زوجة أبويا ربّتني بعد ما أبويا ماټ وأنا عندي 6 سنين
المحتويات
تقول
فرح بنتي. مش بنت جوزي.
وكنت مصدقاها.
لحد ما بقي عندي 20 سنة.
وفجأة بقيت مهووسة بأبويا.
عايزة أشوف صور أكتر.
أعرف عنه أكتر.
أسأل عنه أكتر.
سألت منى
فين حاجات بابا القديمة؟
كانت بتقطع بصل.
والسکينة وقفت ثانية واحدة.
بس ثانية.
وقالت
مفيش حاجات كتير.
ولا صور؟
بعد الحاډثة حاجات كتير ضاعت.
مش عارفة ليه
بس الرد مضايقني.
وكانت أول شرخ.
بعدها بأيام، سامح قال بالصدفة
أظن في شوية حاجات لمحمود فوق في الأوضة اللي فوق.
في نفس اللحظة
منى وقعت المج.
واتكسر.
وإيديها كانت بتترعش.
ليلتها مستنتش.
استنيت الكل ينام.
وطلعت الأوضة اللي فوق.
ريحة تراب وخشب قديم.
ووسط الكراتين لقيت صندوق مكتوب عليه
محمود
قلبي دق بقوة.
فتحته.
لقيت قمصان.
ساعة واقفة.
دفاتر.
وصور كتير جدًا.
أبويا في الجامعة.
أبويا شايلني وأنا بيبي.
أبويا قدام تورتة.
ست جميلة.
شعرها طويل.
وعينيها شبه عيني.
خلف الصورة مكتوب
سلوى وفرح 2000
أمي.
أمي الحقيقية.
أول مرة أشوف وشها.
فضلت أبكي وأنا ببص للصورة.
وبعدين لقيت ظرف.
محفوظ جوه كيس بلاستيك.
ومكتوب عليه
لفرح لما تكبر كفاية وتسأل.
بخط أبويا.
فتحت الظرف.
كان فيه أربع ورقات.
وصورة صغيرة.
أبويا.
وأمي.
ومنى.
التلاتة واقفين مع بعض.
وبيضحكوا.
كأن بينهم سر.
نفسي اتقطع.
وفي اللحظة دي سمعت صوت منى من تحت.
فرح؟
مردتش.
فتحت أول ورقة.
مكتوب عليها تاريخ.
قبل الحاډثة بيوم واحد.
وقريت أول سطر.
السطر اللي وقع الدنيا كلها فوق دماغي
اللي حابب يكمل باقي القصه ضروري يسيب لايك وكومنت بصلى على النبي وشوفو القصه كامله في اول تعليقوقفت وأنا الورقة بتترعش في إيدي أول سطر كان كأنه مش مجرد جملة، ده كان مفتاح قفل اتكسر فجأة.
لو الرسالة دي وصلت لفرح يبقى أنا ما قدرتش أقول الحقيقة بنفسي.
قلبي وقع.
كملت القراءة بصعوبة، وكل كلمة كانت بتشدني لورا في الوقت.
منى مش مجرد زوجتي. ومش مجرد اللي ربتك.
منى كانت أخت سلوى أمك الحقيقية.
سكت.
المخ وقف لحظة.
رجعت أبص للصورة اللي في الظرف تاني التلاتة واقفين مع بعض.
أبويا أمي منى.
وكأن كل حاجة كانت قدامي من سنين، بس أنا اللي كنت مش شايفة.
رجعت للسطر التاني، وعيوني بقت بتجري
بعد ما سلوى ولدتِك، حالتها كانت صعبة جدًا. الأطباء قالوا إنها مش هتكمل.
منى كانت معاها في كل خطوة مش بس أختها كانت سندها الوحيد.
ولما سلوى ماټت منى طلبت منك تعيشي معاها. وأنا وافقت.
إيدي وقعت على الأرض.
الصورة وقعت معاها.
صوت منى تحت كان بيقرب
فرح؟ إنتي فوق؟
بس أنا ما كنتش سامعة كويس.
كنت سامعة صوت أبويا بس جوه دماغي وهو بيقول
أمك كانت بتحبك لدرجة إنها ادتك عمرها كله.
النهارده فهمت الجملة دي لأول مرة.
ما كملتش قراءة لكن الورقة كملت لوحدها بين إيديا
أنا كتبت الكلام ده قبل ما أخرج من البيت لأن في حاجة كنت خاېف تحصل لو اتأخرت.
منى ما كانتش بتاخد مكان حد هي كانت بتحاول تحافظ على اللي باقي من العيلة دي.
ولو أنا مش موجود أرجوكي ما تحكميش عليها من غير ما تعرفي الحقيقة كلها.
وقفت.
وسمعت خطوات على السلم.
منى طلعت.
أول ما شافت الورق في إيديها وشها اتغير تمامًا.
مش خوف مش إنكار
حزن تقيل جدًا.
قالت بصوت واطي
لقيتيه صح؟
ما رديتش.
بس بصيت لها لأول مرة بعين مختلفة.
مش بنت مش طفلة مش مربية
ست واقفة قدامي شايلة سر عمره عشرين سنة.
قلت بصوت مكسور
إنتي مين بالنسبة لي؟
سكتت.
دموعها نزلت من غير ما تحاول تمسحها.
وقالت
أنا اللي وعدت أختي إني ما أسيبكيش.
اقتربت خطوة.
وكنت بخاف أقول الحقيقة علشان ما أخسركيش.
ساعتها فهمت إن الكذبة ما كانتش كڈب واحد.
كانت حماية وحب وخوف متداخلين لدرجة ۏجع.
بس برضه
كان في حاجة اتكسرت جوايا.
مش حبها
لكن الصورة اللي عشت بيها سنين.
وقفت أنا وهي قدام بعض والصمت بينا كان أثقل من أي كلام.
ولأول مرة
ما عرفتوش أقول
ماما.
ولا حتى أناديها بأي اسم.
بس
عرفت حاجة واحدة
إن الحقيقة لما بتطلع ما بتهدمش الناس
هي بس بتجبرهم يبدؤوا من أول وجديد السكوت اللي حصل ما كانش لحظة كان مرحلة كاملة.
منى كانت واقفة
متابعة القراءة