بنت خالتى دائما كانت بتغير منى

موقع أيام نيوز

كانوا مستنيين الطلبات بقوا باصين علينا.
وأنا عارفة كويس...
إن أول ما سارة ټعيط...
الناس كلها هتشوفني أنا الغلطانة.
كنت هتكلم.
لكن كريم إداني ورقة الاستلام وقال
استنيني عند مكان استلام الطلبات.
بصتله سارة وقالت
أنا ضايقتكم؟
رد عليها بكلمة واحدة
أيوه.
الكلمة نزلت عليها كأنها صڤعة.
سكتت ومقدرتش ترد.
افتكرت إن الموضوع خلص عند كده.
لكن بعد ما دخلنا السينما بحوالي عشر دقايق...
اتفاجئنا بسارة داخلة القاعة في الضلمة.
وقعدت على الكرسي اللي جنب كريم مباشرة.
وكان معاها فشار.
وقالت بصوت واطي
يا سلام... حتى هنا قابلنا بعض.
بصيت لتذكرتها.
وكريم بص هو كمان.
رقم القاعة المكتوب على التذكرة...
مش نفس رقم قاعتنا.
لكن هي عملت نفسها مش واخدة بالها.
وقربت ركبتها من كريم.
وسلسلة شنطتها نزلت على رجله بالراحة.
كريم بص لها وقال
هو حضرتك تايهة؟
ابتسمت وقالت
القاعة ضلمة... وأنا بخاف شوية... أكيد مش هتبخل عليا بكرسي.
وقالتها وهي بتحرك سلسلة الشنطة على رجله تاني.
أنا مسكت مسند الكرسي بعصبية.
لكن كريم مسك إيدي...
وأشارلي أهدى.
بعدها انحنى.
ورفع سلسلة الشنطة من على رجله.
على وشها ظهر انتصار واضح.
لكن فجأة...
وقف ونادى موظف السينما.
وقال بصوت مسموع
لو سمحت... الآنسة دي دخلت قاعة غلط، وبتضايقني باستمرار. ممكن تخرجها؟
اټصدمت.
وقالت بسرعة
لا... أنا...
الموظف شغل الكشاف.
وبص على التذكرة.
وفعلًا...
كانت قاعة تانية.
الناس اللي حوالينا بدأت تتضايق.
واحد قال
طالما التذكرة مش هنا قاعدة ليه؟
وواحدة قالت
لو سمحتي اطلعي... إحنا جايين نتفرج على الفيلم.
ومن كل الاتجاهات...
بدأت النظرات تتوجه عليها.
وسارة...
اللي طول عمرها الناس بتحميها...
أول مرة تتفضح بالشكل ده قدام الغرب.
حضنت علبة الفشار.
ودموعها نزلت جواها.
وفي الآخر...
موظف السينما خرجها برا.
وقبل ما تمشي...
لفت بصتلي.
النظرة دي...
مكنش فيها زعل.
كان فيها كراهية.
وساعتها...
عرفت إن اللي حصل لسه البداية.
تاني يوم الصبح...
ماما اتصلت بيا.
أول ما رديت قالت بعصبية
إنتي ضايقتي سارة إمبارح؟ رجعت
البيت معيطة وخدت جرعتين دوا زيادة.
وأنا بغسل الخضار...
ضحكت.
وقلت
هي اللي دخلت قاعة غلط واتطردت... أنا مالي؟
قالت أمي
البنت تعبانة... استحمليها شوية.
الجملة دي...
سمعتها طول عمري.
قفلت الحنفية.
وقلت
يعني أسيبها تاخد مكاني... وأسكت. وتاخد هدومي... وأسكت. ولو حاولت تاخد خطيبي كمان... أسكت؟
سكتت أمي لحظة.
لكن خالتي دخلت على الخط وقالت
يا نورا... متكبريش الموضوع. سارة بتحب الهزار بس.
وجدتي قالت وهي بتتنهد
أختك زمان عملت مشاكل بسبب غيرتها... متعمليش زيها.
كنت ماسكة الموبايل بإيدي جامد لدرجة إن الميه كانت بتنزل من صوابعي على الأرض.
في اللحظة دي...
دخل كريم المطبخ.
شاف إيدي مبلولة، وجاب فوطة ونشفهالي من غير ما يسأل.
وبعدين أخد الموبايل وقال بهدوء
مساء الخير يا طنط... أنا كريم. النهارده بالليل أنا ونورا هنيجي نتعشى عندكم، وكل حاجة هتتوضح.
فجأة...
صوت أمي اتغير.
وقالت بابتسامة
يا أهلاً يا ابني... مستنيينكم.
بعد ما قفل...
بصيتله.
وقلت
متأكد إنك عايز تيجي؟
ابتسم وقال
لو مرحتش... الدور الجاي هيبقى قدام باب المطعم بتاعي.
قلتله
أهلي منحازين لسارة بطريقة متتوصفش.
ضحك وقال
أنا بعرف أشيل الريم من وش الشوربة... وبعرف كمان أميز الناس. وبصراحة... الحلة اللي اسمها سارة مليانة شوائب.
ضحكت ڠصب عني.
لكن جوايا...
كنت عارفة إن العشا ده...
مش هيكون مجرد عزومة عادية.
بالليل...
أنا وكريم وصلنا البيت.
لقينا الصالون مليان.
جدتي...
وخالتي...
وأبويا وأمي...
وسارة.
أول ما دخلت...
عيني وقعت على الفستان اللي لابساه.
واتجمدت مكاني.
كان نفس الفستان اللي اشتريته الشهر اللي فات...
ولسه حتى ملحقتش ألبسه.
أول ما لاحظت إني باصة عليه...
قامت بسرعة وقالت بابتسامة بريئة
متزعليش يا نورا... استلفته بس ساعتين. خالتي قالت إنك مش هتزعلي.
أمي قطبت وقالت
هو فستان يعني... مش آخر الدنيا.
وأبويا قال ببرود
ما عندك هدوم كتير.
كريم بصلي...
لكنه ما اتكلمش.
يتبع...
الجزء الثاني
بصيت لكريم...
ولأول مرة من أول ما دخلنا البيت، فهمت من نظرة عينه إنه طالب مني أسكت.
مش ضعف...
ولا خوف.
كان مستني حد يوقع نفسه بنفسه.
ابتسم بهدوء، وحط علبة الحلويات اللي كان جايبها على الترابيزة.
وقال
كل سنة وحضراتكم طيبين... دي حاجة بسيطة من عندنا.
جدتي ابتسمت لأول مرة.
أما سارة...
فمن أول ما شافت كريم، فضلت موجهة كل كلامها ناحيته.
قامت بسرعة وقالت
اتفضل يا أستاذ كريم... أنا
تم نسخ الرابط