لقيت طليقتي بتلم ژبالة من تحت الكوبري حكـايات مني السيد

موقع أيام نيوز

جسمه خفيف بشكل يخوف.
أنا فاكر أبويا زمان.
كان راجل ضخم.
إيده كانت لو مسكت إيدي وأنا صغير أحس إني مش هقدر أفلتها.
دلوقتي كنت شايله كأنه طفل.
خرجنا من العزبة من طريق جانبي.
المطر كان لسه بينزل، بس أخف.
كنت ماشي وأنا مش قادر أبص في وش ندى.
كل شوية أبص لأبويا.
وكل شوية أفتكر الست اللي رميت لها ميتين جنيه من شوية.
نفس الست اللي كانت بتأكل أبويا.
وصلنا للعربية.
فتحت الباب الخلفي وحطيت أبويا.
ندى ركبت جنبه.
أنا ركبت قدام.
قبل ما أدور العربية، سألتها
فين المستشفى؟
ليه؟
هروح بأبويا مستشفى حالًا.
لو خدته مستشفى حكومي دلوقتي، ممكن حد يعرف مكانه.
ومستشفى خاص؟
مينفعش.
ليه؟
ندى سكتت.
ندى، كفاية ألغاز.
بصتلي من المراية.
عشان اللي عمل كده مش عايز أبوك يعيش.
حسيت ببرودة في جسمي.
إيه؟
أبوك مش بس اتساب.
أمال إيه؟
حد حاول يموته.
شدّيت إيدي على الدريكسيون.
مين؟
مش عارفة.
إنتِ قلتي إنك عارفة الحقيقة.
قلت لك الحقيقة اللي أعرفها. مش كل الحقيقة.
طب ابدئي.
ندى سكتت ثواني.
وبعدين قالت
قبل الجلطة بيومين، أبوك كان هيكشف سر كبير.
سر إيه؟
سر متعلق بشركتك.
بصيت لها.
شركتي؟
آه.
إيه علاقة أبويا بالشركة؟
ندى ردت بهدوء
أبوك كان عارف إن الفلوس اللي اختفت من حسابات الشركة ما راحتش في جيبك ولا جيبي.
حسيت إني مش قادر أتنفس.
أمال راحت فين؟
ندى بصت لأبويا.
اسأله.
بصيت في المراية.
أبويا كان مغمض عينه.
لكن دمعة نزلت على خده.
رجعنا البيت بعد ساعتين.
ما دخلتش من الباب الرئيسي.
طلعت بأبويا من مدخل جانبي كنت بستخدمه زمان لما كنت عايز أهرب من الصحافة والموظفين.
ندى كانت ماشية ورايا.
أول ما دخلنا أوضة الضيوف، حطيت أبويا على السرير.
ندى قالت
اقفل الستارة.
قفلتها.
واقفل الباب بالمفتاح.
عملت كده.
بعدين بصيت لها.
دلوقتي اتكلمي.
ندى فتحت شنطتها.
طلعت فلاشة صغيرة.
حطتها قدامي.
دي أهم حاجة عندي.
فيها إيه؟
نسخة من كاميرات الشركة.
ضحكت.
كاميرات من تلات سنين؟
آه.
إنتِ جبتيها منين؟
قبل ما أخرج من الشركة بيوم.
اتجمدت.
إنتِ كنتِ عارفة إنهم هيطردوني؟
أنا كنت عارفة إنهم هيحاولوا يلبسوني التهمة.
مين؟
ندى بصتلي.
مريم.
غمضت عيني.
مش قادر أصدق.
يبقى شوف.
فتحت اللابتوب.
دخلت الفلاشة.
كان عليها فولدر واحد.
اسمه
الحقيقة.
فتحته.
لقيت فيديوهات كتير.
تواريخ قديمة.
من يوم الحاډثة.
ضغطت على أول فيديو.
ظهرت صالة الشركة.
مفيش حد.
الساعة كانت اتنين وسبعتاشر دقيقة بالليل.
وبعدين دخل شخص.
اتفرجنا.
الوش كان مش واضح.
الشخص دخل مكتب المحاسبة.
قعد حوالي عشر دقايق.
وبعدين خرج.
ندى قالت
بص على الساعة.
قربت الشاشة.
الساعة كانت 226.
وبعدين؟
استنى.
بعد دقيقتين دخلت مريم.
وقفت قدام باب المكتب.
وبعدين بصت حواليها.
ودخلت.
أنا حسيت إن قلبي هيقف.
دي مريم.
ندى ما ردتش.
بعد حوالي خمس دقايق خرجت مريم وهي شايلة ملف.
وبعدها بدقيقة ظهر شخص تاني.
المرة دي الوش كان أوضح.
أنا أول ما شفته اتسمرت.
مستحيل.
ندى قالت
عرفته؟
بصيت للشاشة.
ده...
وسكت.
الشخص كان واحد من أقرب الناس ليا.
الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من نفسي.
حسام.
مدير حسابات الشركة.
