ارملة اخويا

موقع أيام نيوز

قدامي وكل ثانية كانت بتقرب أكتر.
وكأن اللي برا مش جاي ياخد طفل
لكن جاي يقفل اللي بدأه أخويا للأبد وقفت في نص الشقة، والنور مقطوع، وصوت الباب بيتهز كأنه هينهار في أي لحظة.
ملك بدأت ټعيط.
صوتها كان ضعيف في الأول وبعدين علي فجأة كأنه پيصرخ من الخۏف.
جريت ناحيتها، حضنتها بسرعة، وأنا بحاول أهدّي نفسي مش هي.
لكن الخبط على الباب وقف فجأة.
سكون كامل.
سكون أخوف من الصوت نفسه.
خطوة
وبعدين صوت حاجة بتتسحب على الأرض برا الشقة.
ببطء.
زي ما يكون حد واقف وبيفكر أو بيستمتع بالخۏف اللي جوا.
رجعت لورا وأنا شايلة ملك، وببص ناحية الباب من غير ما أتحرك.
وفجأة
نور الموبايل اللي كان على الترابيزة اشتغل لوحده.
رسالة جديدة ظهرت على الشاشة
إحنا مش عايزين الطفلة إحنا عايزين اللي معاها.
اتجمدت مكاني.
إزاي يعرفوا إن في حاجة معاها أصلاً؟
بصيت تاني للشنطة.
الظرف.
رجعت بسرعة وفتحته بإيدي المرتعشة.
قلبت الأوراق لحد ما لقيت ورقة صغيرة متنية جوه الصورة.
مكتوب فيها جملة واحدة بس
الختم مش في الورق الختم في الطفل.
وفي اللحظة دي
ملك سكتت فجأة.
مش طبيعي.
مفيش عياط.
مفيش نفس عالي.
بصيت لها پخوف لقيتها باصة للسقف، عينيها مفتوحة، وكأنها شايفة حاجة مش أنا شايفاها.
وبهدوء مرعب
مدّت إيديها الصغيرة ناحية شنطة السفر اللي لسه مفتوحة.
كأنها بتختار حاجة.
كأنها عارفة طريقها.
وفجأة
دق الباب رجع تاني.
بس المرة دي ماكانش خبط.
كان صوت مفتاح بيتحط في الكالون.
وبيفتح.
ببطء شديد.
والباب ابتدى يتفتح سنتيمتر سنتيمتر
وأول ما فتحة ضوء ضيق دخل من بره
سمعت صوت رجل من العتمة بيقول
سيبيها وإحنا نسيبك تعيشي.
وبصيت لملك
ولقيت إنها لأول مرة ابتسمت الابتسامة اللي ظهرت على وش ملك كانت أخطر من أي صوت في الدنيا.
ابتسامة طفل بس في غير مكانها.
كأنها مش هي اللي بتبتسم.
أنا ضميتُها أكتر لصدري، وورجليا بتترعش.
الضوء اللي داخل من الباب فتح مساحة كافية أشوف ظل رجل
واقف على العتبة.
طويل.
ساكت.
مش باين ملامحه.
بس أول ما الباب فتح أكتر ظهر إنه مش لوحده.
اتنين وراه.
نفس الهدوء الغريب اللي في الرسالة.
نفس البرود اللي بيخلي الخۏف أسوأ من الصړيخ.
الرجل اللي في النص قال تاني بصوت هادي جدًا
إحنا مش جايين نأذيكي إحنا جايين ناخد اللي مش من حقك.
بلعت ريقي.
دي بنت أخويا! صوتي طلع مهزوز رغم إني حاولت أتماسك.
رد بسرعة كأنه مستني الجملة دي
وأخوكي كان فاكر نفس الكلام لحد ما قرر يهرب بالحاجة اللي جواه.
ملك حركت راسها فجأة ناحية الباب.
كأنها بتسمعهم.
كأنها فاهمة.
وبدأت تمد إيديها تاني مش ناحيتي أنا.
ناحية الرجل.
اتجمدت.
لا لا يا ملك
بس إيديها الصغيرة كانت أقوى من خۏفي.
في اللحظة دي، الرجل مد إيده خطوة لقدام
والنور اللي جاي من بره وقع على وشه.
كان أول مرة أشوفه بوضوح.
وشه مألوف بشكل مرعب.
زي حد شوفتُه قبل كده
مش غريب.
ده واحد من الرجالة اللي في صورة أخويا.
نفسه.
بس أكبر وأبرد.
ابتسم وقال
قولتلك الختم في الطفل.
وفجأة
ملك صړخت صړخة واحدة عالية جدًا.
بس الصړخة دي ماكنتش صوت طفل.
كانت زي جهاز إنذار.
والشقة كلها اهتزت.
الأزاز رن.
والنور رجع مرة واحدة.
وفي ثانية واحدة بس
الرجالة اختفوا من قدام الباب.
كأنهم ماكانوش موجودين أصلًا.
الباب اتقفل لوحده بقوة.
الصمت رجع تاني
بس مش نفس الصمت.
ده صمت بعد انفجار.
بصيت لملك
كانت نايمة.
هدوء كامل.
كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن على إيديها الصغيرة
كان في علامة غريبة جدًا.
زي ختم داكن اللون.
بدأ يظهر ببطء وكأنه لسه بيكتمل.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة واحدة بس
اللي دخل شقتي النهارده
مش كانوا عايزين ياخدوا ملك.
كانوا مستنيينها تصحى وقفت وأنا مش قادرة أقرر أتنفس ولا أصرخ.
الختم على إيد ملك كان بيغمق لحظة بعد لحظة زي حبر بيتكتب لوحده تحت الجلد.
قربت منها ببطء، وقلبي بيقولّي أهرب لكن رجلي مش شغالة.
لمست إيدي الصغيرة بإيدي.
كانت دافئة زيادة عن الطبيعي.
وفجأة، همست ملك بصوت مش
تم نسخ الرابط