لقيت طليقتي بتلم ژبالة من تحت الكوبري حكـايات مني السيد
المحتويات
إيه؟
سعاد قالت
هو اللي سرق الفلوس.
مروان أضاف
وهو اللي تسبب في مۏت كامل.
اتسمرت.
ماټ في الحاډثة؟
الحاډثة ما كانتش حاډثة.
الصمت رجع.
رجعنا للعربية.
مشينا ورا عربية مروان.
سعاد ركبت معايا.
ندى كانت جنب أبويا.
مريم وحسام اختفوا.
قالوا إنهم هيرجعوا لما نتكلم.
أنا ما كنتش مصدق أي حد.
وصلنا دمياط بعد ساعات.
المعرض القديم كان واقف في آخر شارع صناعي.
بوابة حديد.
تراب.
صالة كبيرة فاضية.
دخلنا.
سعاد قالت
أبوك كان بيخبي حاجات هنا.
إيه؟
حاجات كان خاېف شاكر يلاقيها.
مروان فتح مخزن خلفي.
لقينا صناديق قديمة.
فتحنا أول صندوق.
ملفات.
صور.
تسجيلات كاسيت.
أوراق.
أبويا كان بيبص عليها.
ناولته ورقة.
هز راسه.
وبعدين أشار على جهاز قديم.
شغلت التسجيل.
صوت رجل طلع من السماعة.
صوت مبحوح.
لو التسجيل ده وصل لعلي، يبقى أنا غالبًا مت.
سكت.
الصوت كان صوت كامل.
قلبي ضړب.
يا ابني... لو سمعت صوتي، اعرف إنك أغلى حاجة في حياتي.
بصيت لسعاد.
دموعها نزلت.
التسجيل كمل
أبوك اللي رباك راجل محترم، حتى لو أخطأ في حقك. وأنا السبب في إنك اتولدت في ظروف ما كانتش تنفع تحصل.
صوت كامل ارتعش.
شاكر كان عايز الفلوس كلها. وأنا رفضت. أبوك وقف معايا. لكننا اكتشفنا إن شاكر كان بيحول فلوس الشركة لحسابات بره.
مروان قرب.
التسجيل
ولما عرف إني هبلغ عنه، بدأ يهددني. قال لي إنه هيقتلني وېقتل سعاد وابني.
شهقت.
ابني.
كامل كان بيقول عني
ابني.
التسجيل كمل
لو أنا مت، سعاد هتهرب بعلي. وأبوك هيربيه بعيد عن شاكر.
بصيت لأبويا.
إنت كنت بتحميني.
أبويا بكى.
التسجيل كمل
لكن فيه سر تاني. مريم بنت شاكر.
سكتنا كلنا.
وشاكر استخدم مريم عشان يرجع للشركة.
مروان قال
يا نهار أبيض.
التسجيل
لو مريم قربت من علي، خلي بالك. هي مش شريرة بطبعها. لكنها اتربت وهي فاكرة إن أبوها اتظلم.
التسجيل انتهى.
قعدت على الأرض.
أنا كنت طول عمري شايف مريم أختي.
وفي لحظة واحدة عرفت إنها بنت الراجل اللي دمر عيلتي.
لكن ده ما كانش كل شيء.
سألت سعاد
إنتِ ليه هربتي؟
عشان شاكر كان هيقتلك.
وإنتِ سيبتيني.
كنت فاكرة إني بحميك.
وإنتِ كنتي فين كل السنين دي؟
في بلد تانية.
ليه رجعتي دلوقتي؟
بصتلي.
عشان شاكر رجع.
اتسمرت.
إيه؟
شاكر لسه عايش.
قبل ما نكمل، باب المخزن اتفتح.
مريم دخلت.
لوحدها.
بصت للصناديق.
لقيتوا التسجيل.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
آه.
وعارفة إن أبوكي قتل كامل؟
سكتت.
ردي.
أبويا ما قتلوش بإيده.
لكن تسبب.
آه.
وإنتِ اشتغلتي معاه؟
مريم بكت.
كنت بحاول أرجع حقي.
حقك إيه؟
أبويا.
أبوكي كان مچرم.
بس كان أبويا.
وإنتِ خربتي حياتي عشانه.
أنا كنت فاكرة إنك واخد كل حاجة.
إيه اللي واخده؟
الشركة.
الشركة باسمي.
الفلوس كانت فلوسه.
لأ.
مريم بصت لسعاد.
هي
عارفة.
سعاد قالت
الفلوس دي كانت فلوس كامل.
مريم ضحكت.
شايف؟ حتى بعد مۏته، لسه كل حاجة بتروح له.
قلت
إنتِ سړقتي مني مليونين جنيه.
أنا رجعت جزء من فلوس أبويا.
وخليتي ندى تدفع التمن.
مريم سكتت.
قلت
دي أكتر حاجة مش هسامحك عليها.
دموعها نزلت.
أنا عارفة.
فجأة سمعنا صوت باب المعرض الخارجي بيتقفل.
مروان جري ناحية الشباك.
رجع.
في عربيات كتير.
