حماتي زقت ابني حكايات زهرة
المحتويات
المرة دي بس.. وحقك عليا أول ما الفرح يخلص هنرجعهم، أمي مش هتأكل علينا حقنا.
وافق وحولت الفلوس من غير عقد، ولا وصل أمانة، ولا أي إيصال يضمن حقنا. عملتها عشان خاطر ماجد، ولأني كنت لسه عبيطة وبصدق إن في حاجة اسمها دين أصول وعيلة.
ومن ساعتها، حماتي رمت كل قرف الفرح على دماغي كلمي الفندق، راجعي الفواتير، استلمي الورد، ظبطي أماكن المعازيم.. في حين إن نورهان كانت تقضي اليوم تتفرج على فساتين وټعيط عشان لون المناديل مش لايق مع جزمة العريس!
يوم الفرح، وصلت أنا وزياد من الساعة 8 الصبح. الولد ماكلش غير نص لقمة جبنة. كل شوية يقولي جعان يا ماما، وكل ما أروح أجيبله حاجة تأكله، تطلعلي حماتي بأمر جديد
يا سما، شوفي طاولات أهل العريس!
يا سما، اتكلمي مع بتوع الصوت!
يا سما، قولي لل DJ يغير الأغاني البلدي دي!
لحد ما بنت صغيرة شغاله في السيرفيس شافت زياد قاعد لوحده وعينيه متلقحة من التعب، راحت مدياله كب كيك فايضة من بوفيه الأطفال.
وعشان أخد حتة كيكة.. حماتي اټجننت عليه وزقته قدام الناس!
ماجد وصل وأنا لسه حضنة زياد وبطهرله ركبته.
قلتله وأنا كلي أمل يتكلم أمك ضړبت ابنك ورجله اتعورت عشان أكل كب كيك!
ماجد بص لخد الولد الأحمر، وبعدين بص لأمه، وبعدين للمعازيم اللي ابتدوا يبصوا علينا.
وطى عليّ ومسك دراعي وقال سما. عشان خاطري، النهاردة فرح أختي مش عايزين فضايح قدام أهل العريس.. نتكلم بعدين!
زياد رفع وشه المليان دموع وقال بصوت يقطع القلب
أنا آسف يا بابا.. مش هاكل تاني خالص.
ماجد نزل رأسه وما نطقش كلمة.
اللحظة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.. أكتر من الزقة، وأكتر من الإهانة، وأكتر من الفلوس اللي راحت.
إن ابني الصغير يتأسف إنه كان جعان، وأبوه واقف زي الصنم!
شيلت زياد ودخلت بيه في الطرقة بتاعة الخدامين والعمال، ورا كراتين الشربات والمفارش. قعدت أطهر ركبته المحروقة من الوقعة، وطلعت فواتير القاعة من شنطتي عشان كنت ناوية أواجه حماتي بالفلوس بعد ما المهزلة دي تخلص.
زياد بص للورق وقال بصوت واطي
ماما.. هو لما الواحد يقول الحقيقة، الكبار بيزعلوا برضه؟
جسمي قشعر لا يا حبيبي.. عمرك ما تخاف تقول الحقيقة أبداً.
بص ناحية القاعة كأنه خاېف حد يسمعه وقال
أصل أنا سمعت تيتة وعمتو نورهان بيتكلموا عن الفلوس بتاعتك.. وبيتكلموا عن ظرف أصفر كبييير!
وقبل ما ألحق أسأله يعني إيه ظُرف أصفر.. صوت المايك ضړب في القاعة كلها
نرجو من عائلة العريس وعائلة العروسة الصعود للمسرح للتهنئه!
زياد مسك إيدي بجمود.
وبعد 10 دقائق بالضبط.. ابني هيقول كلمة واحدة قدام كل المعازيم، هتخلي فرح نورهان يتقلب، والناس ټضرب كف بكف!
فجأة زياد شد إيدي وجري بيا ناحية المسرح.. كان بيجري بسرعة ومتحمس كأنه طفل جواه مهمة وطنية، وأنا من كتر الذهول والرجلين اللي شايلاني
متابعة القراءة