكل رسمي أنيق، هادية، وملامحها ثابتة جدًا.
وقفت قدام هدى وقالت بصوت منخفض لكن حاسم مش قلتي خدامة؟
سكتت لحظة وبعدين كملت أنا النهارده جاية أشتغل شغلّي الحقيقي.
الضيوف بدأوا يقوموا من أماكنهم بذهول، والهمس زاد.
سعاد أشارت لفريقها وقالت ابدأوا من المطبخ كل حاجة هتتظبط من جديد.
وبصّت لِهدى نظرة طويلة والليلة دي هتتدار بشكل مختلف تمامًا عن توقعاتك.
هدى وقفت مكانها، للمرة الأولى مش عارفة تتحكم في أي حاجة حواليها
ولا حتى في صورتها قدام الناس الطاقم بدأ يتحرك بسرعة داخل الشقة كأن المكان بيتقلب لنظام تاني تمامًا. أصوات ترتيب، أوامر هادية، وأدوات بتتفتح وكل ده قدام عيون الضيوف اللي بقوا مش فاهمين حاجة.
هدى واقفة في النص، بتحاول تستوعب إنتوا مين؟ إزاي تدخلوا كده؟ دي بيتي!
سعاد ردّت بهدوء وهي ماشية ناحية السفرة لأ دي كانت عزومتك. إنما دلوقتي بقت شغل.
وبإشارة بسيطة من إيدها، اتغير شكل الصالة خلال دقائق. السفرة اتعاد ترتيبها، الإضاءة اختلفت، حتى طريقة تقديم الأكل بقت منظمة وأنيقة بشكل لافت.
واحدة من الضيوف قالت بصوت منخفض واضح إنها مش مجرد مساعدة دي فاهمة شغلها جدًا.
هدى سمعت الجملة دي، واتوترت أكتر.
حاولت تقاطع إنتي بتعملي إيه؟ انتي داخلة تقلبي بيتي عليا؟
سعاد وقفت وبصّت لها مباشرة أنا بصلّح اللي اتكسر مش أكتر.
سكتت لحظة، وبعدين كملت إنتي اللي قلتي كلمة خدامة قدام ناس ما تعرفنيش، وكأن ده يقلل مني. أنا النهارده مش جاية أرد الإساءة بإساءة جاية أوريك يعني إيه احترام شغل الناس.
الصمت وقع تاني بس المرة دي مختلف. فيه رهبة.
فجأة باب الشقة خبط تاني.
واحد من فريق سعاد دخل بسرعة وقال الدكتورة، في تعديل مهم في البرنامج في ضيف مهم جدًا وصل تحت وطلب يشوف المنظم الرئيسي.
هدى بصت باستغراب ضيف مين؟
سعاد ردت بهدوء ده صاحب الشركة اللي كنت شغالة فيها واللي رشّحني للمشروع ده.
اللحظة دي غيرت كل حاجة في وش هدى.
قبل ما ترد خطوات طلعت على السلم.
والباب اتفتح.
ودخل رجل في منتصف العمر، أنيق جدًا، وبمجرد ما شاف سعاد ابتسم وقال أخيرًا لقيتكِ أنا كنت متأكد إنك هتنقذي الموقف زي كل مرة.
هدى اتجمدت.
والضيوف كلهم بقوا يبصوا لسعاد بشكل مختلف
تم نسخ الرابط