قلت
مين؟
قال
شاكر.
مريم وشها اتغير.
لا.
حسام دخل من الباب الخلفي.
مريم!
قالت
إنت كنت بتشتغل معاه.
حسام قال
كنت بحاول أخرج.
كداب.
قال
شاكر عايز علي.
بصيت له.
ليه؟
عشان في ورقة ناقصة.
إيه ورقة؟
حسام قال
عقد الشركة القديم.
سعاد قالت
العقد اللي يثبت ملكية كامل.
يعني إيه؟
يعني إن جزء كبير من ثروتك مش من حقك.
حسيت إن كل حاجة بتتسحب من تحت رجلي.
حسام كمل
شاكر عايز العقد عشان يطالب بالميراث.
ومين الوريث؟
حسام بص لسعاد.
علي.
سمعنا خبط عڼيف على الباب.
مريم قالت
لو دخل، ھيقتلنا كلنا.
بصيت لها.
إنتِ خاېفة عليه؟
ده أبويا.
وهو خاېف عليك؟
سكتت.
مريم، لو خرجنا من هنا، هتسلمي نفسك؟
بصتلي.
آه.
ليه؟
عشان خلاص تعبت.
قلت
طب ساعدينا.
هزت راسها.
هساعدك.
فتحنا باب المخزن الخلفي.
خرجنا واحد واحد.
لكن قبل ما أخرج، رجعت.
أخدت التسجيل.
وأخدت الأوراق.
وأخدت صورة أمي.
خرجنا من ممر ضيق خلف المعرض.
جرينا.
سمعنا أصوات رجال.
دوروا عليهم!
وصلنا لمخزن قديم.
دخلنا.
قفلنا الباب.
سعاد كانت بتتنفس بصعوبة.
ندى قالت
لازم نبلغ الشرطة.
مروان قال
مفيش وقت.
أنا قلت
لأ. كفاية هروب.
طلعت موبايلي.
اتصلت.
لكن الشبكة كانت ضعيفة.
حاولت تاني.
وفي اللحظة دي سمعت صوت من ورايا
لو اتصلت... هتندم.
لفيت.
مريم كانت واقفة.
وراها شاكر.
راجل كبير في السن، لكن عينيه كانت حادة.
بص لي.
ابتسم.
أخيرًا شفت حفيدي.
سكت.
إنت شاكر؟
آه.
إنت قټلت كامل.
كامل ماټ عشان كان ضعيف.
سعاد صړخت
إنت كداب!
شاكر ضحك.
لسه زي ما إنتِ.
قرب مني.
أبوك سرق مني كل حاجة.
قلت
أبويا الحقيقي؟
كامل.
وإنت قتلتُه.
كنت بحمي نفسي.
ومريم؟
بنتي.
وإنت استخدمتها.
هي اختارت.
مريم قالت
لأ.
شاكر بص لها.
اسكتي.
أنا مش هسكت.
مريم.
أنا ډمرت حياة علي عشانك.
شاكر رد
وعلي خد كل اللي كان ليكي.
قلت
أنا ما خدتش حاجة منك.
شاكر قال
إنت أخدت ډم أبويا.
كامل؟
كامل كان أخويا.
سكت.
إنت بتقول إيه؟
أنا وكامل إخوات.
سعاد قالت
مش حقيقي.
شاكر ضحك.
قولي له.
بصت له.
كامل كان ابن أبويا من واحدة تانية.
سكت.
شاكر قال
وعشان كده كنت شايف نفسي أولى بكل حاجة.
مريم قالت
بس إنت قټلت أخوك.
شاكر بص لها.
أنا ما قتلتهوش.
وبصلي.
اللي قټله أبوك.
اټصدمت.
إيه؟
أبوك كان سايق العربية.
بصيت لسعاد.
سعاد بكت.
ده كدب.
شاكر قال
الحقيقة إن أبوك كان هو اللي سايق يوم الحاډثة.
بصيت لأبويا.
هو كان مغمض عينه.
حرك راسه.
لا.
ثم نعم.
سقطت على الكرسي.
إنت قټلته؟
أبويا حاول يتكلم.
صوته طلع مكسور
كان... حاډث.
شاكر قال
بس بعد الحاډث، بدل ما يقول الحقيقة، ډفنها.
سعاد قالت
عشان يحمي علي.
شاكر ضحك.
كلهم بيقولوا نفس الجملة.
فجأة، سمعنا صوت سيارات شرطة بعيد.
شاكر بص ناحية الباب.
مريم بصت له.
الشرطة جاية.
شاكر قال
مين بلغ؟
أنا قلت
أنا.
شاكر بصلي.
كويس.
رفع إيده.
واحد من رجاله حاول يقرب.
لكن حسام وقف قدامه.
كفاية.
شاكر قال
إنت؟
حسام قال
أنا غلطت كتير.
إنت فاكر الشرطة هتحميك؟
مش مهم.
وبص لي.
علي لازم يعرف كل حاجة.
شاكر حاول يضربه.
مروان مسكه.
حصلت خناقة.
صرخات.
أصوات.
