في مطار القاهرة حكايات حماده هيكل

موقع أيام نيوز


ليصلك كل جديد وحصري
الجزء الثاني
فضلت واقفة مكاني لحد ما كريم وعشيقته خرجوا من صالة السفر.
أول ما اختفوا من قدامي، قفلت تسجيل الصوت وبعت نسخة منه على إيميلي، ونسخة تانية لصاحبتي اللي كنت جاية أودعها.
بصتلي باستغراب وقالت مالك؟ وشك مخطۏف.
قولتلها بهدوء افتكري الكلام ده... لو حصل أي حاجة لموبايلي، ابعتي التسجيل للمحامي.
سكتت لحظة، ولما سمعت التسجيل، اتغير لون وشها.
قالت إنتِ لازم تروحي لمحامي دلوقتي.
هزيت راسي.
أنا أصلاً عندي معاد.
...
قبل ست شهور، كنت بدأت أحس إن كريم اتغير.
بقى يقفل موبايله أول ما أقرب.
يخرج بحجة اجتماعات.
وكل شوية يطلب مني أمضي ورق.
وقتها حاجة جوايا قالتلي
ما تمضيش قبل ما تفهمي.
رحت لمحامي بابا القديم، الأستاذ حسام.
قرأ كل ورقة كلمة كلمة.
وفجأة رفع عينه وقال
إنتِ متأكدة إن جوزك قالك دي مجرد أوراق خاصة بالشركة؟
قلت أيوه.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
دي مش أوراق شركة بس... دي فيها توكيلات وصلاحيات تخليه يقدر يتصرف في حاجات تخصك.
حسيت وقتها إن قلبي وقع.
لكن الأستاذ حسام وقفني قبل ما أنهار.
قال اطمني... هنخليه يفتكر إنه نجح.
وبالفعل...
بدل ما أرفض التوقيع، عملنا خطوة محدش كان يتوقعها.
لغينا أي توكيل قديم في الشهر العقاري.
وسجلنا إخطار رسمي يمنع أي تصرف في البيت من غير حضوري الشخصي.
أما الحساب البنكي...
فكان باسمي أنا وحدي.
كريم كان معاه بطاقة إضافية فقط.
يعني يقدر يسحب في حدود معينة...
لكن مستحيل يحول المبلغ الكبير اللي كان بيحلم بيه إلا بموافقتي.
ومع ذلك...
سيبناه فاكر إن كل حاجة ماشية زي ما هو مخطط.
...
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت كريم.
كان داخل البيت مبتسم بطريقة مستفزة.
حطني قدامه بوكيه ورد وقال
وحشتيني.
بصيتله وابتسمت.
كأني معرفش أي حاجة.
فضل يمثل دور الزوج المثالي طول اليوم.
وفي المساء قال فجأة
بالمناسبة... ممكن بكرة نعدي البنك؟ فيه إجراء بسيط.
ابتسمت وأنا بصبله الشاي.
وقلت أكيد... مفيش مشكلة.
عينه لمعت.
افتكر إن النهاية قربت.
لكنه ماكنش يعرف...
إن النهاية فعلاً قربت...
بس مش النهاية اللي كان مستنيها.
نهاية الجزء الثاني...
وفي الجزء الثالث داخل البنك، يحاول كريم تنفيذ التحويل أمام الموظف، لكنه يُفاجأ بأن شاشة النظام تُظهر رسالة واحدة تقلب حياته رأسًا على عقب، وبعد دقائق يدخل شخص لم يكن يتخيل أبدًا أنه سيظهر في ذلك المكان.
الجزء الثالث
في صباح اليوم التالي، ارتدى كريم بدلته الكحلية وربطة العنق التي كان لا يلبسها إلا في المناسبات المهمة.
وقف أمام المرآة وهو يبتسم لنفسه.
أما أنا، فكنت أراقبه في صمت.
قال وهو يأخذ مفاتيح السيارة يلا... عشان مانتأخرش على البنك.
ركبت بجواره وكأن شيئًا لم يحدث.
طوال الطريق كان يتصرف بمنتهى الهدوء، حتى إنه أمسك يدي للحظة وقال
أنا محظوظ إنك بتثقي فيا.
كدت أضحك.
بعد عشرين دقيقة، وصلنا إلى أحد فروع البنك.
توجه كريم مباشرة إلى مكتب خدمة كبار العملاء، وكأنه يعرف المكان جيدًا.
جلس الموظف أمام الكمبيوتر وسأل بابتسامة
حضرتك محتاج إيه؟
أخرج كريم ملفًا أنيقًا وقال بثقة
عايز أنفذ تحويل وأحدث بيانات بعض الصلاحيات.
أخذ الموظف الأوراق، وبدأ يراجعها.
مرت ثوانٍ...
ثم
 

تم نسخ الرابط