في مطار القاهرة حكايات حماده هيكل
قبل ما أروح مطار القاهرة الدولي عشان أودّع أعز صاحبة ليا قبل سفرها للإسكندرية لحضور مؤتمر شغل... ماكنتش أعرف إن حياتي كلها هتتقلب في دقائق.
كان معايا كوب قهوة، وبفكر هعمل إيه على الغدا لما أرجع البيت.
وفجأة... شفت كريم.
في الأول افتكرت إني بتوهم.
جوزي... واقف في صالة السفر، وحاضن واحدة ست بكل راحة، كأنهم متجوزين من سنين.
كانت لابسة بالطو شيك، وإيديها على صدره بطريقة مستحيل تكون بين زمايل شغل زي ما كان دايمًا يقنعني.
رفعت وشها...
وكريم باسها من غير أي تردد.
ولا خوف.
ولا حتى بص حواليه يشوف حد شايفه.
حسيت الأرض بتميد بيا.
استخبيت ورا عمود قريب من منطقة الشحن، وقلبي بيدق لدرجة إني بالعافية كنت سامعة النداءات في المطار.
وفجأة بدأ يتكلم.
قال بصوت واطي
خلاص... كل حاجة جاهزة.
الغبية دي هتخسر كل حاجة.
ضحكت الست وقالت بثقة
ولحد ما تفهم اللي حصل... هيكون فات الأوان.
جسمي كله ساق.
كانوا بيتكلموا عني أنا.
ولما قال كل حاجة... عرفت إنه مش يقصد الطلاق بس.
كان يقصد حساباتي في البنك...
وبيتي...
وورق قانوني...
وخطة كانوا بيرتبوها من شهور.
للحظة فكرت أطلع أواجهه.
لكن عيني جت على الشنطة الجلد اللي شايلها.
دي نفس الشنطة اللي بيطلعها لما يكون رايح يقابل محاسب أو محامي.
وفجأة افتكرت الليلة اللي خلاني أمضي فيها شوية أوراق خاصة بالشركة الجديدة.
قال وقتها بابتسامته الهادية
دي إجراءات عادية يا حبيبتي.
إنتِ واثقة فيا... صح؟
مسكت أعصابي.
طلعت الموبايل بهدوء، وفتحت تسجيل الصوت.
إيدي كانت بتترعش...
لكن سجلت كل كلمة.
كل ضحكة.
كل اعتراف.
وبعدين قال الجملة اللي جمدت الډم في عروقي
أول ما التحويل يتم...
مش هيبقى معاها ولا جنيه.
ولا هتعرف تدخل على أي حساب.
وساعتها أرفع قضية طلاق... ونخلص بسرعة.
ابتسمت الست وقالت
والفيلا؟
رد كريم وهو واثق من نفسه
دي خلصانة من زمان.
وقتها حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
البيت ده مش مجرد عقار.
أنا اللي اشتريته قبل ما أعرف كريم بسنين.
وبابا الله يرحمه قضى شهور بإيده بيجدده طوبة طوبة.
ولما كريم قال إنه هيستولى عليه...
فهمت إنه مش بيسرق فلوسي بس...
ده بيسرق آخر ذكرى لوالدي.
قفلت التسجيل.
وأخدت نفس عميق...
وابتسمت.
مش علشان ۏجعي راح.
لكن علشان كريم ارتكب أغبى غلطة في حياته.
كان فاكر إني لسه مخدوعة.
مايعرفش إن معايا تسجيل بكل اعترافاته.
والأهم...
مايعرفش إن الورق اللي خلاني أمضيه...
كنت عاملة فيه احتياط قانوني من يوم ما شكيت فيه.
رن موبايله.
بص في الشاشة وقال لعشيقته
يلا نمشي.
أكيد دلوقتي قاعدة في البيت... ولا عندها أي فكرة.
حضنته وقالت وهي بتضحك
بكرة الصبح... هتصحى وهي ما بقتش تملك أي حاجة.
وبدأوا يمشوا ناحيتي مباشرة.
وأنا...
ما اتحركتش.
فضلت واقفة أراقبهم في هدوء.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم نصبوا ليّ فخ محكم...
لكن الحقيقة...
الفخ اللي جهزوه ليا...
هو نفسه اللي هيضيعهم للأبد.
الجزء الثاني ماذا كان التحويل الذي حاول كريم تنفيذه؟ ولماذا انقلب التسجيل ضده في دقائق؟ وما هو الاحتياط القانوني السري الذي جعل كل خطته ټنهار ويخرج من المحكمة بلا بيت ولا شركة ولا جنيه واحد؟
لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقة
ولا تنسى المتابعه