صاحبي من أيام الجامعة.
والشخص اللي كان واقف جنبي يوم طردت ندى.
وقفت الفيديو.
إنتِ عايزة تقولي إن حسام ومريم كانوا متفقين؟
أنا بقولك اللي شفته.
طب ليه؟
مش عارفة.
والفلوس؟
بص على الملف اللي مريم خرجت بيه.
رجعت الفيديو.
كبرت الصورة.
كان في ورق ظاهر من الملف.
لكن مش واضح.
ندى قالت
أنا وقتها صورت لقطة من الفيديو على موبايلي.
فتحت موبايلها.
ورّتني صورة.
كان عنوان الورقة
تفويضات استثمار شركة علي فاروق للأثاث.
قلبي وقع.
إيه ده؟
دي مش تحويلات سړقة يا علي.
أمال إيه؟
دي فلوس اتنقلت من شركتك لحسابات استثمارية.
باسم مين؟
ندى بصتلي.
باسم شخص تاني.
مين؟
مدت الموبايل.
الاسم كان واضح.
وقرأته.
وبعدها حسيت إن الأرض بتلف بيا.
الحسابات كانت باسم
مريم فاروق عبد الرحمن.
أختي.
قعدت على الكرسي.
مش قادر أتكلم.
أختي كانت بتسرق فلوسي؟
طيب ليه؟
أنا كنت بديها كل اللي تطلبه.
فلوس البيت.
مصاريف أبويا.
عربية.
مصروف شخصي.
حتى لما كانت بتطلب مبلغ كبير كنت بحوله من غير سؤال.
إيه اللي يخليها تعمل كده؟
ندى قالت
في حاجة تانية لازم تعرفها.
بصيت لها.
إيه؟
أبوك عرف.
عرف إيه؟
عرف إن مريم كانت بتحول فلوس من الشركة.
إمتى؟
قبل ما يحصل له الجلطة بأسبوع.
حسيت إن الكلام بيتخنق في زوري.
وأبويا عمل إيه؟
واجهها.
وبعدين؟
ندى بصت لأبويا.
بعد المواجهة بيومين حصلت له الجلطة.
قمت واقف.
يعني إنتِ بتقولي إن مريم عملت لأبويا حاجة؟
أنا ما قلتش كده.
أمال إيه؟
قلت لك إن التوقيت مش طبيعي.
ندى!
وأبوك نفسه حاول يقول لك.
قربت من السرير.
يا بابا...
أبويا فتح عينه.
قعدت جنبه.
مريم كانت بتاخد فلوس من الشركة؟
هز راسه.
نعم.
دموعي نزلت.
هي اللي عملت لك الجلطة؟
أبويا قفل عينه.
وبعدين هز راسه.
لا.
مش هي؟
هز راسه.
طب مين؟
أبويا بدأ يرتعش.
ندى قربت.
ما تضغطش عليه.
لكن أبويا مسك إيدي.
وبص ناحية المكتب.
وبعدين أشار بإيده.
فهمت.
إنت عايز حاجة من المكتب؟
هز راسه.
دخلت المكتب.
بدأت أفتش.
درج.
دولاب.
مكتبة.
ولا حاجة.
رجعت له.
فين يا بابا؟
أشار ناحية لوحة قديمة معلقة على الحيطة.
كانت صورة ليا وأنا طفل معاه.
شلت الصورة.
وراها كان فيه تجويف صغير.
دخلت إيدي.
طلعت ظرف بني.
فتحته.
كان جواه مفتاح صغير.
وفوق المفتاح ورقة مكتوب عليها بخط أبويا
لما تعرف إن مريم مش هي الوحيدة... افتح الخزنة.
بصيت لندى.
خزنة إيه؟
قالت
يبقى لسه فيه حاجة أكبر.
الخزنة كانت في مكتب أبويا القديم.
المكتب اللي بقالي سنين ما دخلتوش.
كان مقفول من يوم ما ساب الإدارة.
دخلت أنا وندى.
ريحة الخشب القديم والتراب ضړبت في وشي.
فتشت في كل حتة.
وفي الآخر لقيت الخزنة ورا مكتبة.
حطيت المفتاح.
لفيته.
اتفتحت.
جواها كان فيه ظرف أسود.
وفوقه صورة.
رفعت الصورة.
كانت صورة قديمة ليا ولمريم وحسام.
كنا صغيرين.
الصورة عادية.
لكن وراها مكتوب
التلاتة دول سبب المصېبة.
بصيت لندى.
إيه معنى الكلام ده؟
فتحت الظرف.
لقيت عقود.
شيكات.
إيصالات.
وتقرير حسابات.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي كانت ورقة عليها ختم بنك.
قرأت أول سطر.
إفادة بحركة الحساب الخاص...
وبعدين الاسم.
اټصدمت.
الحساب مش باسم مريم.
ولا حسام.
ولا أنا.
الحساب باسم
فاروق عبد الرحمن.
أبويا.
قعدت على الأرض.
