ارملة اخويا

موقع أيام نيوز

صوتها
مټخافيش أنا فاكرة.
وقعت على الأرض من الصدمة.
فاكرة إيه؟! صوتي طلع متكسر.
ملك فتحت عينيها ببطء وبصتلي.
بس المرة دي مفيش طفلة جوه العينين.
في حد تاني.
فاكرة الباب اللي اتقفل قبل ما بابا ېموت بدقيقة
سكتت لحظة، وبعدين كملت
وفاكرة مين فتحه.
الدنيا لفت بيا.
باب إيه؟ وأخويا كان في إيه أصلاً؟
قمت بالعافية، وفتحت الشنطة تاني پجنون، أقلب فيها كأني بدور على حاجة تنقذني.
لحد ما لقيت ظرف صغير جدًا ماخدتش بالي منه قبل كده.
مكتوب عليه
لو الصوت ظهر متثقيش في اللي جاي من الډم.
رفعت عيني ببطء ناحية ملك.
هي كانت واقفة على السرير دلوقتي.
واقفة رغم إنها لسه رضيع.
وبتنزل من إيديها الختمة السودة نقط صغيرة على الملاية زي إنها بتكتب حاجة.
وفجأة قالت
هم جايين دلوقتي مش هيدخلوا الباب.
بصيت ناحية الباب.
مفيش صوت.
مفيش حركة.
لكن النافذة اللي في الصالة
بدأت تتفتح لوحدها.
مش كسر.
مش صوت.
فتح هادي جدًا كأن حد بيعرف بيتنا أكتر مني.
والستارة اتسحبت.
وبرا الزجاج
كان في نفس الراجل.
واقف.
بس المرة دي مش بيخبط ولا بېهدد.
كان مبتسم.
وبيشير بإيده ناحية ملك.
وبشفايف واضحة قال
أخيرًا رجعتِ لينا.
وفي اللحظة دي
ملك بصتله وردّت بصوت هادي جدًا
لا أنا اللي هرجعهم الجملة اللي قالتها ملك وقفت الډم في عروقي.
أنا اللي هرجعهم.
الهواء في الشقة اتغيّر فجأة كأنه اتسحب من المكان كله.
الستارة اللي كانت مفتوحة على الشباك اتجمدت في مكانها، لا بتتحرك ولا بتترمش.
الراجل اللي برا الشباك اختفى لحظة.
وبعدين ظهر تاني أقرب.
مش بيعدّي من الزجاج كأنه بيقرب من جوه العتمة نفسها.
مد إيده ناحية الإزاز.
والإزاز ما اتكسرش.
اتفتح.
زي باب.
رجعت لورا وأنا شايلة ملك تاني، لكن إيدي اتلخبطت.
الختم على إيدها بدأ ينور خفيف لون غريب بين السواد والفضة.
وفجأة، ملك نطت من على السرير لوحدها.
وقفت على الأرض بثبات مستحيل لطفلة ٨ شهور.
وبصت ناحيتي.
متمسكيش فيا قوي علشان لو مسكتي، مش هعرف أخرجهم.
أخرج مين؟! صوتي طلع شبه همس.
ما ردتش.
بصت ناحية الراجل اللي دخل من الشباك.
الراجل وقف لحظة كأنه اتجمد.
وبعدين قال
الختم اكتمل أسرع مما توقّعنا.
وفي ثانية
ظهر وراه اتنين كمان.
مش داخلين من الباب ولا الشباك.
كانوا بيظهروا في المكان نفسه، زي ظل بيتشكل.
أنا رجلي خدتني لورا لحد ما لزقت في الحيطة.
وفجأة، ملك رفعت إيديها الصغيرة.
والختم بدأ يطلع منه نور قوي جدًا.
نور مش بيضيء نور بيضغط.
الرجالة الثلاثة رجعوا خطوة واحدة في نفس اللحظة.
كأنهم اتلسعوا.
واحد فيهم قال پغضب
إنتِ لسه صغيرة على ده!
ملك ردت بصوت ثابت
مش أنا اللي صغيرة إنتوا اللي اتأخرتوا.
وفي اللحظة دي
الأرض تحتنا بدأت تهتز.
مش زلزال.
ده كان كأن في حاجة بتتفتح تحت الشقة.
شق صغير في الأرض ظهر عند باب الأوضة وبيكبر ببطء.
صوت عميق طالع منه زي نفس قديم جدًا.
الرجالة بدأوا يصرخوا لأول مرة
اقفلي الختم! بسرعة!
لكن ملك بصتلي أنا.
مش ليهم.
وقالت بهدوء مرعب
لو قفلته هم مش هيمشوا هيطلعوا هنا للأبد.
سكتت ثانية.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل حاجة
واللي بابا كان بيحميه هيطلع معاهم.
والشق في الأرض اتفتح أكتر
وكأن حاجة تحت الشقة كانت مستنية سنين علشان تصحى الصوت اللي طالع من الشق في الأرض بدأ يبقى أوضح كأنه مش صوت واحد، كأنه آلاف همسات بتتكلم في نفس اللحظة.
اسم أخويا اتنطق جوا الصوت.
بهدوء مرعب.
رامي
رجلي اتجمدت.
اسمه رامي؟ همست من غير ما أقصد.
ملك بصّتلي لأول مرة بنظرة فيها حاجة شبه الحزن.
كان لازم يفضل قافل بس هو فتحه لما حاول يحميه.
الرجالة اللي قدامنا بقوا مضطربين لأول مرة. واحد فيهم رجع خطوة وورا وقال بعصبية
اقفلي الباب ده فورًا قبل ما يكتمل!
بس ملك رفعت إيديها أكتر، والختم على كفها بقى زي دايرة كاملة من نور وسواد بيتصارعوا.
والشق في الأرض بدأ يطلع منه إيد.
إيد بس.
بشړة باهتة، وعروقها باينة كأنها
مش عايشة
تم نسخ الرابط