بنت خالتى دائما كانت بتغير منى

موقع أيام نيوز

هعملك القهوة بإيدي.
رد بكل أدب
متشكر... أنا بشرب القهوة من إيد نورا بس.
وشها اتشد لحظة...
لكن رجعت ابتسمت تاني.
قعدنا على السفرة.
وكالعادة...
كل الأطباق اللي كنت بحبها كانت متحطوطة قدام سارة.
أما أنا...
حتى مكاني اللي بقعد فيه من وأنا طفلة...
لقيتها قاعدة عليه.
أمي قالت بمنتهى البساطة
اقعدي في أي مكان يا نورا.
كريم سحب الكرسي اللي جنبه.
وقال
خلاص... تقعد هنا.
ابتسمت وقعدت.
وسارة كانت بتراقب كل حركة بينا.
وسط الأكل...
بدأت جدتي الكلام.
يا كريم... نورا قالت إنك فاتح مطعم.
الحمد لله.
الدخل كويس؟
ابتسم وقال
الحمد لله مستورين.
خالتي قالت بسرعة
يعني مشروع صغير كده؟
أيوه... صغير، لكنه مكفيني.
سارة بصتله وهي بتتنهد.
نفسي ألاقي حد بسيط زيك... يحبني لشخصي.
كريم كان بيقطع قطعة فراخ في طبقه.
ولا حتى رفع عينه.
قال بهدوء
ربنا يرزق كل إنسان بالنصيب المناسب ليه.
الكلام كان عادي...
لكن سارة كانت مستنية أي فتحة تدخل منها.
بعد الأكل...
أمي طلبت مني أدخل المطبخ أساعدها.
وأنا راجعة بعد شوية...
سمعت صوت سارة جاي من الجنينة.
وقفت ورا الباب من غير ما حد يحس بيا.
كانت واقفة قدام كريم لوحدها.
وقالت بصوت كله حزن
هو أنت مش شايف إن نورا عصبية شوية؟
كريم رد
لأ.
أصلها من وهي صغيرة بتغير مني.
يمكن يكون عندها سبب.
سكتت ثواني.
وبعدين قربت منه خطوة.
أنا عارفة إنك محترم... بس لو عرفتني كويس، هتكتشف إن بيني وبينها فرق كبير.
ابتسم كريم لأول مرة.
وقالت سارة بسرعة
ضحكت ليه؟
قال
افتكرت حاجة.
إيه؟
طلع موبايله...
وفتح تسجيل صوتي.
وداس تشغيل.
وفجأة...
طلع صوت سارة نفسها.
هو أنت مش شايف إن نورا عصبية شوية؟
أنا أحسن منها.
لو عرفتني هتغير رأيك.
وشها اصفر.
قالت وهي مرتبكة
إنت... إنت سجلتلي؟
رد بهدوء
من ساعة ما شفتك أول مرة في المول، خطيبتي حكتلي كل اللي كنتي بتعمليه مع أختها.
وأنا متعود في شغلي أوثق أي موقف ممكن يتفهم غلط.
لو كنتي قربتي مني أكتر...
كان التسجيل ده هيتسمع قدام البيت كله.
في اللحظة دي...
خرجت أنا من ورا الباب.
وسارة اټصدمت لما شافتني.
قالت بسرعة
والله هو اللي...
قاطعتها.
كملي.
سكتت.
لأول مرة...
ملقتش تمثل دور الضحېة.
في نفس الوقت...
كان أبويا خارج يدور علينا.
ولما شافنا، قال
واقفين هنا ليه؟
كريم مداله الموبايل.
وقال
اتفضل يا عمي... اسمع بنفسك.
أبويا سمع التسجيل كله.
ووشه اتغير.
أمي وخالتي وجدتي خرجوا على الصوت.
ولما عرفوا الموضوع...
خالتي جريت على سارة.
قولي إن التسجيل متفبرك.
سارة فضلت ساكتة.
جدتي قالت بعصبية
انطقي.
لكنها...
فضلت ټعيط وبس.
أمي بصتلي وقالت
يمكن... يمكن كان سوء تفاهم.
ضحكت.
أول مرة أضحك قدامهم بالشكل ده.
وقلت
يعني بعد التسجيل كمان... لسه سوء تفاهم؟
بصيت لكريم.
قلت
يلا نمشي.
لكن قبل ما نمشي...
كريم وقف قدامهم وقال بهدوء
في حاجة أخيرة.
كلهم بصوا له.
قال
أنا مش أول واحد سارة تحاول تقرب منه.
وأظن إنكم فاكرين كويس خطيب دينا.
الصالة كلها سكتت.
جدتي نزلت رأسها.
وأمي بدأت تبكي.
أما سارة...
فجأة صړخت.
أيوه... كنت بحبه.
وأيوه... كنت عايزة كريم كمان.
أنا تعبت طول عمري وأنا بشوف كل حاجة حلوة تروح لغيري.
طالما محدش بيديني حاجة...
هاخدها بنفسي.
الجملة دي...
وقعت على البيت كله كالصاعقة.
ولأول مرة...
مكانش فيه حد يقدر يدافع عنها.
يتبع...
الجزء الثالث
الصالة كلها اتجمدت.
ولا نفس واحد كان مسموع.
أمي كانت أول واحدة كسرت الصمت.
بصت لسارة وهي بترتعش وقالت
إنتي... بتقولي إيه؟
سارة كانت بټعيط، لكن لأول مرة دموعها مكانتش بتجيب تعاطف من حد.
قالت وهي بتشهق
أيوه... كل مرة كنت بشوف حاجة حلوة عند نورا أو دينا، كنت بحس إنها لازم تبقى
بتاعتي.
لفتت تبص لكريم.
حتى هو...
أبويا خبط بإيده على الترابيزة لدرجة إن الأطباق اتهزت.
اخرسي!
دي كانت أول مرة في حياتي أشوف أبويا يزعق فيها.
أما جدتي...
ففضلت باصة في الأرض.
كأن السنين كلها عدت قدام عينيها في لحظة.
بعد شوية...
قالت بصوت مكسور
يبقى... دينا مكانتش كدابة.
الجملة دي خلت قلبي يوجعني.
أختي...
اللي فضلت سنين متهمة بالغيرة وسوء الظن...
اتضح إنها كانت شايفة الحقيقة من أول يوم.
أمي بدأت ټعيط.
وقالت
إحنا ظلمناها...
وأبويا قعد على الكرسي وهو حاطط إيده على وشه.
كريم ساعتها قرب مني، ومسك إيدي من غير ما يتكلم.
وجوده جنبي كان كفاية.
وفجأة...
سارة
تم نسخ الرابط