بعد ۏفاة عمي بقلم اماني السيد

موقع أيام نيوز

في النص، لأول مرة مفيهاش كلمة تقولها.
أما ندى كانت ماشية ناحية الباب تاني.
بس قبل ما تخرج، وقفت وقالت من غير ما تبصلي
العبء الحقيقي مش الذنب يا أستاذ العبء إنك تعرف الحقيقة متأخر قوي.
وخرجت.
والمرة دي ما رجعتش فضلت واقف في مكانى، ماسك ياسين بين إيديا، وسخونته كأنها بتنخر في قلبي أنا مش جسمه.
باب الأوضة كان لسه بيتحرك من أثر خروج ندى لكن إحساس غريب كان بيقول إنها مش خرجت من حياتي دي خرجت من باب واحد ودخلت باب تاني أكبر جوا دماغي.
شيرين فجأة سكتت.
الهدوء ده كان أخطر من صړاخها.
بصتلي وقالت بصوت واطي لأول مرة إنت مصدقها؟
ما جاوبتش.
لأني بصراحة مش عارف أصدق مين.
ولا عارف أهرب من إيه.
الدكتور رجع تاني بسرعة ومعاه ممرضة لازم الطفل يدخل عناية فورًا، الحالة بتسوء.
شاف الورقة اللي في إيدي، وسكت ثواني، وبعدين قال لو التحليل ده صحيح يبقى في حاجة لازم تتقال من زمان.
وأخد ياسين مني.
وفي اللحظة دي حسيت إن حاجة اتشالت مني مش بس ابني إحساسي إني كنت ماسك الدنيا.
خرجوا بيه بسرعة، وبقيت أنا وشيرين في الممر.
شيرين بصتلي فجأة، والغرور بدأ ينهار إنت هتصدق كلامها وتكسر بيتنا؟
لفيت بصيت لها لأول مرة من غير أي تبرير.
هو بيت إيه اللي مبني على إن طفل يتدفن بالحقيقة؟
سكتت.
أول مرة أشوفها مش لاقية رد.
في نفس اللحظة، جالي تليفون.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل عجوز، مبحوح إنت فلان؟
أيوه.
أنا كنت شغال مع عمك زمان وفي حاجة لازم تعرفها. ندى ما قالتش كل حاجة.
قلبي دق.
إيه يعني؟
سكت لحظة، وبعدين قال عمك ماجبرهاش تتجوزك بس عشان الوصية كان خاېف عليك إنت.
خاېف عليا من إيه؟
الصوت اتغير منك أنت.
وقفل الخط.
وقفت مكاني، والدماغ بتلف بيا.
شيرين سألت پخوف مين ده؟
ما جاوبتش.
لأني فجأة بدأت أفهم إن القصة مش طردت ندى وبس
دي كانت أول خطوة في حاجة أكبر مني بكتير.
وفي آخر الممر لقيت ورقة صغيرة مرمية على الأرض.
نفس خط إيد ندى.
مكتوب فيها سطر واحد بس
لو ياسين عدى الليلة هتفهم ليه أنا ما طلبتش منك حاجة غير الرحمة.
رفعت عيني ناحية العناية
ولأول مرة في حياتي، ماكنتش خاېف على ابني بس
كنت خاېف أكون أنا السبب في كل حاجة بتحصل له ركضت ناحية العناية بسرعة، كأني بحاول ألحق حاجة بتتفلت مني مش طفل مريض.
الزجاج كان باين منه ياسين متوصل بأجهزة، وصوته ضعيف جدًا.
بس اللي شدني مش حالته
اللي شدني إن في حد واقف جوا العناية.
ندى.
لبسها لسه زي ما هو، بس كانت واقفة جنب السرير بهدوء غريب، بتحط إيدها على إيده الصغيرة.
الممرضة كانت بتتكلم معاها بهمس، كأنها عارفة وجودها ومش معترضة.
وقفت عند الباب، مش قادر أدخل.
الدكتور شافني وقال بسرعة إنت لازم تمشي من هنا دلوقتي.
ليه؟ هي بتعمل إيه هنا؟
سكت ثانيتين، وبعدين قال هي اللي جابت الطفل المستشفى في أول لحظة لما الحالة ساءت وإحنا كنا بنحاول نوصل لك.
حسيت الأرض بتتهز.
إزاي؟ هي مش
الدكتور قاطعني هي اللي أنقذته مرتين قبل كده من غير ما تقول لحد. المرة دي كان عندها كل أوراقه الطبية القديمة.
بصيت لها جوا الزجاج كانت بتتكلم مع ياسين بصوت واطي، كأنها بتطمنه.
أنا هنا ما تخافش زي ما وعدتك.
وقفت فجأة، وبصت ناحية الباب كأنها حست بيا.
دخلت.
سكت المكان كله.
ندى ما اتحركتش، بس قالت بهدوء هو كويس بس محتاج مراقبة.
قلت بصوت مخڼوق إنتي عرفتي منين إنه ابني؟ وإزاي كنتي عارفة حالته؟
سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي كسرتني أكتر من أي حاجة قبل كده
لأني ما سبتوش يوم ما سبتني.
بصيت لها مش فاهم.
كملت أنا ما مشيتش
تم نسخ الرابط