لم تمضي ساعه على ولادتي
المحتويات
الباب.
اعترضت طريقها.
أخرجي كل ما في جيوبك.
قالت باستهزاء
لا سلطة لك عليّ.
قلت
إذًا ستنتظرين الشرطة.
اندفع سيف محاولًا انتزاع الهاتف مني.
لكن زهراء ضغطت زر الطوارئ الموجود بجانب السرير.
دوّى جرس الإنذار في المكان.
أضيئت أنوار الممر.
وسُمعت أصوات أقدام تقترب بسرعة.
حملت أم سيف الطفل، وركضت نحو باب الحمام.
اندفعت خلفها.
مزقني الألم، لكنني تمكنت من الإمساك بالبطانية.
اتركيه!
صړخت
إنه من عائلتنا!
صړخت في وجهها
إنه ابني!
حاول سيف إبعادنا عن بعضنا.
رفعت الممرضة المزيفة الحقنة.
أمسكت زهراء بصينية معدنية، وضړبت بها معصم المرأة.
سقطت الحقنة على الأرض.
وفي تلك اللحظة دخل ممرضان حقيقيان برفقة أحد رجال الأمن.
وجدوا أم سيف تمسك بالطفل، وسيف يتصارع معي، والمرأة التي لا تحمل أي بطاقة تعريف تبحث عن الحقنة على الأرض.
صړخت بأعلى صوتي
أغلقوا الباب! لقد حاولوا تبديل أساور طفلي!
وصلت رئيسة التمريض بعد ثوانٍ.
نظرت إلى المرأة، ثم قالت فورًا
أنتِ لا تعملين هنا.
حاولت المرأة الهرب عبر الممر.
لكن رجل الأمن أمسك بها.
غيّر سيف نبرته فجأة.
زوجتي تهذي... لقد أنجبت قبل قليل.
رفعت الهاتف أمام الجميع.
كل شيء مسجل.
صمت.
فعّل المستشفى فورًا بروتوكول حماية حديثي الولادة.
أُغلقت المصاعد، والسلالم، وجميع المداخل.
وجرى فحص جميع أسرّة الأطفال في الطابق.
وفي غرفة العزل...
وجدوا طفلة حديثة الولادة تحمل سوارًا أُعد باسم عائلتي.
كانت والدتها تحت تأثير المهدئات.
ولم يكن هناك أي تنازل قانوني.
بل مجرد أوراق وُقعت بينما كانت تعاني نزيفًا شديدًا.
تبين أن اسم الممرضة المزيفة برونا الربيعي.
وكانت قد عملت سابقًا مساعدة في أحد المراكز الطبية، قبل أن تُسحب منها رخصة العمل بسبب التلاعب بالملفات الطبية.
أما طبيب الأطفال المناوب،
فقد حاول الهرب عبر موقف السيارات.
لكن الشرطة ألقت القبض عليه، وبحوزته مبلغ كبير من المال، وأختام المستشفى، ونسخ من مستنداتي داخل حقيبة.
أما أنا...
فأدخلت إلى العلاج بسبب ڼزيف ما بعد الولادة.
وخلال عمل الأطباء حولي...
بقيت زهراء إلى جانبي.
سألتني بصوت خاڤت
هل تم تبديلي عندما وُلدت؟
لم أعرف بماذا أجيب.
قلت فقط
سنعرف الحقيقة.
وإذا لم أكن ابنتك؟
أمسكت وجهها بين يدي.
لا يوجد أي فحص في العالم يستطيع أن يمحو ثماني سنوات عشتها معك.
وُضع طفلي تحت مراقبة دائمة.
ولم يعد مسموحًا لأحد بلمسه إلا بعد تسجيل اسمه، ووقت دخوله، وسبب اقترابه.
أما الأساور الأصلية...
فتم التحفظ عليها كأدلة.
وأُجري الفحص الجيني في صباح ذلك اليوم.
حاول سيف إيقافه.
وادعى أن ذلك سيؤثر في الحالة النفسية لزهراء.
لكن الحقيقة...
أنه كان يخشى ما سيكشفه الفحص.
وأظهرت النتائج الأولى أن الطفل حديث الولادة هو ابني البيولوجي.
لكن سيف...
لم يكن والده.
كانت العينة الوراثية للأب تعود إلى رجل يُدعى إميل الجبوري.
الشقيق الأكبر لسيف.
وكان قد ټوفي قبل تسعة أشهر.
شعرت بالغثيان عندما قرأت النتيجة.
كان إميل قد أمضى فترة طويلة في المستشفى بسبب مرض تنكسي.
وقبل ۏفاته...
احتفظت أم سيف بعينات وراثية منه من دون أي إذن، ثم دفعت للطبيب لاستخدامها في إجراء طبي لم أكن أعلم بوجوده.
لم يحدث حملي بصورة طبيعية.
بل أثناء مراجعة نسائية...
تم تخديري، وسحب بويضات مني، وإنشاء أجنة، ثم زُرع أحدها في رحمي من دون علمي.
سألت وكيل الادعاء
لماذا استخدموا عينة إميل؟
فأجاب
لأن الجواب موجود في وصية والد سيف.
كانت ثروة العائلة ستنتقل إلى أول ابن ذكر بيولوجي لإميل.
وإذا لم يوجد...
فستوزع الشركات بين عدد من المؤسسات الخيرية والموظفين.
رفضت أم سيف أن تخسر الثروة.
وكان ابنها الأكبر يحتضر من دون أبناء.
فقررت أن تصنع وريثًا بنفسها.
أما سيف...
فوافق على التظاهر بأنه الأب، مقابل أن يسيطر على الأسهم حتى يبلغ الطفل الخامسة والعشرين من عمره.
أما أنا...
فكنت مجرد امرأة اختاروها لتحمل الطفل من دون علمها أو موافقتها.
سألت
وماذا عن زهراء؟
عندها كشف الفحص مفاجأة أخرى.
زهراء...
كانت ابنتي البيولوجية فعلًا.
لكنها أيضًا...
لم تكن ابنة سيف.
بل كان والدها الجيني هو إميل نفسه.
كانت أم سيف قد نفذت الخطة نفسها قبل ثماني سنوات.
لكنها
متابعة القراءة