اخت جوزي كلمتني
اخت جوزى كلمتنى وطلبت منى اروح اساعدها لانها عامله عزومه بمناسبه ترقيتها وطلبت منى اروحلها بدرى عشان نلحق نخلص ولما روحتلها ادتنى بنطلون اسود وتشيرت قاتلى البسيهم عشان تتحركى براحتك وهدومك ما تتوسخش وقبل الصيوف ما يجوا بساعه قالتلى كملى انتى بقى وانا هدخل اجهز نفسي ولما يجوا انا هقعد اضايفهم وانتى جهزى السفره ولمى الاكل بعدها عشان انا هبقى قاعده معاهم ومش هقدر اسيبهم واقوم
وافقت وقولت مافيش مشكله لو ساعدتها
وفعلا دخلت ولبست فستان وعملت ميكب ولبست ضوافر وجهزت نفسها كانها فى سهره
وزمايلها بدأوا يجوا واحد ورا التانى وهى قاعده فى وسطهم شبه الهانم وكل شويه تنادر عليه يا سعاد اعملى حاجه يشربوها
يا سعاد جهزى السفره كل حاجه تحتاجها تنادى عليه حتى لو حد من ولاد زمايلها حب يدخل التواليت بتنادينى اخده
قولت اعدى اليوم ولما الضيوف يمشوا ابقى اكلمها
وفعلاً حضرت السفره وحطيت الاكل وهى كانت مشغوله بالكلام وعامله نفسها مش شيفانى وكل شويه تبصلى بطرف عنيها لما تحتاج حاجه تقولى خطى هنا عصير وهنا ميه انتى ليه نسيتى المخلل هاتيه بسرعه وبعدها
قاعدوا اكلوا وانا اكلت فى المطبخ عشان اتحرجت اقعد معاهم لانها ماعذمتش عليه وغير كده انا معرفش حد فيهم خالص
لكن وهما بياكلوا لفت نظرى إن واحده صاحبتها بتقولها
لأ فعلاً ماكدبتيش لما قولتى الشغاله اللى عندك اكلها احلى من أكل المطعم ولغيتى العزومه وقررتى تعمليها عندك كان عندك حق بصراحه اكلها تحفه
مش قولتلك يا بنتى لو عزمتهم على الاكل ده بره كان هيبقى تلات اضعاف المبلغ ومش حلو زى كده
سعاد دى الخدامه بتاعتى من زمان واكلها لا يعلى عليه
ردت صحبتها بتريقه
خلاص لما يبقى عندى عزومه هبقى ابعتلك تخليها تعملها وانا احاسبك
خلاص اتفقنا
اټصدمت من كلامهم ودماغى وقفت معقوله تكون جيبانى تتمنظر على حسابى بقى دى جزاتى انى مش بتاخر على حد
تفتكروا سعاد هتعمل ايه خصوصا لما هدى تقولها مانتى شكلك شبه الخدامين عشان كده طلبتك تيجى تساعدينى
الكاتبه_امانى_سيد
سعاد وقفت مكانها في المطبخ، المعلقة اللي في إيدها ارتعشت لأول مرة مش من التعب، لكن من الكلمة اللي سمعتها زي السکين خدامة.
بصت ناحية الصالة من فتحة الباب الموارب هدى كانت قاعدة في نص الضيوف، ضحكتها عالية، وإيدها بتتحرك بثقة كأن البيت بيتها، وكأن اللي تعبانة طول اليوم دي مش موجودة أصلاً.
ثواني وعدّت وسعاد سكتت.
لكن السكوت ده ماكنش ضعف.
كان قرار.
رجعت تكمّل شغلها بهدوء مخيف حطّت آخر طبق، رتّبت السفرة، ومسحت إيديها في الفوطة ببطء شديد، كأنها بتعدّ للثواني.
وفي نفس اللحظة موبايلها رن.
رسالة من رقم قديم كانت هدي ناسية تمسحه
لو احتجتي أي حاجة في تنظيم عزوماتك قوليلي أنا شغّالة سابقة في شركة تنظيم حفلات، وكنت مسؤولة عن أفخم المناسبات.
سعاد ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا أول ابتسامة من بداية اليوم.
رجعت بصّت تاني على الصالة الضيوف مبسوطين، والأكل عجبهم، والكل بيتكلم عن الشغل الاحترافي.
لكن فجأة
هدى قامت تقف، ورفعت صوتها وهي بتضحك شفتوا بقى؟ أنا عاملة كل ده بإيدي، مش أي حد يقدر!
هنا سعاد دخلت الصالة بهدوء.
وقفت على الباب، وقالت بصوت ثابت
فعلاً مش أي حد يقدر.
الكل بص لها.
سكتة غريبة خيمت على المكان.
هدى بصتلها باستغراب خير يا سعاد؟ في حاجة؟
سعاد قربت خطوة واحدة بس وقالت جملة واحدة خلت الجو يتجمد
آه في حاجة. بس مش هنا.
وسكتت لحظة
وبعدين كملت بابتسامة هادية جدًا الضيوف لازم يكمّلوا أكلهم الأول عشان لما يعرفوا الحقيقة ما يضيعش حق الضيافة.
هدى وشها اتغير لأول مرة.
والضيوف بدأوا يبصوا لبعضهم بعدم