مكانتش تعرف
المحتويات
وقفوا جميعاً احتراماً وإجلالاً لها!
استقرت نور على المقعد الرئيسي الفخم في صدارة الطاولة، المقعد الذي كان يظل فارغاً دائماً في كل الاجتماعات الدورية!
فاروق وقف وقال بصوت جهوري هز أركان القاعة
نرحب بالسيدة رئيسة مجلس الإدارة، والمالكة الحقيقية والحصرية ل 85 من أسهم مجموعة شركات الطيران والاستثمار الجوي... الدكتورة نور عبد الرحمن!
الانكشاف والاڼهيار العظيم
محمود حس إن الأرض بتلف بيه، والأكسجين انسحب تماماً من القاعة! وشه بقى زي الورقة البيضاء، عرق بارد بدأ ينزل على جبهته، ورجليه مقتش شايلاه!
رئيسة... مالكة أصلية؟! نور؟! إزاي؟! أنتِ... أنتِ موظفة إدارية مرتبك 8 آلاف جنيه!
نور فتحت الملف الجلدي بكل هدوء، وبصت له لأول مرة، وكانت عيونها مليانة بقوة وشموخ وقسۏة لم يعهدها منها طوال سنين جوازهما
الموظفة البسيطة اللي كنت بتستعر منها قدام الناس... هي اللي كانت بتدفعلك فواتيرك، وهي اللي عينتك في الشركة دي أصلاً برغبة منها عشان تعمل منك بني آدم له قيمة يا محمود! لكن الشبع بعد جوع... بيعزل النفوس الضعيفة.
في اللحظة دي، دخلت أمه وشيرين من الباب الخارجي بعد ما سمعوا الأصوات المرتفعة.
أم محمود صړخت وهي بتبص لنور بغل
إيه الهبل ده؟! البت دي بتعمل إيه على الكرسي ده؟! أوعي تكوني جاية تحفي وتترجي ابني عشان ما يطلقكيش؟! ارجع يا محمود لكرسيك وما تخليهاش تمثل علينا!
فاروق صړخ في الأم بصوت قاطع
اسكتي خالص يا ست أنتِ! أنتِ واقفة في حضرة رئيسة المجموعة والمالكة الفعلية لكل القرش بيتدخل في بيت ابنك وراتبه وشغله!
شيرين وشه اتخطف وبصت لمحمود بړعب
محمود... الكلام ده صح؟! هي مش موظفة عادية عندك?!
محمود كان بلع لسانه، مش قادر ينطق حرف واحد، عيونه كانت مثبتة على نور كأنه بيشوف كابوس مرعب.
نور أشارت للمستشار القانوني، فبدأ يتلو التقرير بصوت حاسم
بناءً على التفتيش المالي الفوري الذي أمرت به السيدة رئيسة المجلس، تم إثبات الواقعات الآتية على المتهم محمود عبد الجواد
اختلاس مبالغ مالية تقدر ب 12 مليون جنيه
مصري من خلال فواتير وهمية وتذاكر سفر مجانية غير مستحقة.
تزوير تفويضات رسمية لنقل أصول وخدمات للشركة الخاصة بالمدعوة شيرين علي.
التسبب في خسائر عملية وإهمال جسيم.
نور بصت لمحمود وقالت بنبرة حادة زي السيف
بالإضافة لده... البلاغ المقدم مني شخصياً للنيابة العامة پتهمة الإهمال الأسري وتعريض حياة طفل قاصر للمۏت المحقق، بعد ما سبت ابنك بېموت بالتهاب رئوي حاد عند بوابة المطار وسافرت تتفسح بفلوس الشركة!
أم محمود جريت على ابنها وهي بتترعش وتصرخ
إهمال إيه ونيابة إيه؟! ده ابنه! أنتِ هتحبسي جوزك وأبو ابنك عشان شوية سخونية وتعب بسيط?!
نور وقفت، وطولها كان فارض هيبة وكرامة شلت الحركة في القاعة كلها
الطفل اللي سبتوه ېموت عشان شوية سخونية... ربنا نجاه بفضله ودعواتي. والزوج اللي يبيع ابنه وكرامة مراته عشان مظاهر كاذبة وشهوات رخيصة... ما
يلزموش غير السچن والتجريد
متابعة القراءة