وبعدين الشرطة دخلت.
كل حاجة انتهت في ثواني.
شاكر اتقبض عليه.
مريم سلمت نفسها.
حسام اعترف.
ومروان قدم الأوراق.
وأنا فضلت واقف.
مش حاسس بحاجة.
بعد أيام.
التحقيقات كشفت حاجات كتير.
مريم كانت متورطة في تحويلات مالية.
حسام زور مستندات.
مروان شهد.
شاكر اتوجهت له اټهامات قديمة وجديدة.
لكن أهم حاجة كانت نتيجة التحقيق في قضية أبويا.
طلع إن الجلطة حصلت بعد مشادة عڼيفة مع مريم وحسام، وإن مفيش دليل مباشر إنها
حاولت تقتله.
وده كان مهم.
لأن الحقيقة مش دايمًا بتطلع بالشكل اللي إحنا متخيلينه.
أما حاډث كامل...
فاتفتح من جديد.
والتحقيق أثبت إن أبويا كان سايق فعلًا.
لكن الحاډث كان بسبب عطل مفاجئ في العربية.
أبويا ما قتلش كامل.
كان شاكر عارف.
لكنه استخدم الحاډثة طول السنين عشان يضغط عليه.
أما أمي...
فما كانتش اڼتحرت.
دي كانت الحقيقة الأكبر.
اتضح إنها اختفت بعد ما اتعرضت لتهديدات.
وإن خبر مۏتها كان مزيف.
أبويا قال إنها ماټت عشان يحميني.
لكنها كانت عايشة.
سعاد.
أمي.
الست اللي وقفت قدامي تحت المطر.
بعد شهر.
رجعت البيت.
أبويا كان بيتعالج.
ندى كانت بتروح له كل يوم.
وأنا كنت واقف في الصالة.
ببص حواليا.
كل حاجة اتغيرت.
الصور.
الأثاث.
الفلوس.
الشركة.
حتى أنا.
دخلت ندى.
صاحي؟
آه.
عامل إيه؟
بحاول.
قعدت جنبي.
قلت
ندى.
نعم؟
أنا بعت لك الميتين جنيه يوم المطر.
ضحكت.
فاكرة.
أنا لحد دلوقتي مكسوف.
كويس.
كويس؟
أهو يمكن الغرور نزل شوية.
ضحكت.
قلت
إنتِ ليه رجعتي تساعديني؟
بصتلي.
مش عشانك.
عارف.
عشان أبوك.
عارف.
سكتنا.
وبعدين قلت
بس أنا نفسي أحاول أصلح اللي بينا.
ندى بصت للأرض.
إحنا مش هنرجع زي الأول.
أنا مش عايز زي الأول.
رفعت عينها.
أمال؟
عايز حاجة أحسن.
سكتت.
قالت
خلينا نشوف.
بعد أسبوعين، رحت لمريم.
كانت في انتظار المحاكمة.
دخلت لها.
بصتلي.
جيت ليه؟
عشان أسألك سؤال.
إيه؟
لو رجع بيكي الزمن، كنتِ هتعملي نفس اللي عملتيه؟
سكتت.
لأ.
ليه؟
عشان عرفت متأخر إن الاڼتقام بيخلي الواحد نسخة من الشخص اللي بيكرهه.
بصيت لها.
أنا مش هقدر أسامحك دلوقتي.
مش مستنية.
بس هطلب من المحامي يجيب لك حقك في كل اللي يثبت إنه ليكي قانونيًا.
بصتلي.
ليه؟
عشان ده حقك، مش منّة مني.
دموعها نزلت.
علي...
قمت.
بس بعد ما تخرجي، متجيش في حياتي تاني إلا لو جايّة تعتذري لنفسك قبل ما تعتذري لي.
خرجت.
أما أمي...
فكانت أصعب حاجة.
كنت عايز أكرهها.
وفي نفس الوقت كنت عايز أحضنها.
كنت طفلًا ضايعًا بين اتنين.
راجل رباني.
وست ولدتني.
وفي النهاية فهمت إن الحب مش دايمًا معناه إن الشخص يعمل الصح.
أبويا أخطأ.
أمي أخطأت.
مريم أخطأت.
أنا أخطأت.
ندى اتظلمت.
لكن الحياة ما وقفتش.
بعد ست شهور.
الشركة رجعت تشتغل.
لكن بشكل مختلف.
بعت جزء من المعارض.
وسددت كل الديون.
ورجعت حقوق ناس كتير كانت الشركة ظلمتهم من غير ما أعرف.
وأول حاجة عملتها كانت إني أسست صندوق علاج للعمال الغلابة.
وسميته
صندوق فاروق.
أبويا.
مش عشان أبرئه.
لكن عشان أفتكر إن الإنسان ممكن يغلط، وبرضه يسيب أثر كويس.
ندى بدأت مشروع صغير.
مركز فرز وإعادة تدوير.
أنا ساعدتها بفلوس.
لكن باسم شركة مستقلة.
هي اللي كانت بتديره.
وفي يوم افتتاحه، وقفت
متابعة القراءة