بنت خالتى دائما كانت بتغير منى

موقع أيام نيوز

مسحت دموعها.
ورجعت تبتسم.
ابتسامة غريبة...
أنا حافظاها.
الابتسامة اللي بتسبق أي مصېبة.
قالت بهدوء
خلاص... طالما كلكم شايفني وحشة...
أنا همشي.
خالتي جريت عليها.
رايحة فين يا بنتي؟
قالت وهي بتفتح باب الشقة
همشي... وأرتاح منكم كلكم.
ونزلت تجري على السلم.
أمي جريت وراها.
وجدتي فضلت تصرخ
الحقوها... البنت تعبانة!
في أقل من دقيقة...
البيت كله نزل وراها.
إلا أنا...
وكريم.
بصيتله وقلت
هيلحقوها ويرجعوا يلوموني.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
استني.
وبالفعل...
بعد حوالي عشر دقايق...
رجعوا.
بس سارة كانت ماشية وراهم بمنتهى الهدوء.
لا أغمي عليها...
ولا حصلها حاجة.
عرفت بعد كده إنها نزلت قعدت في كافيه أول الشارع، وكانت مستنية إن حد يجري وراها.
ولما ملقتش غير أهل البيت...
رجعت معاهم.
أول ما دخلت...
بصتلي وقالت
مبسوطة؟
رديت بمنتهى البرود
جدًا.
أمي بصتلي پصدمة.
إنتي إزاي قلبك جامد كده؟
ضحكت.
وقلت
هو لما كانت بتاخد حاجتي، كان قلبي أنا حجر؟
ولما خلت أختي تسيب البيت، كان قلبكم فين؟
ولما حاولت توقع خطيبي...
كان المفروض أزعل عليها؟
محدش رد.
أول مرة...
كل واحد فيهم يبقى معندوش مبرر.
كريم وقف وقال
إحنا هنمشي.
وأنا كنت همشي معاه...
لكن قبل ما أوصل الباب...
لفيت ناحية جدتي.
وقلت
فاكرة الفستان اللي سارة لابساه؟
بصتلي.
قلت
ده بتاعي.
والإسورة اللي في إيدها؟
بتاعتي.
والجاكيت اللي كانت لابساه إمبارح؟
بتاعي.
حتى البرفان...
بتاعي.
وسكت شوية...
وبعدين كملت.
الحقيقة إنكم من سنين عودتوها إن أي حاجة تخصني، من حقها.
فاستغربتوا ليه لما افتكرت إن خطيبي كمان من حقها؟
الكلام نزل عليهم كأنه صڤعة.
أبويا قام من مكانه.
بص لسارة وقال
قومي.
وقفت وهي مړعوپة.
قال
اطلعي أوضتك، واجمعي كل حاجة مش بتاعتك.
ولو في حاجة أخدتيها من نورا أو دينا...
هترجع اللي لسه موجود، وتدفعي تمن اللي ضاع.
خالتي اتكلمت بسرعة.
إنت بتعمل إيه؟
رد عليها لأول مرة بمنتهى الحزم
بصلح غلطة متأخرة عشرين سنة.
سارة بصت لجدتي تستنجد بيها.
لكن جدتي كانت ساكتة.
مکسورة...
ومش قادرة تدافع عنها.
خرجت سارة وهي پتبكي.
أما أنا...
فحسيت إن حمل كبير جدًا بدأ ينزاح من فوق قلبي.
وأنا خارجة مع كريم...
وقفني أبويا.
قال بصوت واطي
نورا...
سامحيني.
بصيت في عينيه ثواني.
وقلت بهدوء
المسامحة سهلة...
لكن اللي اتكسر في سنين...
مش هيتصلح في يوم.
ومسكت إيد كريم.
ونزلنا من البيت.
وأنا نازلة السلم...
بصيتله وقلت
شكراً.
ابتسم وقال
على إيه؟
قلت
إنك أول شخص في حياتي، لما شاف حد بيحاول ياخد حقي...
وقف جنبي، مش طلب مني أتنازل.
ضحك وقال
أنا صاحب مطعم...
ولو سبت حد يسرق طلبيات الزباين مرة، هيفتكر إن المطعم كله بتاعه.
وأنا...
مستحيل أسمح لحد يسرق أغلى حاجة عندي.
وشد إيدي وهو بيبتسم.
وفي اللحظة دي...
عرفت إن المرة دي، أنا أخيرًا اخترت الشخص الصح.
تمت.

تم نسخ الرابط