اهانة الام في عزومة العائلة

موقع أيام نيوز


تخليه هو يبان أكبر.
من يومها...
بطلت أحكيله أي حاجة عن شغلي.
أمي هي اللي ساعدتني أبدأ أول استثماراتي.
وشركتي من أول يوم كانت منفصلة تمامًا عن حياتي الزوجية.
كنت حريصة إن كل حاجة تبقى باسمي وبعيدة عن أي حقوق مشتركة.
وكنت متعمدة أخلي الناس كلها فاكرة إني مجرد موظفة بسيطة في مكتب عقارات.
حتى في بيتي...
كنت بصغر نفسي.
وأمثل دور الزوجة العادية.
فاكرة إن كده هحافظ على الهدوء.
لكن...
السكوت عمره ما خلّى فوزية تتغير.
بالعكس...
كل مرة كنت بسكت فيها...
كانت بتتمادى أكتر.
قبل الحفلة بثلاث أسابيع...
أخدت مريم وليلى في عز الحر يوزعوا إعلانات لمحل واحد من ولاد قرايب شريف.
ولما اعترضت...
قالتلي بكل برود
البنات اللي مش هيشيلوا اسم العيلة...
لازم يتعلموا يبقوا ليهم فايدة.
الكلام ده فضل بيرن في وداني.
وبالليل...
وأنا بسرح شعر مريم قبل النوم...
بصتلي في المراية وقالت
ماما...
هو تيتا شايفة إن إحنا قيمتنا أقل عشان إحنا بنات؟
وقتها...
بصيت في عينيها.
وحسيت إن سكوتي مبقاش بيحميني.
ولا بيحمي بيتي.
ده بقى بيعلم بناتي يقبلوا الإهانة.
ومن يومها...
قررت أبطل أنقذ حد.
ولما شريف أعلن قدام الناس إنه اشترى الفيلا الجديدة بمبلغ خرافي...
أنا كنت عارفة الحقيقة.
هو عمره ما اشتراها.
كان مأجرها لمدة ست شهور بس.
وكان مديون أكتر ما أي حد يتخيل.
لكن كان لازم يعمل حفلة ضخمة...
عشان يقنع عيلته إنه بقى الراجل الثري اللي طول عمره بيمثل إنه هو.
قبلها بشهر...
طلب مني أكلمه مع أهلي عشان يدوله قرض مؤقت.
قولتله
ممكن...
بس لازم تمضي على وصل أمانة بالمبلغ.
وافق فورًا.
ومقراش غير أول صفحة.
وكان بيبتسم وهو بيمضي.
وقال بثقة
أهلك المفروض يشكروا ربنا إنهم أخيرًا هيستثمروا فلوسهم مع واحد بيعرف يكسب بجد.
لكن...
ولا جنيه واحد دخل حسابه.
أما وصل الأمانة...
فكان مكتوب بكل التفاصيل.
وممضي بإيده...
وبالصيغة القانونية اللي محاميه بنفسه هو اللي راجعها واعتمدها.
في نفس الفترة...
ومن خلال شخص أعرفه في شغلي...
شريف ميعرفش عنه أي حاجة...
ساعدته يجيب شركة تنظيم الحفلة وشركة الأكل اللي كان مُصر يتعامل معاها.
العقد كان واضح جدًا.
آخر دفعة تتسدد يوم الحفلة.
وشريف هو الضامن الشخصي للمبلغ بالكامل.
وهو...
مضى على العقد بنفسه.
عشان كده...
لما فوزية زقت بواقي الأكل لبناتي.
ولما شريف قال قدام الناس
متعمليش مشكلة.
أنا...
متكلمتش.
قومت بهدوء.
شلت ليلى بين إيديا.
ومسكت إيد مريم.
وبصيت لشريف وفوزية.
وقلت بهدوء يخوف أكتر من أي صړيخ
استمتعوا بالفيلا...
واستمتعوا بالعزومة...
واستمتعوا بكل حاجة تعبتوا عشان تقنعوا الناس إنها حقيقية.
شريف عقد حواجبه وهو باصصلي من آخر الجنينة.
أما فوزية...
فوقفت مكتوفة الإيدين، وعلى وشها نفس ابتسامة الشماتة.
نزلت بمستوى بصري لبناتي.
وقلت لهم بابتسامة هادية
يلا يا حبايبي...
إحنا ماشيين.
ومن النهارده...
ولا واحدة فيكم هتاكل الأكل اللي حد تاني يقرر إنها تستحقه.
مسكت إيديهم...
وخرجنا من بوابة الفيلا.
ولا واحد فيهم...
كان يعرف إن أغلى فاتورة في اليوم ده...
لسه محدش قدمها.
أول ما ركبنا العربية...
ليلى فضلت تحاول تمسح بقعة الصوص من على فستانها.
أما مريم...
فكانت قاعدة جنبها.
ساكتة بشكل مش طبيعي.
عدينا أقل من كيلو...
وفجأة مريم قالت السؤال اللي هدم آخر مبرر كنت بقنع بيه نفسي بقاله حداشر سنة.
قالت بصوت هادي
ماما...
هو بابا مكسوف مننا؟
ركنت العربية جنب جنينة صغيرة.
طفيت الموتور.
ونزلت من الكرسي الأمامي.
وقعدت في الكنبة الخلفية جنب بناتي.
بصيتلهم واحدة واحدة.
وقلت
اسمعوني كويس.
مفيش أي حاجة فيكم...
تخلي أي أب أو أم يكسفوا منكم.
ولا في شكلكم.
ولا في إنكم بنات.
ولا في أي حاجة تخصكم.
مريم دموعها لمعت.
وقالت
أمال...
ليه بابا متكلمش؟
سؤالها وجعني.
لأن في لحظات...
الأم بتبقى نفسها تخبي الحقيقة عن أولادها.
وتجملها.
وتقول أي كلام يهون عليهم.
وأنا...
عملت كده سنين.
لكن خلاص.
أخدت نفس عميق.
وقلت بهدوء
لأن باباكم اختار الاختيار الغلط.
اختار يرضي الناس...
بدل ما يدافع عنكم.
منى أخدت نفس طويل.
وقالت وهي ماسكة إيد بنتها
فيه ناس بتفتكر إن الاحترام بيتقاس بالفلوس...
وفيه ناس بتفتكر إن قيمة البنت أقل من الولد...
لكن دول ناس عمرهم ما كانوا صح.
إنتوا أغلى حاجة في حياتي.
ومحدش...
مهما كان...
له الحق يحسسكم إنكم أقل من أي
 

تم نسخ الرابط