ارملة اخويا

موقع أيام نيوز

في نفس الزمن.
الإيد مسكت طرف الأرض.
وبدأت تسحب نفسها لفوق.
أنا صړخت إيه ده؟!
ملك ردت بهدوء مخيف
ده أول واحد اللي كان ماسك الباب يوم ما بابا اټقتل.
الهواء اتقل لدرجة إن صدري بقى يوجعني وأنا بتنفس.
الراجل اللي دخل من الشباك حاول يقرب من ملك فجأة، لكن اتشد لورا كأن في قوة ماسكاه.
إنتِ فاكرة إنك هتقدري توقفي اللي تحت؟ صوته اتكسر لأول مرة.
ملك بصّتله وقالت
أنا مش بوقفه أنا بختاره.
وفجأة
الإيد اللي طالعة من الأرض مسكت الأرض بقوة، وطلع وراها كتف وبعدين وش.
وش مش واضح ملامحه بالكامل لكن أول ما عينيه فتحت
عرفت فورًا.
ده أخويا.
أو اللي كان أخويا.
بس عينيه ماكانوش عينيه.
كان فيهم حاجة تانية حاجة أقدم.
همس بصوت خارج من الشق
نهى متسيبيش الباب يفتح أكتر.
دموعي نزلت ڠصب عني.
إنت عايز مني إيه؟!
ملك ردت قبله
عايز يقفله بس هو مش قادر لوحده.
الرجالة الثلاثة بدأوا يتحركوا فجأة ناحية الشق.
كأنهم قرروا حاجة واحدة
لو الباب هيفتح يبقى لازم يتقفل بأي طريقة.
حتى لو على حساب ملك.
وفي اللحظة دي
ملك بصّتلي وقالت آخر جملة قبل ما كل حاجة تنقلب
لو اخترتيه أنا مش هبقى أنا.
والشق في الأرض اتفتح آخر فتحة
وإيد أخويا مدت ناحيتي أنا إيد أخويا كانت قريبة مني بشكل يخلي العقل يرفض التصديق.
باردة تقيلة وفيها إحساس مش إن حد عايش، لكن كأنه ذكريات بتتحرك.
وقفت مكاني، مش عارفة أمد إيدي ولا أهرب.
ملك صړخت فجأة
ما تلمسيهوش!
الصوت هز المكان.
وفي نفس اللحظة، الإيد اللي طالعة من الشق توقفت سنتيمتر قبل ما توصلني.
الهواء اتجمد.
الرجالة الثلاثة بقوا واقفين حوالين الشق، كأنهم محاصرين حاجة مش عارفين يسيطروا عليها.
واحد فيهم قال پغضب مكتوم
لو لمسته الباب هيقفل من الناحية التانية.
بصيتله بړعب
يعني إيه الناحية التانية؟!
ملك ردت بدلهم، وصوتها بدأ يضعف شوية لأول مرة
يعني هو مش لوحده تحت ولو رجع، اللي هناك هيرجع معاه.
بصيت على أخويا.
كان بيبصلي.
بعيون فيها صراع واضح كأنه بيحاول يقاوم حاجة جواه.
همس تاني
نهى أنا مش عايز أرجع هنا.
دموعي نزلت أكتر
طب أعمل إيه؟!
ملك قربت مني خطوة، والختم على إيدها بدأ يطفي وينور بشكل متقطع.
في اختيار واحد بس.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت جسمي كله يقشعر
يا ياخد الباب يا ياخدني أنا.
في نفس اللحظة
الأرض كلها اهتزت مرة واحدة عڼيفة.
والشق بدأ يتوسع بسرعة مرعبة، كأنه فقد السيطرة.
والرجالة الثلاثة صرخوا مع بعض
القرار اتأخر!
وفجأة
الإيد اللي طالعة من الشق مسكت الأرض بقوة، وبدأت تسحب نفسها ومعاها الجسم كله يطلع.
وأول ما نص جسد أخويا خرج للنور
النور في الشقة كله انطفى تاني.
لكن المرة دي مش صمت.
كان في صوت خطوات جاية من كل اتجاه.
من جوا الجدران.
ومن تحت الأرض.
ومن نفس الباب اللي اتقفل قبل شوية لوحده.
ملك بصّتلي وقالت بهدوء مخيف
هم قرروا بدلنا.
وبدأت الشقة كلها تتفتح من كل حتة كأنها بقت باب واحد كبير الشق في الأرض بقى مش شق ده بقى كأنه فم مفتوح على آخره، بيطلع منه هواء بارد بيشد أي حاجة ناحيته.
الشقة كلها كانت بتتهز كأنها على وشك تتفك من أساسها.
نص جسم أخويا كان لسه طالع، لكن عينيه فجأة اتغيرت كأنه سمع حاجة جوه الشق خلت ملامحه تتكسر.
وبص لي وقال بسرعة لأول مرة من غير همس
اقفلي دلوقتي!
بس قبل ما أفهم، الرجالة الثلاثة اندفعوا في نفس اللحظة.
مش ناحيتنا.
ناحية الشق.
كأنهم قرروا يرموا نفسهم فيه.
ملك صړخت
لااا!

تم نسخ الرابط