أبويا عنده حساب أنا معرفوش؟
ندى قالت
اقرأ باقي الورقة.
كملت.
الحساب كان فيه مبالغ ضخمة دخلت على مدار سنين.
مش من الشركة.
من شركات تانية.
شركات موردين.
شركات عقارات.
شركات استيراد.
كلهم ناس أنا بتعامل معاهم.
لكن المبالغ كانت داخلة لأبويا.
حسيت إن دماغي اڼفجرت.
أبويا كان بيغسل فلوس؟
ندى قالت
استنى.
قلبت الورقة.
في الخلف كان فيه كشف مكتوب بخط اليد.
أسماء.
مبالغ.
تواريخ.
وبجانب كل اسم علامة.
وبين الأسماء اسم واحد خلاني أنسى أتنفس.
حسام.
جنبه مبلغ
1850000 جنيه.
وتحته كلمة
النصيب.
بصيت لندى.
النصيب من إيه؟
مش عارفة.
يبقى لازم نعرف.
قبل ما أكمل كلامي، موبايل ندى رن.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
مين؟
ما ردتش.
ندى.
قالت
رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
سكتت.
وبعدين وشها شحب.
إنت مين؟
الصوت كان عالي شوية، قدرت أسمع كلمة واحدة.
ابعدي علي عن الموضوع.
ندى قفلت.
بصيت لها.
مين ده؟
قالت
الشخص اللي كنت خاېفة منه.
مين؟
سكتت.
ندى، مين؟
بصتلي.
حسام.
ما صدقتش.
قلت لها
إنتِ متأكدة؟
صوته.
يمكن حد بيقلد صوته.
علي، أنا عشت معاك في الشركة سنين. أنا عارفة صوت حسام.
طب هو عرف إننا هنا إزاي؟
سكتنا
إحنا الاتنين.
السؤال كان أخطر من الإجابة.
أنا ما قلتش لحد إن أبويا موجود في البيت.
ولا حتى السواق.
ولا أي موظف.
ولا مريم.
فلو حسام عرف...
يبقى حد شافنا.
أو حد كان بيراقبنا.
ندى قالت
لازم نخرج.
نروح فين؟
مكان محدش يعرفه.
وأبويا؟
معانا.
شلت أبويا.
خرجنا من
الباب الخلفي.
ركبت العربية.
ندى قعدت جنبه.
قبل ما أدور العربية، بصيت في المراية.
كان فيه عربية سودا واقفة بعيد.
زجاجها غامق.
قلت
شايفة العربية دي؟
ندى بصت.
آه.
ممكن تكون صدفة.
ممكن.
دورت العربية.
العربية السودا اتحركت.
مشيت.
هي مشيت ورانا.
قدت بسرعة.
لفيت من شارع لشارع.
العربية لسه ورانا.
ندى قالت
هو ده.
مين؟
مش عارفة.
طيب نعمل إيه؟
متروحش البيت.
طب فين؟
عندي مكان.
إنتِ؟
آه.
وصلنا بعد حوالي نص ساعة لمنطقة شعبية.
ندى قالت
اركن هنا.
ركنت.
نزلنا.
شلت أبويا.
دخلنا عمارة قديمة.
طلعنا الدور التالت.
ندى فتحت باب شقة صغيرة.
دخلنا.
بصيت حوالي.
الشقة بسيطة جدًا.
أوضة وصالة ومطبخ.
لكن كان واضح إن حد عايش فيها من فترة.
قلت
دي شقتك؟
آه.
من إمتى؟
من بعد ما طلعت من بيتك.
حسيت بوخزة.
كنت فاكرها بعد الطلاق عاشت مع ناس.
ما توقعتش إنها كانت لوحدها.
حطينا أبويا على السرير.
ندى غطته.
وبعدين راحت المطبخ.
أنا فضلت واقف.
بصيت على الحيطة.
كان فيه صور قليلة.
صورة لندى مع أمها.
وصورة قديمة لينا إحنا الاتنين.
وقفت قدامها.
إحنا كنا مبتسمين.
كنت بحبها وقتها.
يمكن أكتر مما كنت بعترف.
مسكت الصورة.
ندى خرجت من المطبخ.
وقفت ورايا.
سيبها.
رجعتها مكانها.
إنتِ لسه محتفظة بيها؟
كنت هرميها كتير.
ورميتيها؟
لأ.
ليه؟
عشان كنت كل مرة أفتكر إن الشخص اللي في الصورة مش هو نفس الراجل اللي طردني.
ما لقيتش رد.
في نص الليل، أبويا فاق.
قعدت جنبه.
يا بابا.
فتح عينه.
أنا هنا.
حرك إيده.
طلع صوت ضعيف.
ص... ص...
إيه؟
ندى قربت.
يمكن عايز يقول اسم.
أبويا حاول تاني.
س... سام...
قلت
سامح؟
هز راسه.
لا.
ندى قالت
سامر؟
هز راسه.
وبعدين ضړب
تم نسخ الرابط