اهانة الام في عزومة العائلة

موقع أيام نيوز


حد.
ليلى حضنتها من وسطها.
أما مريم...
فمسحت دموعها وقالت
يعني إحنا مش هنرجع هناك تاني؟
منى ابتسمت لأول مرة من ساعات.
وقالت
لأ...
مش هنرجع.
ركبت العربية تاني.
لكن قبل ما تدور العربية...
رن تليفونها.
بصت في الشاشة.
كان مدير شركة تنظيم الحفلة.
ردت بهدوء.
أيوه يا أستاذة منى.
الراجل قال بتوتر
حضرتك... فيه مشكلة.
الأستاذ شريف بيقول إن الحساب اتقفل بالغلط.
وإحنا مش هنقدر نكمل الحفلة غير بعد سداد باقي المبلغ.
منى قالت بهدوء
وده حقكم.
العقد بيقول إن آخر دفعة تتدفع قبل تقديم العشاء الرئيسي.
قال
بالظبط...
بس هو بيقول إن حضرتك هتحوليها.
منى ابتسمت.
أنا؟
أيوه... قال إنك هتتصرفي.
منى ردت بثبات
أنا ماليش أي علاقة بالعقد.
الضامن الوحيد هو الأستاذ شريف.
ولو المبلغ متدفعش...
نفذوا البنود المكتوبة.
سكت الراجل ثواني.
وقال
يعني... نوقف الخدمة؟
قالت
نفذوا العقد بالحرف.
وقفلت المكالمة.
في نفس اللحظة...
داخل الفيلا...
كان الجرسون داخل ناحية شريف وهو متوتر.
همس في ودنه بكلمتين.
ابتسامة شريف اختفت.
قام من على الترابيزة بسرعة.
وقال بعصبية
إيه يعني الأكل هيقف؟
مدير الشركة قال
للأسف يا فندم.
العقد واضح.
المبلغ المتبقي لازم يتسدد دلوقتي.
غير كده...
هنبدأ نسحب المعدات.
سهام قامت واقفة.
إيه الكلام الفاضي ده؟
إحنا في نص الحفلة.
مدير الشركة فتح التابلت.
وقال
دي نسخة العقد.
وحضرتكوا شايفين توقيع الأستاذ شريف بنفسه.
وأول بند مكتوب...
في حالة عدم السداد يحق للشركة وقف الخدمة فورًا وسحب جميع المعدات.
شريف طلع موبايله بسرعة.
فتح التطبيق البنكي.
وشه اتغير.
رصيده...
ما كانش يكفي حتى ربع المبلغ.
بص لأمه بتوتر.
وقالتله
ادفع من بطاقتك.
رد وهو بيبلع ريقه
كل البطاقات وصلت الحد الأقصى.
سكتت.
لأول مرة...
بدأ الخۏف الحقيقي يظهر على وشها.
وفي نفس اللحظة...
بدأ عمال شركة التنظيم يفكوا السماعات.
ويشيلوا أجهزة الإضاءة.
وبعدها...
ابتدوا يرفعوا صواني الأكل من قدام المعازيم.
المكان كله اتحول لفوضى.
والناس بدأت تهمس
هو إيه اللي بيحصل؟
هو مش قال إنه اشترى الفيلا؟
إزاي مش قادر يدفع حق الحفلة؟
أما شريف...
فكان واقف في نص الجنينة، بيدور بعينيه على منى...
لأنه لأول مرة يفهم...
إن الست اللي كان بيعتبرها مجرد زوجة ضعيفة...
هي الوحيدة اللي كانت شايلة كل حاجة من غير ما يحس.
شريف طلع موبايله بسرعة.
اتصل بمنى.
مرة...
واتنين...
وثلاثة.
لكن منى كانت شايفة اسمه على الشاشة.
وسابت التليفون يرن لحد ما قفل.
بعد خمس دقايق...
وصلته رسالة قصيرة.
أنا مش هأنقذك المرة دي.
فضل باصص للرسالة كأنه مش مستوعب.
أما فوزية...
فكانت بتلف وسط المعازيم وهي بتحاول تضحك.
مفيش حاجة يا جماعة...
مجرد سوء تفاهم بسيط.
لكن في نفس اللحظة...
وقف مدير شركة التنظيم وسط القاعة.
وقال بصوت واضح
بناءً على بنود العقد...
تم إلغاء الخدمة لعدم سداد المستحقات.
خلال دقائق...
كانت ترابيزات البوفيه بتتشال.
وفرقة الموسيقى لمّت آلاتها.
وشركات التصوير بدأت تطلب مستحقاتها هي كمان.
كل واحد فيهم...
كان معاه عقد.
وكل العقود...
باسم شريف.
واحدة من قرايب فوزية همست
هو مش مليونير؟
التانية ردت
واضح إن كله كان منظر.
شريف بدأ يحس إن الأرض بتتهز من تحته.
لكن الصدمة الأكبر...
كانت لسه جاية.
مدير البنك اللي كان بيتعامل معاه اتصل بيه.
رد بسرعة.
أيوه يا أستاذ سامح.
الراجل قال بجدية
أستاذ شريف...
حضرتك فين دلوقتي؟
أنا في الحفلة.
قال
للأسف لازم حضرتك تيجي البنك أول ما تخلص.
فيه شيكات مستحقة النهارده.
وفيه قسط كبير متسددش.
ولو التأخير استمر...
هيتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
شريف حاول يتماسك.
أنا هتصرف.
قفل المكالمة.
لقى أمه واقفة قدامه.
قالت بعصبية
اتصل بمنى.
خليها تحول الفلوس.
رد لأول مرة بعصبية
هي مش هترد.
فوزية صړخت
إزاي يعني مش هترد؟
هي مراتك.
قال وهو بيضحك ضحكة مکسورة
كانت...
أما دلوقتي...
أنا مش متأكد.
وفي نفس اللحظة...
كانت منى قاعدة في بيت أهلها.
أبوها حط قدامها فنجان شاي.
وقال بهدوء
إنتِ كويسة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
وقالت
دلوقتي...
ابتديت أبقى كويسة.
أمها بصت للبنات وهما بيلعبوا مع بعض بعد ما غيرولهم هدومهم.
وقالت
الحمد لله إنك خدتي القرار.
منى سكتت شوية.
وبعدين فتحت درج صغير في شنطتها.
طلعت منه ملف أزرق.
أبوها عرفه من أول نظرة.
هو ده؟
هزت رأسها.
أيوه.
وصل الأمانة.
بقيمة خمستاشر مليون جنيه.
بإمضة شريف.
وأول قسط مستحق...
بعد تمان وأربعين ساعة.
أبوها ابتسم وقال
هتستخدميه؟
منى قفلت الملف بهدوء.
وقالت
لسه.
أنا مش عايزة أنتقم.
أنا عايزة أخليه يحس بنفس الإحساس...
لما بنته بصتله مستنية يدافع عنها...
واختار يسكت.
وفي نفس اللحظة...
كان شريف قاعد لوحده في الفيلا الفاضية.
المعازيم كلهم
 

تم نسخ الرابط