زوجة أبويا ربّتني بعد ما أبويا ماټ وأنا عندي 6 سنين
المحتويات
تاني.
وكل مرة كنتي تناديني ماما كنت بحس إني لو قلت الحقيقة ههدّ الدنيا فوق دماغك.
رفعت عينيها بسرعة وأبوك كان بيأجل كتابة الرسالة دي كل مرة لحد الليلة اللي قبل الحاډثة.
هنا قلبي وقع تاني.
كان عايز يقولك الحقيقة بنفسه بس ما لحقش.
سكتنا الاتنين.
المرة دي الصمت مختلف مش ڠضب مش صدمة بس ۏجع تقيل.
أنا بصيت لها وقلت بصوت واطي يعني أنا طول الوقت كنت عايشة بين حقيقة ونص حقيقة؟
هزت راسها كنتِ عايشة في حب بس الحقيقة اتأخرت.
قمت من مكاني.
مش پعنف بس بثقل.
وقفت قدامها أنا مش قادرة أقولك إيه انتي دلوقتي بالنسبة لي.
دموعها نزلت أكتر، وقالت مش مهم الاسم المهم إنك لسه هنا.
سكت.
وبصيت حواليّا البيت اللي كان دايمًا بيتي بس بقي فجأة مش ثابت.
قلت أنا محتاجة وقت أفهم أنا مين من غير الحكاية دي.
هزت راسها بسرعة خدي كل الوقت اللي عايزاه أنا مش هضغط عليك.
وقبل ما أطلع، قالت بصوت مكسور بس لو في يوم ناديتيني بأي حاجة هكون مستنياها.
وقفت على الباب.
ومرة تانية نفس السؤال رجع جوايا
أنا فرح بنت مين فعلًا؟ ولا بنت كل اللي حبوني وخافوا عليا؟
والمرة دي ما كانش فيه إجابة جاهزة.
بس كان فيه بداية ۏجع لازم يتفهم من جديد طلعت أوضتي تاني، بس المرة دي ما كنتش نفس البنت اللي طلعت أول مرة تفتح الصندوق.
كل حاجة جوايا كانت ساكتة بشكل مخيف مش رفض، ومش قبول كأن الإحساس نفسه اتلخبط.
قعدت على السرير، والرسالة اللي لسه ماسكاها من أبويا قدامي على الترابيزة.
بقيت أبصلها ومش قادرة ألمسها.
بعد شوية، خبط خفيف على الباب.
صوت منى فرح ممكن أدخل؟
سكتت ثانيتين وبعدين قلت ادخلي.
دخلت بهدوء، وقعدت عند الباب مش قريبة مني.
وقالت أنا مش جايّة أضغط عليك أنا بس خاېفة تفضلي لوحدك جوا نفسك.
بصيت لها أنا كنت طول عمري مش لوحدي بس واضح إني ما كنتش عارفة الحقيقة.
هزت راسها بحزن بس ده ما يلغيّش اللي عشناهوش سوا.
سكتت.
الكلمة دي وقفت في دماغي عشناهوش سوا.
قلت طب وإنتي عايزة مني إيه دلوقتي؟
سكتت شوية طويلة، وبعدين قالت ولا حاجة غير إنك ما تمسحيش كل اللي كان جميل.
ضحكت ضحكة قصيرة، بس من غير فرح حتى لو كان مبني على حاجة مش كاملة؟
قالت بسرعة اللي كان حب الحب مش بيبقى كدب.
سكتنا تاني.
وأول مرة من ساعة ما عرفت الحقيقة حسيت إني تعبت مش بس من الصدمة، لكن من التفكير المستمر في كل لحظة فاتت.
بعدها بأيام، قررت أخرج.
روحت مكان هادي نفس المخبز القديم اللي أبويا كان بيجيه زمان.
قعدت لوحدي.
وبصيت حواليّ كأنّي بدور على نسخة منه في كل ركن.
ولأول مرة، ما لقيتش دموع لقيت إحساس مختلف
إنه كان موجود فعلاً حتى لو كل تفاصيل الحكاية اتغيرت.
الموبايل رن.
سامح.
قال إنتي فين؟
قلت بحاول أفهم نفسي.
سكت شوية، وبعدين قال وأي جزء وصلتي له؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة وصلت إني مش لازم أختار طرف واحد من الحكاية ممكن أحتفظ بيها كلها حتى لو متناقضة.
سكت.
وبعدين قال ده أصعب اختيار.
قلت بس يمكن يكون الوحيد الحقيقي.
قفلت المكالمة وأنا بصّة للكوباية اللي قدامي.
ولأول مرة، ما كنتش بدوّر على إجابة نهائية
كنت بس بتعلّم أعيش مع الحقيقة بدل ما أحاربها.
ولو عايزة أكمل، أقدر أخلي الجزء الجاي عن قرارها ترجع تقرّب من منى تدريجيًا، أو ظهور مفاجأة في ورق الأب
يغير فهمها للحقيقة مرة أخيرة رجعت البيت في نفس اليوم، بس المرة دي رجوعي ما كانش هروب ولا راحة كان مواجهة هادية مع نفسي.
لما دخلت، لقيت منى في المطبخ زي العادة.
بس أول ما شافتني،
متابعة القراءة