زوجة أبويا ربّتني بعد ما أبويا ماټ وأنا عندي 6 سنين
المحتويات
ما جتش ناحيتي بسرعة زي قبل وقفت مكانها كأنها بتحترم المسافة اللي أنا محتاجاها.
سكتنا لحظة.
وبعدين أنا اللي بدأت أنا مش جاية ألومك النهارده.
عينيها اتوسعت شوية.
كملت بس كمان مش قادرة أرجع زي الأول.
هزت راسها بهدوء ما طلبتش ده.
قعدت على الكرسي.
أنا كملت أنا فاكرة كل حاجة الحب، التربية، التفاصيل بس كمان فاكرة إن في جزء كبير كان مش واضح.
قربت خطوة بس وقالت وإنتي مش مطالبة تنسي اللي اتقال.
سكتت.
وبعدين قلت أنا محتاجة أعرف حاجة واحدة بس.
بصتلي بتركيز إيه؟
قلت إنتي كنتي شايفة إيه فيا طول السنين دي؟ بنت؟ أمانة؟ ولا ذكرى أختك؟
السؤال وقع تقيل جدًا في الأوضة.
منى ما ردتش بسرعة لأول مرة.
وبعدين قالت بصوت مكسور كنت شايفاكي فرح بس مش قادرة أفصلك عن سلوى.
دمعت عينيها كنتي بنتها وقطعة منها وأنا كنت بحاول أحافظ على الاتنين مع بعض من غير ما أضيع حد.
سكتت.
الكلمة دي شدت جوايا حاجة جديدة إن حتى الحب أحيانًا بيكون متلخبط، مش نقي زي ما بنفتكره.
قلت بهدوء بس ده خلاني طول الوقت مش عارفة أنا مين عندك.
هزت راسها وأنا كمان ما كنتش عارفة أقولها إزاي من غير ما أخسرك.
في اللحظة دي، جوزي دخل.
بص علينا الاتنين، وحس إن في حاجة مختلفة.
قال كويس إنكم بتتكلموا بهدوء.
قعد جنبنا.
وبعد صمت قصير، قال أنا شايف إن المشكلة مش في الماضي المشكلة في إزاي نكمل بعده.
بصيت له وإحنا نكمل إزاي؟
قال بإننا ما نحاولش نرجع اللي كان لكن نبني شكل جديد.
منى بصتلي وقالت شكل جديد فيه مسافة أريح ليكي.
سكتت شوية.
وبعدين قلت ومش فيه كڈب تاني.
هزت راسها بسرعة اتفقنا.
الأيام اللي بعدها كانت مختلفة فعلًا.
مافيش دفء مبالغ فيه ولا برود جارح.
فيه احترام هادي ومسافة واضحة وصراحة ما كانتش موجودة قبل كده.
كنت بكتشف إن الحقيقة، حتى لو بتوجع، بتدي مساحة جديدة للراحة لو الناس وافقت تعيش معاها بدل ما تهرب منها.
وفي يوم، وأنا قاعدة لوحدي، لقيت ورقة جديدة من صندوق أبويا.
بس المرة دي ما خفتش أفتحها.
كان فيها سطر واحد بس
أنا كنت عايزك تكوني قوية بما يكفي إنك تعرفي الحقيقة ومش تضيعي نفسك فيها.
قفلت الورقة وابتسمت.
ولأول مرة من زمان
ما كنتش بدوّر على ماما مثالية، ولا طفولة كاملة، ولا إجابات نهائية.
كنت بس بدوّر على فرح زي ما هي دلوقتي الأيام اللي بعدها بدأت تهدأ بشكل أعمق من مجرد هدوء في البيت كان هدوء جوايا أنا.
بقيت بروح وأرجع من غير توتر، ومن غير ما أستنى إشارة قبول أو رفض في كل حركة.
منى كمان اتغيرت مش في شخصيتها، لكن في طريقتها معايا.
ما بقتش تحاول تعوض ولا تثبت حاجة، وبقت أقرب لفكرة الحضور الهادئ مش التمثيل العاطفي.
وفي مرة، وأنا قاعدة في الصالة، قالت فجأة أنا كنت خاېفة منك.
بصيت لها باستغراب مني؟
هزت راسها آه خاېفة لما الحقيقة تظهر، تكرهي كل اللي فات.
سكتت.
أنا ما رديتش بسرعة، وبعدين قلت أنا ما بكرهش اللي فات أنا بس بطلت أتخيله حاجة تانية.
هزت راسها وكأن الجملة دي ريّحتها.
بعدها بأسبوع، جوزي رجع من الشغل متأخر، وقعد جنبي وقال ملاحظ حاجة غريبة.
قلت إيه؟
قال إن البيت بقى أهدى بس مش بارد.
ابتسمت يمكن لأننا بطّلنا نكذب على نفسنا.
سكت شوية، وبعدين قال إنتي بقيتي أقوى.
سكتت أنا.
القوة دي ما حسّيتهاش مرة واحدة دي كانت نتيجة إن كل طبقة في حياتي اتشالت واحدة واحدة، حتى لو وجعت.
في ليلة هادية، منى نادتني من أوضتها.
دخلت.
كانت قاعدة وباين عليها إنها مترددة.
قالت أنا عايزة أقولك حاجة أخيرة عن أبوكي.
قلبي دق بسرعة لسه في حاجة؟
هزت
متابعة القراءة